قرار واشنطن الحاسم بشأن توم باراك ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
قرار واشنطن الحاسم بشأن توم باراك

بارتو أكين - خبر7 (31.05.2026) - ترجمة وتحرير ترك برس

انتهت مهمة السفير الأميركي في تركيا توم باراك كمبعوث خاص للولايات المتحدة إلى سوريا. حدث ذلك من دون أي تصريحات حادة من البيت الأبيض، ومن دون حركة استثنائية داخل وزارة الخارجية. للوهلة الأولى يبدو القرار كأنه تغيير بيروقراطي عادي، إلا أن أهميته الحقيقية تكمن في توقيته. فقد كان باراك أحد أبرز الأسماء التي شكّلت السياسة الأميركية تجاه سوريا في مرحلة ما بعد البعث.

    كان أبرز ممثلي الخط الذي يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على دمشق، وإقامة اتصال مباشر مع الإدارة الجديدة، ودعم إعادة سوريا لتصبح دولة مركزية فاعلة من جديد. ولهذا السبب تحديداً، لا ينبغي قراءة تغيير منصبه كمسألة تتعلق بالموظفين فقط.

    السؤال الجوهري هو: هل تنتقل واشنطن إلى مرحلة جديدة في ملف سوريا؟

    ما هي مهمة باراك؟

    عندما تسلّم توم باراك منصبه، حدث تحول لافت في السياسة الأميركية. فواشنطن التي تعاملت لسنوات طويلة مع الملف السوري من منظور أمني، بدأت لأول مرة باستخدام خطاب يرتكز على بناء الدولة والتطبيع. كان نهج باراك واضحاً: يجب دمج الإدارة السورية الجديدة في النظام الدولي، ورفع العقوبات تدريجياً، وإعادة البلاد إلى بنية دولة تعمل بشكل فعّال. كما جرى تناول قضايا مثل شرعية السلطة في دمشق، والتعافي الاقتصادي، ودمج الأكراد في النظام المركزي، والتطبيع الإقليمي، وإعادة هيكلة الدولة بشكل متكرر. ولا ينبغي إغفال أن باراك كان يلتقي إلى حد كبير مع تركيا في العديد من هذه النقاط...

    الاختلاف حول مستقبل سوريا

    لم يُستقبل هذا النهج تجاه سوريا بالطريقة نفسها لدى جميع أطراف المنطقة. فبعض الدوائر الأمنية في إسرائيل ترى أن وجود دولة سورية قوية ومركزية قد ينتج مخاطر جديدة على المدى الطويل. أما أولوية تل أبيب فظلت كما هي منذ سنوات: إخراج سوريا بالكامل من النفوذ الإيراني، وتقييد قدراتها العسكرية.

    أما النموذج الذي كان يدافع عنه باراك فقد كان يقدم صورة مختلفة تماماً. ولهذا السبب أصبح من الواضح في الأشهر الأخيرة أن واشنطن وأنقرة وتل أبيب لا تنظر إلى مستقبل سوريا من المنظور نفسه.

    هل هو نهاية مرحلة؟

    أكثر ما يلفت الانتباه في تغيير المهمة هو أن باراك لم يتم إبعاده كلياً عن المشهد. فقد أعلنت الإدارة الأميركية أنه سيواصل العمل في الملفات الإقليمية. وهذا يشير إلى أن القرار ليس إقصاءً. لكن إنهاء منصب المبعوث الخاص قد يحمل رسالة مختلفة، إذ إن المبعوثين الخاصين يظهرون عادة في مراحل انتقالية.

    يقومون بإدارة الأزمات، ووضع أطر جديدة، وتهيئة الأرضية السياسية. وعندما تُقنن العملية مؤسساتياً، يُعاد الملف إلى الآليات الدبلوماسية التقليدية. وقد يعني قرار واشنطن أننا ندخل مرحلة يُحافظ فيها على الإطار الذي وضعه باراك، لكن يتم فيها إعادة ملف سوريا إلى بيروقراطية وزارة الخارجية.

    عامل إسرائيل لا يمكن تجاهله

    قد يكون من غير الدقيق اعتبار القرار مجرد إجراء إداري. فخلال الأشهر الأخيرة، ومع تزايد العمليات الإسرائيلية داخل سوريا، أصبحت احتمالات التطبيع مع دمشق أكثر تعقيداً. وقد أدت ملفات مثل مناطق الدروز، وأمن الحدود، وبنية الجيش السوري الجديد إلى ظهور أولويات مختلفة بين واشنطن وتل أبيب. ولذلك يبدو أن الخط الذي يمثله باراك واجه بعض المقاومة في المنطقة. ولا توجد بيانات ملموسة تؤكد أن القرار جاء نتيجة ضغط إسرائيلي مباشر. لكن الفجوة بين مقاربة إسرائيل المتحفظة تجاه فكرة الدولة المركزية القوية وبين النموذج الذي كان يدعمه باراك أصبحت أكثر وضوحاً.

    إن دور تركيا، والمقاربة الأمنية الإسرائيلية، وشكل الملف الكردي، وتوازنات القوى الإقليمية، ستُعاد صياغتها جميعاً ضمن المعادلة نفسها. ولهذا فإن تغيير مهمة توم باراك قد يكون أكثر من مجرد تفصيل بيروقراطي. ففي واشنطن، أحياناً لا يعني إغلاق منصب ما بدء سياسة جديدة، بل يوضح فقط الحدود التي ستستمر ضمنها السياسة السابقة. وفي ملف سوريا، يبدأ النقاش الحقيقي من هنا تحديداً.

     

    مشاهدة قرار واشنطن الحاسم بشأن توم باراك

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قرار واشنطن الحاسم بشأن توم باراك قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قرار واشنطن الحاسم بشأن توم باراك.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار