في العراق تراجعاً طفيفاً وهدوءاً نسبياً في أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي 24 يونيو

اخبارنا برس بي - أقتصاد
في العراق تراجعاً طفيفاً وهدوءاً نسبياً في أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي 24 يونيو

برس بي - اماني احمد :شهدت الأسواق المالية ومحلات الصيرفة في العراق تراجعاً طفيفاً وهدوءاً نسبياً في أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في السوق الموازية اليوم، ليتراوح بين 156,800 و 157,150 ديناراً لكل 100 دولار. يأتي هذا الاستقرار بعد موجة صعود قوية وتذبذبات حادة دفعت بأسعار الصرف لتقترب من حاجز 160 ألف دينار قبل أيام. وجاءت هذه الحركة التصحيحية مدعومة بتطمينات وبيانات رسمية حازمة صدرت عن الحكومة والبنك المركزي العراقي نفت وجود أي نية لتعديل السعر الرسمي أو طباعة فئات نقدية جديدة لتغطية عجز الموازنة.

اليكم نظرة عامة على اسعار صرف الدينار العراقي اليوم 

السعر الرسمي للدولة:

يواصل البنك المركزي العراقي تثبيت سعر الصرف الرسمي عند 1,310 دنانير للدولار الواحد (أي 131,000 دينار لكل 100 دولار).

أسعار البورصات المحلية اليوم (لكل 100 دولار)

  • بغداد (بورصتا الكفاح والحارثية): سجلت الأسعار انخفاضاً ملحوظاً لتستقر عند 156,850 ديناراً، بعد أن كانت قد لامست حاجز الـ 158,500 دينار في تداولات سابقة.

    • أربيل (إقليم كردستان): شهدت السوق استقراراً مماثلاً، حيث سجلت عروض البيع في البورصة المحلية 156,800 دينار.

    • المحافظات الوسطى والجنوبية (النجف والبصرة): تراوحت الأسعار الحرة المتداولة هناك بين 157,050 و 157,200 دينار.

    أسعار البيع والشراء في محلات الصيرفة (للتجزئة)

    • سعر البيع للمواطنين: 157,250 ديناراً لكل 100 دولار.

    • سعر الشراء من المواطنين: 156,250 ديناراً لكل 100 دولار.

    مسببات أزمة التذبذب: لماذا اتسعت الفجوة؟

    رغم امتلاك الدولة العراقية احتياطيات نقدية أجنبية قوية ومستقرة تتجاوز 100 مليار دولار، إلا أن الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية بقيت مرتفعة بنسبة تقارب 20%. ويرجع المحللون الاقتصاديون هذا الخلل الهيكلي في الأسواق إلى مجموعة من العوامل المتداخلة:

    1. العامل النفسي والإشاعات: انتشرت في الآونة الأخيرة وثائق مزورة وتقارير غير دقيقة تزعم توجه الحكومة لخفض قيمة الدينار رسمياً إلى 1600 دينار للدولار كوسيلة لتغطية عجز الموازنة وتأمين رواتب الموظفين.
    2. التوترات الجيوسياسية الإقليمية: ألقت الأزمات المحيطة بالمنطقة وضغوط سلاسل إمداد الطاقة بظلالها على حركة التجارة الحرة، مما دفع كبار التجار إلى زيادة الطلب الاحترازي على العملة الصعبة من الأسواق الموازية.
    3. تصنيفات مجموعة العمل المالي (FATF): أثار قرار إدراج العراق في "القائمة الرمادية" مخاوف بعض المتعاملين بشأن مرونة التحويلات الخارجية، على الرغم من خلو القرار من عقوبات اقتصادية مباشرة وتأكيد السلطات التزامها بالمعايير الدولية.
    4. التغييرات الإدارية وترقب الأسواق: تأثرت الحركة النقدية بحالة الترقب الناجمة عن تغيير الإدارات والمناصب داخل البنك المركزي، مما أتاح للمضاربين فرصة مؤقتة للتحكم في معروض السوق السوداء ورفع الأسعار بناءً على مخاوف المتداولين.

    التدابير النقدية والحكومية لاحتواء المضاربات

    لمواجهة هذا الاضطراب ومنع تآكل القوة الشرائية للمواطنين، تحركت الآلة التنفيذية والنقدية في البلاد عبر مسارين رئيسيين:

    1. الرد المباشر ونفي الشائعات

    أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، بشكل قاطع في بيان رسمي أنه "لا يوجد أي توجه لطباعة العملة أو رفع سعر صرف الدولار لتعويض السيولة"، موضحاً أن هذه الخيارات تضر بالمواطن وتشكل عبئاً معيشياً مرفوضاً، وأن الدولة ملتزمة بحماية الدينار.

    2. الإصلاحات الهيكلية والمصرفية

    أعلن البنك المركزي العراقي وصول جهوده الإصلاحية إلى مراحلها النهائية بهدف إعادة إدماج المصارف المقيدة والممنوعة من التعامل بالدولار تدريجياً في نظام التحويل الخارجي، شريطة استيفائها التام للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتفعيل النظام المصرفي المراسِل. توازى ذلك مع رفع سقوف استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني للشركات المحلية لتشجيع التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على النقد المباشر (الكاش).

     

    ماالتوقعات المستقبلية وسيناريوهات الاستقرار؟

    ويتوقع خبراء ماليون أن تبدأ الأسواق في استعادة توازنها التام وتضييق الفجوة تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة، مدعومةً بالاستقرار التدريجي لتدفقات النفط عبر الممرات المائية الحيوية، واستمرار البنك المركزي في ضخ العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية لتلبية الطلب الفعلي على الاستيراد. وطالما بقيت الاحتياطيات النقدية أعلى من حاجز المئة مليار، فإن السلطات تمتلك الأدوات الكافية لمنع أي قفزات حادة والحفاظ على استقرار العملة الوطنية على المدى الطويل.

     

    ختاماً، يمكن القول إن استقرار الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي يرتكز اليوم على توازن دقيق بين قوة الاحتياطيات النقدية للبلاد، والتزام الحكومة الثابت بعدم المساس بسعر الصرف الرسمي، مقابل ضغوط المضاربات والشائعات في السوق الموازية. ورغم وجود فجوة سعرية تشكل تحدياً يومياً للمواطنين والتجار، فإن التحركات الإصلاحية الأخيرة للبنك المركزي وضبط منافذ بيع العملة تشير إلى توجه نحو مزيد من الاستقرار وضبط الإيقاع المالي في قادم الأيام.

     

     

     

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار