فاتورة هرمز.. كيف تستنزف حرب إيران قوة أمريكا من الداخل؟ ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
فاتورة هرمز.. كيف تستنزف حرب إيران قوة أمريكا من الداخل؟
بينما تواصل الإدارة الأمريكية تأكيدها على الاقتراب من اتفاق سلام دائم مع إيران يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، تظهر التحليلات أن الحرب على إيران خلّفت أعباء عسكرية وإستراتيجية وأمنية يدفع ثمنها الداخل الأمريكي. وامتدت تداعيات عملية "الغضب الملحمي" لتشمل استنزاف مخزون الذخائر و"تراجع" المكانة الإستراتيجية الأمريكية وخاصة في آسيا، فضلا عن كشف ثغرات أمنية في البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، وفقا لتقارير أمريكية. وفي هذا السياق، تتصاعد تحذيرات من تحول الصراع إلى استنزاف إستراتيجي لواشنطن، يمنح الصين "مكاسب" جيوسياسية مقابل تراجع الجاهزية العسكرية الأمريكية. استنزاف الذخائر وحول التداعيات العسكرية للحرب، حذر السيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا مارك كيلي من أن الولايات المتحدة أصبحت أقل استعدادا لمواجهة صراع عسكري واسع في المستقبل، واصفا حجم الاستنزاف الذي أصاب مخزونات الذخائر خلال الحرب "بالصادم". ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن كيلي -عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ- قوله لقناة سي بي إس : "لقد استهلكنا كميات كبيرة من الذخائر، وهو ما يجعل الشعب الأمريكي أقل أمانا، سواء تعلق الأمر بصراع في غرب المحيط الهادئ مع الصين أو في أي مكان آخر في العالم". وخلال جلسة استماع مطلع الشهر الجاري، استجوب السيناتور كيلي وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بشأن المدة اللازمة لإعادة بناء هذا المخزون، ليجيب الأخير بأن المدة قد تستغرق سنوات. ويرى كيلي أن واشنطن لا تزال مستعدة للرد إذا لزم الأمر للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها إذا امتد الصراع لأيام أو أسابيع، إلا أن الجاهزية على المدى الطويل قد تضررت. فإذا طال أمد الصراع لعدة أشهر أو سنوات، فإن بطء تعويض مخزون الذخائر سيضع الولايات المتحدة -كما يوضح السيناتور- في "وضع أسوأ" مما كانت ستكون عليه لو لم تنخرط في هذا الصراع. الخاسر الأكبر وحول التحولات الجيوسياسية المرتبطة بأزمة الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، يشير تحليل لمجلة فورين أفيرز الأميركية إلى أن بكين تبرز كأحد أبرز الرابحين من تداعيات الحرب على إيران، في حين قد تكون واشنطن هي "الخاسر الأكبر" في نهاية المطاف. ويرجع ذلك إلى سعي العديد من الدول إلى تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة بوصفه شكلا من أشكال الاستقلال السياسي، عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية كبديل لاستيراد النفط، وهو ما سيجعل هذه الاستثمارات تتدفق بشكل غير متكافئ نحو دولة واحدة وهي الصين. فقد استثمرت بكين مئات المليارات من الدولارات في تأسيس شركات كبرى في مجال الطاقة النظيفة وباتت تصدّر منتجاتها إلى مختلف أنحاء العالم، مما جعلها المنتج الأبرز عالميا لتقنيات الطاقة النظيفة. وتنتج الصين أكبر عدد من الألواح الشمسية، وهي أيضا موطن شركة "سي إيه تي إل" (CATL) أكبر منتج للبطاريات في العالم، إلى جانب شركة "بي واي دي" (BYD) علامة السيارات الكهربائية الأكثر مبيعا عالميا. في المقابل، تراجعت الولايات المتحدة مؤخرا عن الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة، وضاعفت من إنفاقها على الوقود الأحفوري، لتكون الحرب بمثابة وقود يسرع من الابتعاد السياسي عن الولايات المتحدة في أنحاء آسيا مدفوعا بتبعات أزمة الطاقة، وفقا لفورين أفيرز. وبينما تأمل واشنطن في توظيف أزمة مضيق هرمز لصالحها عبر تعزيز صادرات الهيدروكربونات إلى العالم، يلفت التقرير إلى أن الحرب جعلت العروض الأمريكية أقل جاذبية مقارنة بما تقدمه بكين. ورغم مخاوف بعض الأطراف الدولية من الاعتماد على الصين في البنية التحتية للطاقة المتجددة، فإن طبيعة هذه الطاقة القائمة على الشمس والرياح، تجعلها غير قابلة للتقييد عبر نقاط اختناق جيوسياسية، وهو ما يجعل بناء أنظمة طاقة لا تخضع لسيطرة أي دولة هدفا جذابا بشكل واضح. ولا يعني ذلك أن أنظمة الطاقة هي العامل الوحيد في السياسة الخارجية، غير أن الدرس الأبرز الذي استخلصته كثير من الدول من هذه الحرب -كما يضيف التحليل- هو أن تحقيق السيادة الجيوسياسية يرتبط بالقدرة على إنتاج الطاقة ذاتيا. تهديدات سيبرانية ولا تتوقف تبعات الحرب على إيران عند الجبهة العسكرية، فقد سلطت عملية "الغضب الملحمي" الضوء على التهديدات السيبرانية التي يمكن أن تشكلها إيران للبنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، حسبما أورده تقرير لمجلة ناشونال إنترست الأمريكية. ويقول دامون سمول، عضو مجلس إدارة شركة "إكس كيب" للأمن السيبراني -للمجلة- إن تداعيات الحرب كشفت عن "فجوة ثقة" كبيرة داخل قطاع النفط والغاز، إذ يعتقد 87% من المشغلين بقدرتهم على رصد الاختراقات خلال 24 ساعة، في حين لا يمتلك سوى 16% منهم أنظمة مراقبة مخصصة للتكنولوجيا التشغيلية قادرة فعليا على الرصد. ويعزو سمول هذا "الإفراط" في الثقة إلى الاعتماد على أدوات تركز على تكنولوجيا المعلومات التقليدية، مضيفا أن التقارب بين تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية ساهم في تطوير الجوانب التشغيلية، لكنه أتاح أيضا إمكانية تنفيذ هجمات سيبرانية على نطاق عالمي. بدوره، اعتبر مدير العمليات في شركة "سوزو لابز" دافيد شلوس، أن مستوى الثقة البالغ 87% "مثير للقلق"، لأنه يعكس نمطا خطيرا من التفكير، طبقا لناشونال إنترست. فعلى مدى سنوات، طورت العديد من الشركات المصنعة لأنظمة التكنولوجيا التشغيلية وأنظمة التحكم الصناعية أجهزة وبرمجيات تفتقر إلى الحد الأدنى من القدرة على الصمود أمام أنماط البيانات غير الطبيعية. ولتحقيق مرونة حقيقية أمام التهديدات، يؤكد سمول ضرورة تعزيز المراقبة المستمرة للتكنولوجيا التشغيلية، بما يسمح باكتشاف التهديدات قبل تحولها إلى تعطيل مادي فعلي. ويشير سمول إلى أن الحرب أثبتت أن المهاجم لا يحتاج بالضرورة إلى اختراق أنظمة التشفير إذا كان قادرا على استغلال الفجوة بين فِرق تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية داخل المؤسسات. (الجزيرة نت).

مشاهدة فاتورة هرمز كيف تستنزف حرب إيران قوة أمريكا من الداخل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فاتورة هرمز كيف تستنزف حرب إيران قوة أمريكا من الداخل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فاتورة هرمز.. كيف تستنزف حرب إيران قوة أمريكا من الداخل؟.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار