نور الله غور - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
تسعى الولايات المتحدة والصين إلى إيجاد سبل لحل التوتر القائم بينهما. وخلال القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ، جرى التأكيد مرارا على مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي". ويبدو أن العلاقات بين البلدين ستُبنى مستقبلا حول هذا المفهوم. لكن هذا المفهوم لا يزال يفتقر إلى مضمون واضح.
لقد انعقدت أخيرا القمة التي طال انتظارها بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ. وبقيت هذه القمة في ظل الحرب الدائرة في هرمز، فجاءت نتائجها أقل من المتوقع. وبالنسبة لترامب، تمثلت أبرز مخرجات القمة في طلبية صينية لشراء 200 طائرة من شركة بوينغ، إلى جانب تعهد بشراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة 17 مليار دولار. وقد أعلن البيت الأبيض في بيانه الرسمي أن هذه الصفقات تمثل مكسبا كبيرا للعمال والمزارعين والشركات الأمريكية. ويحب ترامب دائما المبالغة في تسويق مثل هذه التطورات التجارية. وإلا، فإن الحديث عن صفقات بهذا الحجم الصغير لا يكون ذا قيمة تُذكر ضمن اقتصادين يبلغ حجمهما الإجمالي 50 تريليون دولار.
مجلس التجارة والاستثمار
اتفقت الولايات المتحدة والصين على إنشاء مجلس تجاري بهدف إدارة تجارة المنتجات غير الحساسة إستراتيجيا بشكل أكثر سلاسة. وسيكون الهدف الأساسي لهذا المجلس تسهيل الدبلوماسية التجارية بين البلدين فيما يتعلق بالمنتجات التي لا تُعد حساسة. لكن المجالات الحيوية مثل الرقائق الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات الصناعات الدفاعية، ستبقى خارج نطاق هذا المجلس.
وهذه هي بالفعل الملفات التكنولوجية التي تشكل مصدر التوتر الرئيسي بين البلدين. ولذلك يمكن القول إن المجلس يحمل في بنيته قدرا من الهشاشة منذ مرحلة التصميم. وإلى جانب ذلك، يجري التخطيط أيضا لإنشاء مجلس للاستثمار، يُفترض أن يؤدي دور منصة حكومية مشتركة لتسوية النزاعات الاستثمارية.
بدلا من العولمة.. مساومات جيو-اقتصادية
ومن هنا نلاحظ أن الولايات المتحدة والصين تتجهان بشكل متزايد إلى حل مشكلاتهما عبر المساومات المباشرة بدلا من الاتفاقيات والمؤسسات الدولية. وهذه المبادرات لا يمكن أن تسهم في معالجة المشكلات البنيوية بين البلدين بشكل جذري. ومن الواضح جدا أن هذه المجالس ستُستخدم كأدوات لإدارة الأزمات.
ويُظهر هذا الواقع أن المساومات الجيو-اقتصادية باتت تتقدم إلى الواجهة مع تراجع العولمة.
وكان من أبرز العناصر اللافتة خلال قمة دونالد ترامب وشي جين بينغ التكرار المتواصل لمفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في نصوص المحادثات. ويبدو أن البلدين يهدفان إلى تشكيل علاقاتهما المستقبلية حول هذا المفهوم. لكن من الصعب القول حاليا إن هذا المفهوم يمتلك مضمونا متماسكا، إذ يبدو أن كل طرف يحمّله معنى مختلفا.
ويعطي ترامب انطباعا بأنه لا يريد تصعيد التوتر مع الصين حتى الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ولذلك، تفسر الإدارة الأمريكية مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" بوصفه إطارا يتيح السيطرة على الحمائية والتنافس، حتى وإن لم ينهِ الحروب التجارية والتكنولوجية بشكل كامل، بما يوفر قدرا من الهدوء والقدرة على التنبؤ للأسواق.
فالأسواق التي اهتزت بفعل الحرب تحتاج بالفعل إلى حالة من الاستقرار.
أما بالنسبة لبكين، فإن "الاستقرار الإستراتيجي" يعني أن تقوم الولايات المتحدة بضبط أدوات المنافسة ومستوى التصعيد مع مراعاة الخطوط الحمراء الصينية. وفي هذا السياق، لا تريد الصين أن تتدخل الولايات المتحدة في مسار التنمية داخل البلاد من خلال قضايا حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية.
كما تطالب بكين بالاعتراف بتايوان بوصفها جزءا لا يتجزأ من الصين. وباختصار، تسعى القيادة الصينية إلى دفع الولايات المتحدة للتعامل مع الصين كشريك متكافئ داخل النظام العالمي.
وفي الوقت الراهن، يحاول كل طرف تفسير مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" بالطريقة التي تخدم مصالحه. وحتى وإن لم يحدث ذلك خلال عهد ترامب، فإن ملء هذا المفهوم بالمضامين المؤسسية وتحويله إلى إطار منظم في السنوات المقبلة قد يكون مسألة شديدة الأهمية بالنسبة لطبيعة العلاقة بين القوتين العظميين.
مشاهدة البحث عن الاستقرار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ البحث عن الاستقرار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، البحث عن الاستقرار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين.
في الموقع ايضا :
- يلا شوت.. بث مباشر شاهد مباراة مصر وكوت ديفوار في أمم إفريقيا للناشئين الآن فيديو
- فى عامها السبعين.. رئيس الوطنية للإعلام يلتقى أسرة الإذاعة الثقافية من القاهرة
- وكيل زراعة الشيوخ: تحركات الرئيس السيسى أعادت للقاهرة دورها كصمام أمان للمنطقة
