أكد هيكل حشلاف رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أن العيد الوطني للفلاحة يمثل محطة مُتجددة للاعتزاز بقطاع استراتيجي ظل عبر التاريخ عنوانًا للصمود والعطاء والسيادة الوطنية، وركيزة أساسية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وشدد، خلال تظاهرة وطنية انتظمت اليوم الإثنين 11 ماي، وجمعت شباب تونس من المتربصين وحاملي المشاريع والفلاحين، وخُصّصت لتسليط الضوء على دور التكوين المهني وتنمية الكفاءات في دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، على أن الأمن الغذائي لم يعد يقتصر على توفير الإنتاج والمواد الغذائية فحسب، بل أصبح يرتبط أساسًا بمدى قدرة الدولة على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار ومواكبة التحولات العالمية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية منظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها دعامة رئيسية لتحسين الإنتاجية ودفع الاستثمار وخلق فرص العمل وتعزيز التنمية الجهوية، مع الإشارة إلى أن وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي نجحت خلال السنوات الأخيرة في تطوير رؤية حديثة للتكوين تقوم على الجودة والابتكار وربط التكوين النظري بالتطبيق الميداني ومتطلبات الواقع الاقتصادي والاجتماعي. كما أبرز رئيس الديوان، أهمية التجربة الرائدة المتعلقة ببرنامج تكوين "مسؤول مؤسسة فلاحية"، الذي يُعد من أبرز المسارات التكوينية الموجهة للباعثين الشبان، حيث لا يقتصر على تقديم المعارف التقنية فقط، بل يهدف إلى إعداد شباب قادر على إدارة المشاريع الفلاحية، والتصرف في الموارد، والتخطيط المالي، ودراسة الجدوى، وتثمين المنتجات الفلاحية، واستعمال التقنيات الحديثة ومواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية.
فضاءات حقيقية للابتكار والتجديد ونقل التكنولوجيا وتطرقت التظاهرة كذلك إلى أهمية الفضاءات التطبيقية والتجريبية داخل مراكز التكوين، والتي أصبحت فضاءات حقيقية للابتكار والتجديد ونقل التكنولوجيا، بما يسمح للمتربصين بالتعلم بالممارسة والتجربة الميدانية وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي. وشملت هذه التجارب مجالات متطورة على غرار الزراعات الذكية والمقتصدة للمياه، والزراعة دون تربة، والري الحديث، وتثمين المنتجات الفلاحية، والطاقات المتجددة في الفلاحة، والتربية الحيوانية المستدامة، والتصرف المستدام في الموارد الطبيعية. وأكد المشاركون أن هذه المبادرات ساهمت في تعزيز قدرات الشباب على الابتكار وإيجاد حلول عملية للتحديات الميدانية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية، إلى جانب تقريب التكنولوجيا الحديثة من الفلاحين والشباب بمختلف الجهات. وفي جانب آخر، تم التأكيد على ضرورة تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، باعتبار أن التحولات الرقمية أصبحت تفرض واقعًا جديدًا على مختلف القطاعات. وفي هذا الإطار، تم استعراض الجهود المبذولة لإدماج الرقمنة في العملية التكوينية من خلال تطوير المحتويات الرقمية، واعتماد منصات تعليمية حديثة، وتوظيف الوسائل الذكية في الإرشاد والتأطير والمتابعة. كما تم التطرق إلى أهمية المهارات الحياتية أو “Soft Skills” في تعزيز قابلية تشغيل الشباب ونجاحهم المهني، حيث أصبحت المؤسسات تبحث عن كفاءات تجمع بين المعرفة التقنية والقدرة على التواصل والعمل الجماعي وروح المبادرة والقيادة والتأقلم مع التغيير.
التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي واختُتمت التظاهرة بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، من تغيرات مناخية وندرة المياه وارتفاع كلفة الإنتاج، تستوجب تعبئة جماعية ورؤية جديدة تقوم على المعرفة والكفاءة والابتكار، مع التشديد على أن الاستثمار في الشباب والكفاءات يمثل الرهان الحقيقي لبناء قطاع فلاحي أكثر صمودًا واستدامة وتحقيق الأمن الغذائي لتونس.
مشاهدة التكوين المهني الفلاحي رهان تونس لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التكوين المهني الفلاحي رهان تونس لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، التكوين المهني الفلاحي.. رهان تونس لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
في الموقع ايضا :
- أمريكا تعيد تعريف خطر الإخوان في السودان.. وتحذيرات من النفوذ الإيراني
- أكاديمية المرأة العُمانية تحصد جائزة “التعليم المستدام” من اليونسكو -عاجل
- المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث أوجه التعاون مع سفير خادم الحرمين الشريفين
