تقرير: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع تركيا ضمن حسابات المرحلة المقبلة في المنطقة ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
تقرير: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع تركيا ضمن حسابات المرحلة المقبلة في المنطقة

ترك برس

وضعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تركيا ضمن حسابات المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران واستمرار الحرب في المنطقة. وكشفت تقديرات أمنية إسرائيلية أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتطورات الإقليمية الأخيرة أصبحت جزءًا من النقاشات الاستراتيجية داخل إسرائيل، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وظهور معادلات جديدة تؤثر في توازنات المنطقة.

    وفي مقال لها على موقع "إندبندت التركية"، قال الكاتبة أمل شحادة إن "ما بين الجبهات الجديدة في حرب السابع من أكتوبر، أبقت إسرائيل إيران المحور المركزي باعتبارها المحرك الأمني، وأعلنت عبر مسؤولين أمنيين وسياسيين أن الخطوة المقبلة التي يتوجب فعلها هي هجمات على إيران تضمن تدمير بنى تحتية وقواعد الصواريخ الباليستية وإحباط كل إمكان للتقدم نحو النووي".

    وأضافت: لم ينتظر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كثيراً، ورد على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان التي قال فيها إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان وسوريا تشكل تهديداً على تركيا، ووصفها بالمواعظ الأخلاقية على إسرائيل، "آخر من يمكنه أن يتحدث عنها هو أردوغان"، وهدد نتنياهو بالعمل بكل قوة ضد إيران "وأذرعها التي تهدد الشرق الأوسط والعالم بأسره".

    وفيما يلي تتمة المقال:

    حديث نتنياهو جاء تزامناً مع جلسة تقييم أمني تناولت تصريحات أردوغان وقصف الصواريخ الإيرانية على الأردن والتصعيد على جبهة لبنان، وخلص المجتمعون إلى أن الصواريخ نحو الأردن خلقت معادلة جديدة في المنطقة، تزامناً مع طروحات أردوغان، وهو ما استدعى الأجهزة الأمنية إلى التوصية برفع مستوى التأهب في الجيش على الجبهات كافة. ومما علم من الاجتماع، بحسب تقييم الأمنيين، فإن دخول تركيا إلى ساحات حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من شأنه أن يبقي المنطقة في حال تصعيد، بينما قد يخلق إطلاق الصواريخ على الأردن معادلة جديدة في المنطقة".

    وفي تقديرات الإسرائيليين فإن أياً من ساحات الخلاف الحالية بين أنقرة وتل أبيب، بما في ذلك اليونان وقبرص، غير متوقع أن تتطور إلى مواجهة عسكرية، لكن حذرت جهات أمنية من أن الخطر يكمن في احتمال الاحتكاك أو وقوع خطأ قد يؤدي إلى تصعيد يبقى أكثر حدة، في شرق البحر المتوسط، منه في سوريا ولبنان.

    وما بين الجبهات الجديدة في حرب السابع من أكتوبر، أبقت إسرائيل إيران المحور المركزي باعتبارها المحرك الأمني، وأعلنت عبر مسؤولين أمنيين وسياسيين أن الخطوة المقبلة التي يتوجب فعلها هي هجمات على إيران تضمن تدمير بنى تحتية وقواعد الصواريخ الباليستية وإحباط كل إمكان للتقدم نحو النووي.

     

    3 سيناريوهات

    وضعت المؤسسة ثلاثة سيناريوهات مختلفة تجاه التطورات الحاصلة وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والمتغيرة خلال وقت قصير، وفق مسؤول أمني.

    السيناريوهات المطروحة على طاولة المؤسسة الأمنية:

    - السيناريو الأول: التوقيع على اتفاق، وهنا لم تخف إسرائيل خشيتها من أن يقدم الأميركيون، في الوضع الحالي، تنازلات كبيرة جداً من أجل تحقيق الهدوء، وبهذه الحالة كل حالة ليست في صالح إسرائيل.

    - السيناريو الثاني: أن ينفذ ترمب هجوماً بالحجم نفسه الذي نفذ الليلة الماضية، وألا يتأثر الإيرانيون كثيراً به، ثم يردوا مجدداً، وعندها تدخل المنطقة في واقع من "الجولات المتبادلة" من الهجمات والردود.

    - أما السيناريو الثالث الذي ناقشته الأجهزة الأمنية وتعتبره الأقل احتمالاً، فهو تنفيذ هجوم واسع جداً بما يدفع الإيرانيين إلى رد قاس وعنيف.

    في مثل هذه الحالة، وبحسب ما نقل الخبير العسكري أمير بوحبوط، عن مسؤول أمني، ستدخل إسرائيل في حالة تأهب لامتصاص هجمات صاروخية، إلى جانب تنفيذ هجمات واسعة النطاق داخل إيران رداً على ذلك.

    وبناء على هذه التقديرات، قرر رئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان إيتسيك كوهين رفع مستوى الجاهزية والتأهب لمواجهة أي سيناريو قد يصدر عن إيران.

    القرارات الإسرائيلية جاءت مع توقعات الأجهزة الأمنية بأن الحصار البحري يؤثر بالفعل في إيران، كما أن العملية التي نفذت هذا الأسبوع أتاحت لسلاحي الجو الأميركي والإسرائيلي العمل مجدداً بتفوق جوي داخل إيران، وكان هدف عملية سلاح الجو الإسرائيلي استهداف منظومة الدفاع الجوي الإيرانية التي حاولت طهران إعادة تأهيلها خلال الشهر ونصف الشهرين الأخيرين.

    ووضعت إسرائيل خططاً جديدة في إيران، يقول الجيش إنه مستعد لتنفيذها وينتظر أوامر المستوى السياسي، وفي مركز هذه الخطط استهداف البنى التحتية الإيرانية.

    لكن وبحسب ما نقل عن الاجتماع التقييمي لدى الأجهزة الأمنية، فقد طرح سؤال عما إذا كان ترمب سيتخذ خطوات من شأنها أن تسمح للأكراد بالتحرك خلافاً لموقف حليفه أردوغان؟

    أيام حاسمة

    في إسرائيل ينتظرون التطورات، لكنهم يعتبرون أن منطقة الشرق الأوسط برمتها تدخل أياماً من شأنها أن تكون حاسمة أكثر من أي وقت مضى.

    يرى تقرير نشرته صحيفة "معاريف" أن إمكان احتدام هجمات الولايات المتحدة ضد إيران بات واقعياً أكثر من أي وقت مضى، وبحسب التقرير "الإيرانيون، ولاعتبارهم أن المشروع النووي مسألة قوية، فلن يتنازلوا عنه، من جهة أخرى واشنطن ملزمة بإنهاء هذا الملف"، ويعتمد التقرير في ذلك على حديث ترمب الأخير الذي قال فيه إنه يعتزم أن يأخذ من إيران نصف صناعة النفط والغاز في الدولة في مقابل إعمارها، بمعنى أنه يعول على أن تكون إيران دولة مرعية للولايات المتحدة"، بحسب التقرير.

    وفي تقييم التقرير فإن الهجوم في حرب الـ17 ساعة هذا الأسبوع يسمح لسلاحي الجو الأميركي والإسرائيلي بالعمل مرة أخرى بتفوق جوي في سماء إيران، وجاء فيه أن "سلاح الجو ركز على ضرب منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، التي حاولت إيران إعادة بنائها في الشهر ونصف الشهر الأخيرين، بينما في لبنان يكثف الجيش الإسرائيلي هجماته".

    معادلة جديدة ليست في صالح إسرائيل 

    أمام هذه التطورات ظهرت مواقف سياسيين وأمنيين متناقضة ما بين داعم للحكومة ومنتقد لها ولقراراتها، وهدد وزير التعليم عن حزب الليكود يوآف كيش بقوله إن إسرائيل ملزمة باتخاذ قرارات حاسمة سواء تجاه إيران أم لبنان، لكنه أضاف مؤكداً "محاولة إيران الهيمنة في المنطقة تجعل إسرائيل مضطرة إلى عدم المرور على تهديداتها وخططها، فلا يمكن لنا تجاوز التحديات التي تشكلها إيران لنا وفي المنطقة. يجب ضربها بكل قوة، هكذا فعلت إسرائيل طوال الوقت. صحيح أن لدينا شريكاً مهماً في البيت الأبيض، لكن لدينا استقلالية في القرار ولدينا قدرة على تنفيذ كل قرار نتخذه، هكذا سنتصرف تجاه إيران ومواجهة تحدياتها وأيضاً تجاه بيروت. في لبنان نحن نعمل شمال الليطاني وما بعد شمال الليطاني، وسنعمل في بيروت أيضاً، إذا لا يمكن الصمت على وضع ’حزب الله‘ هناك حيث أسلحته وبناه التحتية التي يلحق من خلالها الضرر بإسرائيل"، وقال كيش "سنعمل أينما نريد وسيتلقون ضربات قاسية منا".

    في المقابل هناك من رأى موقفاً مغايراً، إذ يرى عقيد احتياط ووزير الأمن القومي السابق عومر بارليف قرارات الحكومة الإسرائيلية متهورة وتلحق الضرر بإسرائيل، وبحسبه فهي لم تحقق شيئاً، بل إنه يحذر من خطوات متسرعة كقرار الهجوم الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت وتداعياته، "إسرائيل لم تحقق أي شيء نتيجة الهجوم في الضاحية ولا في الجولة القصيرة مع إيران، على العكس خرجت إيران أقوى ومستقرة أكثر في علاقاتها مع وكلائها، والرئيس ترمب أوقف نتنياهو من جديد ونشأت معادلة جديدة سيئة لإسرائيل".

    لعبة الحرب في الضاحية

    بارليف، ومن خلال منصبه السابق، اطلع بصورة دقيقة على النقاشات الداخلية في الاجتماعات الأمنية التي أعقبت الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسببت في ما بعد هجوماً إيرانياً على إسرائيل. وكشف عن خلافات عميقة داخل الأجهزة الأمنية، وبحسبه فإن إسرائيل كانت ترغب في وضع "معادلة جديدة" أمام لبنان بالهجوم على الضاحية، لكن هذه المعادلة جاءت في غير صالحها، ويقول "بعد عرض هدف الهجوم والنية الكامنة من ورائه، وقف رئيس قسم الرقابة في شعبة الاستخبارات وعرض موقفاً رافضاً للهجوم، كما وافقه الرأي قائد وحدة الرقابة الذي اعتبر استمرار القتال لن يعتبر شرعياً من ’حزب الله‘ في إطار وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب، وبالتالي من غير المرجح أن يتوقف عن إطلاق النار نحو إسرائيل. بكلمات أخرى، المعادلة التي يحاول قسم العمليات فرضها - إطلاق النار على بيروت رداً على إطلاق النار على مستوطنات الشمال - هي غير منطقية".

    وتساءل بارليف إذا ما تم إجراء نقاش لما سماه "لعبة الحرب عشية الهجوم على الضاحية"، ورد يقول "آمل، حقاً، أنه جرى نقاش، وبكل الأحوال غير واضح إذا كانت الأمور التي نوقشت أيضاً فيها خلافات في الرأي، ولا أعرف أيضاً إذا تم استيعاب دروس ما حدث في السابع من أكتوبر".

    بحسب بارليف، رئيس الأركان إيال زامير وافق على الهجوم على الضاحية، وهكذا فعلت القيادة السياسية، وقال "الكل يعرف أن إطلاق إسرائيل النار على بيروت سيقابله إطلاق إيران النار على إسرائيل، والأخطر في ذلك أن إسرائيل لم تحقق أي شيء نتيجة الهجوم في الضاحية، والجولة القصيرة مع إيران، بل على العكس خرجت إيران أقوى ومستقرة أكثر في علاقاتها مع وكلائها، وهذا سينعكس أيضاً على وضعية مجمل الساحات في الشرق الأوسط".

    مشاهدة تقرير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع تركيا ضمن حسابات المرحلة المقبلة في

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقرير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع تركيا ضمن حسابات المرحلة المقبلة في المنطقة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقرير: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع تركيا ضمن حسابات المرحلة المقبلة في المنطقة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار