برس بي - اماني احمد :استقر سعر الصرف الرسمي للدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي اليوم عند 1,310 دينار لكل دولار واحد، في حين سجلت الأسواق الموازية والبورصات المحلية معدل استقرار نسبيًا يتراوح بين 1,540 و1,542 دينار لكل دولار (أي ما يعادل حوالي 154,100 دينار لكل 100 دولار للبيع في الصيرفات).
أسعار الصرف في البورصات المحلية اليوم
تختلف أسعار التداول اليومي للعملة الخضراء في العراق بشكل طفيف بناءً على المحافظة والبورصة المركزية، وجاءت تداولات اليوم كالآتي:
-
بورصة بغداد (الكفاح والحارثية): سجلت أسعار البيع 154,000 إلى 154,250 دينار لكل 100 دولار، بينما بلغت أسعار الشراء 153,250 إلى 153,750 دينار.
- بورصة أربيل (إقليم كردستان): شهدت تقاربًا نسبيًا حيث استقر البيع عند 153,750 دينار والشراء عند 153,350 دينار لكل 100 دولار.
- بورصة البصرة (جنوب العراق): استقرت الأسواق هناك عند حدود 153,750 دينار للبيع و153,500 دينار للشراء.
الأسباب الهيكلية وراء الفجوة السعرية (الرسمي ضد الموازي)
يرجع عدم تطابق الأسواق الموازية مع السعر الرسمي المقدر بـ 1,310 دينار إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
1. قيود المنصة الإلكترونية (تتبع الحوالات)
يلتزم البنك المركزي بمعايير دولية صارمة للتحقق من هوية المستفيدين النهائيين من الدولار لمنع تهريب العملة وغسيل الأموال. هذا الالتزام يدفع فئة من التجار، الذين يعتمدون على تجارة غير نظامية أو غير موثقة رسميًا، إلى الهروب نحو السوق الموازية لتأمين العملة الصعبة بعيدًا عن المنصة المصرفية الرسمية.
2. المضاربات والطلب الموسمي
تلعب مكاتب الصيرفة الكبرى والمضاربون في بورصتي الكفاح والحارثية دورًا في توجيه معنويات السوق. ترتفع الأسعار محليًا مع زيادة الطلب على السفر أو الاستيراد الموسمي لبعض السلع الاستهلاكية.
3. حجم المبيعات النقدية للبنك المركزي
تعتمد وفرة الدولار في السوق المحلي بشكل مباشر على الحصص النقدية (Cash) التي يطلقها البنك المركزي العراقي للمصارف وشركات الصيرفة فئة (أ و ب). أي تقليص في هذه الحصص يرفع فورًا من قيمة الدولار في الأسواق المفتوحة.
ماالتداعيات الاقتصادية على المواطن العراقي؟
تؤثر هذه الفجوة التي تقارب 15% إلى 17% بشكل مباشر على بنية الأسعار داخل الأسواق العراقية:
-
التضخم السلعي: نظرًا لأن أغلب المواد الغذائية، والسيارات، ومواد البناء يتم استيرادها بالدولار، فإن تسعيرها في المحال التجارية يتم بناءً على سعر السوق الموازي (وليس الرسمي)، مما يثقل كاهل المستهلك النهائي.
- تراجع القوة الشرائية: تتآكل قيمة الرواتب والمداخيل المقومة بالدينار العراقي أمام السلع المستوردة، مما يفرض ضغوطًا معيشية متزايدة على الطبقات المتوسطة والفقيرة.
ختاماً، يمثل ملف الدينار العراقي مقابل الدولار التحدي الاقتصادي الأبرز في الساحة العراقية، حيث تعكس الفجوة المستمرة بين السعرين الرسمي والموازي طبيعة العلاقة المعقدة بين القوانين المالية الدولية وحاجة السوق المحلية للسيولة النقديّة.
في الموقع ايضا :
- تفاوتًا صارخًا..في اسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم الجمعة 5 يونيو
- اسعار صرف للجنيه المصري في البنوك المصرية اليوم الجمعة 5مايو
- لحاملي الذهب.. الأسعار سترتفع إلى هذا الرقم!
