يفتح شباب اردنيون قلوبهم ليروو تفاصيل رحلة الالم والامل في مواجهة الادمان الذي سرق سنوات من اعمارهم. محمود الاسمر شاب في الثالثة والثلاثين من عمره يصف كيف ضاعت ستة عشر عاما من حياته بسبب سيجارة واحدة. فقد محمود خلال هذه الفترة عمله ودراسته وعلاقاته الاجتماعية وكرامته الشخصية في تجربة مريرة بدات بكلمة جرب لن يحدث شيء لتتحول لاحقا الى كابوس طويل من الضياع والندم.
واكد محمود ان اقسى ما تعرض له هو وفاة والده وهو يظن ان ابنه قد تعافى تماما بينما كان هو لا يزال اسيرا للمخدرات. واضاف ان هذا الشعور بالذنب يلاحقه يوميا ويدفعه لمطالبة الجميع بعدم انتظار لحظة الفقدان للبدء في رحلة العلاج. وشدد على ان الادمان لا يقتصر على تدمير الصحة فقط بل يمتد ليشمل سرقة الذاكرة وتفكيك الروابط الاسرية والاجتماعية بشكل كامل ومؤلم.
وبين ان رحلة التعافي لم تكن سهلة وتطلبت منه ارادة صلبة بعد ان تدرج من تعاطي الحشيش الى مواد اكثر خطورة. واوضح ان الدعم العائلي كان حجر الزاوية في قراره بالعودة الى الحياة والاقلاع عن السموم. واشار الى ان مراكز العلاج في الاردن توفر بيئة امنة وسرية تامة للمتعافين مما يعزز من فرص نجاحهم في العودة الى المجتمع كافراد فاعلين ومنتجين في حياتهم اليومية.
وكشف عويضة وهو شاب اخر خاض التجربة ذاتها عن وجه مختلف للخسارة حيث اضطر لبيع مقتنيات منزله وذهب والدته لتوفير ثمن الجرعات. واوضح انه ادرك حجم الكارثة التي يعيشها وقرر تسليم نفسه طوعا الى مراكز علاج الادمان. واكد انه فوجئ بالمعاملة الانسانية والسرية المطلقة التي حظي بها داخل المركز حيث تم التعامل معه برقم خاص دون ان يعلم احد من عائلته بتفاصيل حالته الصحية.
واضاف ان خروجه من المركز متعافيا دون تسجيل اي قيد قانوني كان اكبر حافز له للبدء من جديد. وبين ان الخوف من الفضيحة او الملاحقة القانونية يمثل حاجزا وهميا يمنع الكثيرين من طلب المساعدة الطبية. وشدد على ان قصص المتعافين تثبت ان الشجاعة في مواجهة الحقيقة هي الخطوة الاولى نحو التحرر من قيود الادمان التي تقتل الطموح والاحلام في مهدها.
واظهرت التجارب ان سرية الاجراءات في الاردن لا تترك عذرا لاي متعاطٍ يخشى طلب العلاج. واكد القائمون على مراكز العلاج ان التشريعات الاردنية تحمي الراغبين في التخلص من الادمان قانونيا. واوضحوا ان البرامج العلاجية تشمل جوانب نفسية وطبية واجتماعية شاملة تضمن عدم انتكاسة المريض. واضافوا ان الهدف هو اعادة دمج المتعافي في المجتمع بكرامة تامة بعيدا عن نظرات الوصمة الاجتماعية التي قد تعيق مسيرة حياته المستقبلية.
ارقام واحصائيات تكشف حجم المواجهة
وكشفت تقارير احصائية ان جهود مكافحة المخدرات في الاردن حققت نتائج ملموسة مع انخفاض ملحوظ في اعداد الجرائم المسجلة خلال العام الماضي. واضافت ان السلطات الامنية تواصل ملاحقة شبكات التهريب والاتجار بكل حزم مع التركيز على الجانب التوعوي. واكدت ان شعار بالوعي نكسر الحلقة يعكس استراتيجية الدولة في مواجهة هذه الظاهرة من خلال الوقاية المبكرة والتعاون الوثيق بين مختلف المؤسسات الوطنية والاسر لضمان حماية الشباب من مخاطر الانزلاق في هذا الطريق.
وبينت ان التطور في اساليب التهريب يقابله تطور في ادوات الرقابة والضبط الامني على الحدود وفي الداخل. واوضحت ان ضبطيات المخدرات المتنوعة تؤكد يقظة الاجهزة الامنية في مواجهة محاولات اغراق المجتمع بهذه السموم. واضافت ان قصص المتعافين تظل هي الرسالة الاكثر قوة واقناعا للشباب للابتعاد عن المخدرات. وشدد الخبراء على ضرورة التكاتف المجتمعي لدعم مراكز العلاج وتوفير بيئة حاضنة لكل من يسعى للعودة الى طريق الصواب والحياة الطبيعية.
وختم المتعافون رسالتهم بالتأكيد على ان التعافي يستحق كل جهد وتضحية ممكنة. واضاف محمود ان تجربته المريرة هي درس للجميع بان لا يجربوا المخدرات ولو مرة واحدة. واكد ان الحياة جميلة وتستحق ان تعاش بوعي وكرامة. واشار الى ان قراره بالتعافي كان افضل قرار اتخذه في حياته حيث استعاد ذاته وعائلته. واكد ان باب الامل لا يزال مفتوحا لكل من يمتلك الشجاعة لطلب المساعدة والبدء في صفحة جديدة.
.مشاهدة رحلة التعافي من الادمان في الاردن قصص واقعية تكسر حاجز الصمت والخوف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رحلة التعافي من الادمان في الاردن قصص واقعية تكسر حاجز الصمت والخوف قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رحلة التعافي من الادمان في الاردن.. قصص واقعية تكسر حاجز الصمت والخوف.
في الموقع ايضا :
- مصطفى عمر: زيادة المعاشات خطوة مهمة تدعم كبار السن فى قلب التحديات
- المطر يفيض بالوجع.. صاعقة رعدية تخطف عائلة كاملة في "فرع العدين".
- إيران تعلن استئناف العمل بمطار "كيش" بعد 4 أشهر من التوقف
