قصة التضخم في تركيا ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
قصة التضخم في تركيا

إردال تاناس قره غول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

يُعد التضخم أحد المشكلات الهيكلية المزمنة في الاقتصاد التركي.

    فقد أدت سياسات شعبوية، وتمويل عجز الموازنة عبر طباعة النقود، والمشكلات الاقتصادية الهيكلية، والصدمات الاقتصادية الخارجية، وحالات عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، إلى ترسخ ظاهرة التضخم المرتفع.

    وعند النظر إلى تاريخ موجز للتضخم خلال نصف القرن الأخير، تبرز تفاصيل لافتة للاهتمام.

    التضخم في الفترة بين 1970-1980

    بدأ التضخم في مطلع فترة 1970-1979 بأرقام أحادية، لكنه دخل في مسار تصاعدي مع أزمتي النفط في 1973 و1979، إضافة إلى العقوبات التي فُرضت بعد عملية السلام في قبرص، ليتجاوز مع نهاية تلك المرحلة حدود 50 بالمئة.

    وقد بلغ متوسط التضخم خلال سبعينيات القرن الماضي 24.11 بالمئة.

    أما المرحلة التي بدأت بقرارات 24 يناير/كانون الثاني عام 1980، فتُعرَّف بأنها مرحلة التضخم المرتفع المزمن. وقد بلغ التضخم ذروته في عام 1980 بنسبة وصلت إلى 115.6 بالمئة.

    في حين بلغ متوسط التضخم خلال ثمانينيات القرن الماضي 53.22 بالمئة.

    التسعينيات والذروة التاريخية للتضخم

    أما في تسعينيات القرن الماضي، فقد ترسخ التضخم نتيجة تمويل العجز العام من خلال موارد البنك المركزي، إلى جانب عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ووصل إلى ذروته التاريخية خلال أزمة 1994 عندما بلغ 125.5 بالمئة.

    وقد بلغ متوسط التضخم خلال التسعينيات 79.21 بالمئة.

    ويُلاحظ أن العامين الحاسمين اللذين شهد فيهما التضخم أرقامًا من ثلاث خانات، وهما 1994 (125.5 بالمئة) و1980 (115.6 بالمئة)، تزامنا مع أكبر أزمات الاقتصاد التركي وسنوات التحولات الهيكلية الكبرى.

    أما أزمة 2001، فقد أصبحت أبرز رمز لتلك المرحلة غير المستقرة.

    التضخم في الفترة بين 2000-2020

    أدت السياسات التي طُبقت بعد أزمة 2001، إلى جانب الاستقرار السياسي الذي تحقق مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، إلى دخول التضخم في مسار هبوطي.

    وتبرز الفترة بين 2004 و2016 بوصفها المرحلة الأكثر نجاحًا في مكافحة التضخم خلال نصف القرن الأخير في تركيا، حيث تحقق فيها استقرار الأسعار وسُجلت معدلات تضخم أحادية الرقم.

    ففي عام 2004، بلغ التضخم 9.3 بالمئة، ليتم الوصول لأول مرة منذ سنوات طويلة إلى خانة الرقم الواحد، وفي عام 2012 هبط التضخم إلى 6.16 بالمئة، وهو من أدنى المستويات المسجلة.

    وقد بلغ متوسط التضخم بين عامي 2004 و2016 نحو 8.27 بالمئة.

    وفي حين بلغ متوسط التضخم خلال الفترة 2000-2009 نحو 20.53 بالمئة، فقد بلغ المتوسط خلال الفترة 2010-2019 نحو 10 بالمئة.

    التضخم في مرحلة ما بعد 2020

    أما المرحلة التي أعقبت عام 2020، فقد شهدت عودة التضخم إلى مستويات مرتفعة، بفعل تداعيات جائحة كورونا، وأزمات سلاسل التوريد العالمية، وتأثير السياسات النقدية التوسعية.

    وقد بلغ متوسط التضخم بين عامي 2020 و2025 نحو 42.49 بالمئة، غير أنه خلال العامين الأخيرين، أي 2024 و2025، ومع العودة إلى السياسة النقدية المتشددة، بدأ مسار خفض التضخم، وتراجعت معدلاته إلى حدود 30.89 بالمئة.

    وبالتالي، فإن التضخم رسم مسارًا تصاعديًا في سبعينيات القرن الماضي، وبلغ ذروته في الثمانينيات والتسعينيات، ثم تراجع إلى مستويات أحادية في العقدين الأول والثاني من الألفية الجديدة، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا بعد عام 2020.

     

    مشاهدة قصة التضخم في تركيا

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قصة التضخم في تركيا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قصة التضخم في تركيا.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار