مفاوضات شاقة في بورغنشتوك ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
مفاوضات شاقة في بورغنشتوك

دنيز كيليسلي أوغلو - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

كان الأمر صعباً وشاقاً، لكنه تحقق في النهاية؛ فوفدا التفاوض الأمريكي والإيراني، اللذان كان من المتوقع أن يلتقيا يوم الجمعة في بلدة بورغنشتوك السويسرية، لم يتمكنا من الجلوس إلى طاولة المفاوضات إلا يوم الأحد.

    دعونا ننقل ما جرى منذ وصولنا إلى سويسرا يوم الخميس من أجل تلك المباحثات، إلى جانب المعلومات التي دارت خلف الكواليس. لن أخوض في التفاصيل لأنني تناولتها في مقال يوم السبت، لكن الهجمات الإسرائيلية المستمرة في لبنان كانت المصدر الرئيسي للأزمة. وبفضل جهود الوسطاء، زادت الولايات المتحدة ضغوطها على إسرائيل ونجحت في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات.

    رسالة «نحن هنا»

    لا ينبغي التقليل من أهمية قرار الولايات المتحدة الحضور إلى سويسرا بمستوى نائب الرئيس.

    فحتى صباح السبت كانت القناعة السائدة أن «الاجتماع لن يُعقد».

    وإذا عُقد، فكان يُعتقد أن أقصى ما يمكن أن يحدث هو مشاركة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

    لكن وفقاً للمسؤولين الذين تمكنت من التحدث إليهم، قررت الولايات المتحدة إرسال جيه دي فانس لإظهار التزامها بالاتفاق بأعلى مستوى ممكن، وقام الوسطاء بنقل هذه الرسالة إلى إيران.

    وبهذا القرار، وُجهت أيضاً رسالة إلى إسرائيل مفادها:

    «نحن هنا، وما زلنا ملتزمين بالاتفاق».

    لم تُلتقط صورة مشتركة

    في بورغنشتوك، كان ترتيب الطاولة على شكل حرف «U»، حيث جلس الوفدان الأمريكي والقطري جنباً إلى جنب، وفي الجهة المقابلة جلس الوفدان الإيراني والباكستاني، بينما كان في الوسط رئيسا وزراء باكستان وقطر بصفتهما وسيطين.

    دخل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس أركان الجيش عاصم منير إلى قاعة الاجتماع في وقت مبكر جداً، وكأنهما يقولان:

    «نحن موجودون منذ بداية هذه العملية».

    وظلا ينتظران الوفود واقفين لعدة دقائق.

    ثم انضم إليهما رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

    وبعد وصول نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والوفد المرافق له، بدأت التصريحات الرسمية.

    وكان اللافت أن الوفد الإيراني لم يظهر إلى جانب الوفد الأمريكي، ولم يخرج أمام وسائل الإعلام.

    ومن الواضح أن طهران رأت أن الوقت لا يزال مبكراً لذلك، وتجنبت إعطاء هذه الصورة كما فعلت سابقاً في باكستان.

    الوفد الإيراني عاد إلى الفندق

    خلال فقرة التصريحات الصحفية، وُجه سؤال إلى جيه دي فانس بشأن لبنان.

    فأجاب بأن الوضع أصبح أفضل مقارنة بما كان عليه قبل ثلاثة أيام، لكنه أضاف أن العمل بشأن لبنان سيستمر.

    وقال أيضاً:

    «الرئيس يبذل جهوداً مكثفة هناك أيضاً من أجل إنهاء الصراعات».

    لكن بعد دقائق فقط من هذه التصريحات، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي تهديداً قال فيه:

    «إذا لم توقفوا قواتكم الوكيلة في لبنان، فسوف نضرب بقوة أكبر».

    ومن المفترض أن الجميع بات يدرك الآن أن هذا جزء من تكتيكات ترامب التفاوضية.

    ففي جانب ما، كان ترامب يؤدي دور «الشرطي السيئ»، بينما كان جيه دي فانس يؤدي دور «الشرطي الجيد».

    ورغم أن الوفد الإيراني عاد إلى الفندق احتجاجاً على تهديدات ترامب، فقد أُشير إلى أن مسألة الانسحاب من طاولة المفاوضات لم تكن مطروحة إطلاقاً.

    خريطة الطريق

    تعلقت المواد الخمس الأولى من الاتفاق المؤلف من 14 بنداً بوقف الهجمات، بما في ذلك تلك المرتبطة بلبنان، وبإعادة فتح مضيق هرمز.

    أما خلال المباحثات الفنية المتوقع أن تستمر ستين يوماً، فسيسعى الطرفان إلى وضع جدول زمني لملفات البرنامج النووي الإيراني، والأصول المجمدة وما هي الخطوات المطلوبة للإفراج عنها، وكذلك الإجراءات اللازمة لرفع العقوبات.

    وبالتالي، فإننا أمام مسار طويل.

    ففي هذا اللقاء الأول، حاول الطرفان وضع إطار عام لآلية التفاوض، وتحديد كيفية عمل اللجان المختلفة.

    وعند كتابة هذه السطور لم تكن التفاصيل قد اتضحت بعد، لكن من المرجح أننا سنشهد لجاناً تعمل بشكل متزامن في المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية.

    الضيافة!

    وأخيراً، لا بد من تخصيص فقرة منفصلة للدولة المضيفة، سويسرا.

    فبرن قدمت ضيافة جيدة للأطراف المعنية بالاتفاق وللوسطاء، لكن ينبغي الإشارة إلى أنها لم تُظهر القدر نفسه من الاحترام للدول التي بقيت خلف الكواليس رغم مساهماتها المهمة في العملية.

    فمنذ انطلاق هذا المسار في 11 أبريل، كان لكل من باكستان وقطر، إلى جانب تركيا والسعودية ومصر، أدوار وتأثيرات مختلفة دفعت العملية إلى الأمام.

    ورغم أن المناسبة لم تكن مراسم توقيع رسمية، فإن عدم توجيه دعوات حتى على مستوى الممثلين إلى هذه الدول كان أمراً لافتاً.

    أما بالنسبة للصحفيين التابعين لهذه الدول، فلم نُدرج أصلاً ضمن عملية الاعتماد الصحفي.

    لقد كانت الأبواب مغلقة أمام الصحفيين القادمين من خارج الدول الأربع المشاركة.

     

    مشاهدة مفاوضات شاقة في بورغنشتوك

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مفاوضات شاقة في بورغنشتوك قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مفاوضات شاقة في بورغنشتوك.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار