توازن الخوف… أو الاستعداد للحرب بهدف منعها ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
توازن الخوف… أو الاستعداد للحرب بهدف منعها
كتب  خارج النص- حلمي الأسمر ما يجري في المنطقة العربية اليوم لا يمكن قراءته بمنطق "الحرب أو السلام” بالمعنى التقليدي. فالمنطقة تبدو وكأنها دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا: مرحلة الحشد الهائل دون الانفجار، والتهديد المتبادل دون الحسم، والاستعداد للحرب بهدف منع وقوعها أصلًا. التصريحات الأمريكية الأخيرة، خصوصًا تلك الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "إرجاء” أي هجوم واسع على إيران، لا تعني بالضرورة أن واشنطن تراجعت استراتيجيًا، كما أنها لا تثبت أن قرار الحرب قد اتُّخذ نهائيًا وتم فقط تأجيل توقيته. القراءة الأكثر واقعية تشير إلى أن الولايات المتحدة تحاول إدارة معادلة شديدة الحساسية: إبقاء الضغط العسكري والنفسي في أعلى مستوياته، دون الانزلاق إلى حرب إقليمية قد تفقد السيطرة على نتائجها. المشهد العسكري نفسه يعكس هذه الازدواجية. فالحشود البحرية والجوية الأمريكية، وتعزيزات الدفاع الجوي في الخليج، واستمرار تدفق الذخائر الدقيقة، كلها مؤشرات على أن خيار القوة ما يزال حاضرًا في الحسابات الأمريكية. لكن في المقابل، لا تبدو واشنطن متحمسة لخوض مواجهة مفتوحة مع إيران في بيئة إقليمية شديدة الاشتعال، خصوصًا بعد التجارب المكلفة التي عاشتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، ومع إدراكها أن أي حرب واسعة اليوم قد تمتد آثارها إلى الطاقة العالمية، والممرات البحرية، والأسواق المالية، وحتى البنية الرقمية الدولية. في المقابل، تبدو إيران وكأنها تبني استراتيجيتها على رفع كلفة الحرب إلى الحد الأقصى. فطهران تدرك أن ميزان القوة التقليدي لا يميل لصالحها في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، لذلك ركزت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة ردع غير تقليدية: الصواريخ بعيدة المدى، الحلفاء الإقليميون، الحرب السيبرانية، والقدرة على تهديد الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز. الرسالة الإيرانية واضحة: أي حرب لن تبقى محصورة داخل حدود إيران، بل ستتحول إلى أزمة إقليمية ودولية واسعة. وهنا تحديدًا يظهر مفهوم "توازن الخوف”. فالطرفان لا يتجهان إلى التهدئة لأن الثقة متبادلة، بل لأن كل طرف يخشى أن يؤدي أي تصعيد غير محسوب إلى انفجار أكبر من قدرة الجميع على التحكم به. الولايات المتحدة تخشى أن تتحول الضربة المحدودة إلى حرب استنزاف إقليمية طويلة، وإيران تخشى أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى فتح مواجهة مدمرة قد تستهدف بنيتها الاستراتيجية بشكل مباشر. أما مستعمرة الكيان الصهيوني في فلسطين، فتقف في قلب هذه المعادلة المعقدة. فالحرب الطويلة والمتعددة الجبهات بدأت تفرض تحديات غير مسبوقة على العقيدة الأمنية الصهيونية التي قامت تاريخيًا على الحسم السريع ونقل المعركة إلى أرض الخصم. ومع استمرار الضغوط من غزة ولبنان والبحر الأحمر، تتزايد الأسئلة داخل كيان العدو حول قدرة المؤسسة العسكرية على تحمل حرب استنزاف ممتدة زمنيًا ومفتوحة جغرافيًا. لهذا، فإن أخطر ما تعيشه المنطقة اليوم ليس الحرب نفسها، بل المنطقة الرمادية التي تسبقها. منطقة تختلط فيها المناورات العسكرية بالحرب النفسية، والرسائل السياسية بالاستعدادات الميدانية، والتأجيلات التكتيكية بالاحتمالات المفتوحة. ربما لا يريد أحد حربًا شاملة فعلًا، لكن الجميع يستعد لها وكأنها ممكنة في أي لحظة. وهذه هي المفارقة التي تحكم المشهد كله: الاستعداد للحرب أصبح هو الوسيلة الأساسية لمنعها .

مشاهدة توازن الخوف hellip أو الاستعداد للحرب بهدف منعها

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ توازن الخوف أو الاستعداد للحرب بهدف منعها قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، توازن الخوف… أو الاستعداد للحرب بهدف منعها.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار