نور أوزكان إرباي - يني شفق - ترجمة و تحرير ترك برس
تم التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، رغم أنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، بهدف إنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو أربعة أشهر.
ووفقًا لنص التفاهم الذي تسرّب إلى وسائل الإعلام، تعهّدت الولايات المتحدة وإيران، بشكل عام، بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال القتالية في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، واحترام السيادة ووحدة الأراضي، والعودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الحرب في مضيق هرمز والمنطقة، إلى جانب رفع الحصار.
كما تعهّدت الولايات المتحدة لإيران بسحب قواتها من المنطقة بشكل تدريجي، وبأن توفّر، بالتعاون مع دول الخليج، تمويلًا لإعادة تأهيل إيران وتنميتها اقتصاديًا، فضلًا عن إنهاء جميع العقوبات المفروضة عليها، والإفراج عن أموالها وأصولها المجمدة.
ومنذ بداية الحرب، كرر ترامب عبارة "نحن قريبون من الاتفاق" قرابة أربعين مرة، وقد تحقق ما كان يريده في نهاية المطاف، بطريقة أو بأخرى.
لكن في مواجهة الاعتراضات الإسرائيلية على الاتفاق، لم يتردد، وربما للمرة الأولى كرئيس أمريكي، في القول: "لولا الولايات المتحدة لما كانت إسرائيل موجودة اليوم".
إسرائيل لن تهدأ
حتى لو انتهت الحرب وتم التوصل إلى اتفاق، فإن توقع تحوّل هذا المسار الهش للغاية إلى حالة نهائية من انعدام الصراع وفترة سلام مستدامة في المنطقة سيكون ضربًا من التفاؤل المفرط.
ذلك أن إسرائيل، التي كانت المحرّك الرئيسي للحرب وسعت إلى تخريب احتمالات التوصل إلى اتفاق في كل فرصة أتيحت لها، لن تقف مكتوفة الأيدي بعد الآن أيضًا، وهو أمر يكاد الجميع يجزم به.
فإسرائيل، التي أرادت تحويل الحرب مع إيران إلى حرب طائفية كبرى تشمل الفاعلين الإقليميين بهدف صرف الأنظار عن الإبادة الجماعية في غزة، قد تجعل أهدافها المقبلة أي نقطة سواء في جوارنا المباشر أو في مجال نفوذنا.
ومن الممكن أن تستهدف حتى الولايات المتحدة نفسها، حليفتها وحاميتها الوحيدة، بعد الاتفاق مع إيران.
التهديد الإسرائيلي المتصاعد في واشنطن
لم يكن وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذه المرحلة أمرًا سهلًا.
فعلى الرغم من أن بنيامين نتنياهو لم يكن حاضرًا يوميًا في البيت الأبيض، فإن روحه كانت حاضرة في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات التي تُتخذ فيها القرارات المصيرية.
وقد عجزت جميع النخب السياسية والعسكرية والإدارية المقربة من ترامب، والتي يقودها نائب الرئيس جي دي فانس والمعارضة للحرب، عن كسر تأثير اللوبي الصهيوني على آليات صنع القرار لدى الرئيس.
ومن الجدير تسجيل احتمال تعمّق هذا الشرخ الذي ظهر خلال الحرب مع إيران، في حال تعرض ترامب لهزيمة محتملة بعد نتائج الانتخابات النصفية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
وخلال هذه الفترة، لم يكن من قبيل المصادفة أن تنعكس جميع هذه الخلافات والصراعات في وسائل الإعلام بصورة شبه فورية.
فطوال الحرب، جرى تسريب جميع الاتصالات بين ترامب ونتنياهو من قبل الحلقة الأقرب العاملة داخل البيت الأبيض.
ومع استمرار الحرب، أدت اعتراضات فانس خلال تلك الاجتماعات، وتحذيراته من "خيانة" الشعب الأمريكي رغم الوعد بـ"عدم خوض حروب جديدة"، إلى زيادة غضب ترامب من نتنياهو.
من هم المستهدفون في عملية البنتاغون المرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية؟
شهدت العلاقات بين واشنطن وتل أبيب خلال الأيام الأخيرة اهتزازًا شديدًا على وقع فضيحة أمن قومي.
وعلى الرغم من نفي القنوات الرسمية لدى الطرفين، فإن تاريخ أنشطة التجسس الإسرائيلية في الولايات المتحدة يعود إلى زمن بعيد.
ويُعدّ ملف جوناثان بولارد المثال الأشهر على ذلك.
وفي هذه المرة، ووفقًا لتقارير مسربة إلى شبكتي «إن بي سي نيوز» و«نيويورك تايمز»، رصدت وكالة استخبارات الدفاع التابعة للبنتاغون برمجية تجسس إسرائيلية هجومية استُخدمت لاستهداف مسؤولين كبار في إدارة ترامب بهدف تخريب الاتفاق مع إيران.
وبحسب التقارير نفسها، رفع البنتاغون رسميًا مستوى تقييم تهديدات مكافحة التجسس المرتبطة بإسرائيل إلى أعلى درجة ممكنة.
كما أشارت التقارير إلى أن هذه البرمجية استُخدمت أيضًا خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن ضد شخصيات عارضت الحرب الإسرائيلية على غزة.
أما هذه المرة، فإن أهداف عمليات مكافحة التجسس الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة تشمل شخصيات مقربة جدًا من ترامب.
ومن بين هذه الشخصيات ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط والمسؤول عن المفاوضات مع إيران، إضافة إلى إلبريدج أ. كولبي، وكيل وزارة الدفاع للسياسات.
ويُنظر إلى كولبي، الذي كان جده مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية خلال عهدي نيكسون وفورد، باعتباره مهندس وثائق استراتيجية الأمن القومي في إدارة ترامب.
ويُعرف كولبي، وهو واقعي جيوسياسي صارم كرّس نفسه، شأنه شأن عائلته، للمصالح الأمريكية التقليدية، بدعوته إلى تركيز المحور الاستراتيجي للأمن القومي الأمريكي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة التهديد الصيني، وذلك في إطار عقيدة "آسيا أولًا".
كما يدافع عن عدم تحمّل الولايات المتحدة، خارج هذا الإطار، الأعباء العسكرية والدفاعية التي تحملتها حتى الآن في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي.
ويرى أيضًا أن على واشنطن تقليص التزاماتها العسكرية التقليدية في أوروبا والشرق الأوسط بشكل منهجي.
ويشمل ذلك، من وجهة نظره، الحد من دور الولايات المتحدة ومسؤولياتها في الحرب الأوكرانية التي انطلقت، بحسب رأيه، تحت ضغط اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة.
وبسبب مواقفه الجيوسياسية الأساسية ودوره المباشر في تشكيل الوضع العسكري الأمريكي الحالي، أصبح كولبي أحد الأهداف الرئيسية للاستخبارات الإسرائيلية.
ومن المرجح بقوة أن تزيد إسرائيل ولوبيها خلال المرحلة المقبلة من وتيرة عملياتها الاستخباراتية في واشنطن، وأن تلجأ إلى هجمات غير متماثلة وإلى إطلاق حملات مطاردة سياسية.
أما مستوى التهديد والابتزاز الذي اختُبر سابقًا من خلال ملفات إبستين، فقد يُنقل هذه المرة إلى مستويات أكثر خطورة.
مشاهدة عواقب التهديدات الإسرائيلية المتزايدة بعد التفاهم الإيراني الأمريكي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عواقب التهديدات الإسرائيلية المتزايدة بعد التفاهم الإيراني الأمريكي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عواقب التهديدات الإسرائيلية المتزايدة بعد التفاهم الإيراني-الأمريكي؟.
في الموقع ايضا :
- طبرقة : فوزي الشكيلي يؤثث مهرجان الجاز
- وزارة العدل تحذر من رسائل احتيالية مزيفة تدعو لأداء غرامات السيرعبر موقع إلكتروني مشبوه
- خامنئي: وافقت على الاتفاق مع أمريكا بعد تطمينات
