يعيش المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، بعد أسابيع قليلة فقط من افتتاحه، على وقع وضع متشنج، رغم الآمال الكبيرة التي علّقت عليه لتعزيز العرض الصحي بالمدينة ووضع حد لسنوات من معاناة القطاع. فهذه المنشأة الصحية الحديثة سرعان ما وجدت نفسها في قلب موجة من الانتقادات، بعدما برزت إلى السطح اختلالات وأعطاب مبكرة شملت معدات وتجهيزات أساسية، من بينها أجهزة ومصاعد، فضلا عن خصاص ملحوظ في الموارد البشرية.
ووفق ما أكدته مصادر نقابية لهسبريس، دخل ممرضان بقسم المستعجلات في اعتصام أمام إدارة المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، احتجاجا على ما وصفاه بتدهور الأوضاع المهنية والتنظيمية والتقنية داخل المؤسسة الصحية، وذلك بعد أقل من شهر على انطلاق خدماتها واستقبالها عددا من الأنشطة الصحية المحولة من المستشفى الإقليمي سانية الرمل.
يأتي هذا الشكل الاحتجاجي، بحسب المعطيات المتوفرة، في سياق حالة من الاحتقان المتصاعد داخل المستشفى الجهوي للتخصصات، الذي يعد من المشاريع الملكية المهيكلة الرامية إلى تعزيز العرض الصحي بمدينة تطوان وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. غير أن حداثة هذه المنشأة الصحية، وفق المحتجين، لم تحل دون بروز اختلالات تمس سير العمل اليومي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأكدت مصادر نقابية أن هذه الخطوة جاءت بعد عدم تجاوب الإدارة مع مراسلات وتنبيهات سابقة وجهها مهنيو الصحة بشأن تفاقم الضغط المهني، وتزايد الاكتظاظ، وارتفاع عدد المرضى الخاضعين للاستشفاء، في ظل خصاص في الموارد البشرية ونقص في الوسائل اللوجيستيكية الضرورية لضمان السير العادي للمرفق الصحي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستشفى يشهد، منذ بداية تشغيله، عددا من الأعطاب التقنية والتنظيمية، من بينها تعطل أجهزة أساسية، على رأسها جهاز السكانير، وبعض المصاعد، فضلا عن تسجيل خصاص في تجهيزات حيوية، من بينها أجهزة التنفس الاصطناعي داخل مركب العمليات الجراحية. كما أشارت إلى لجوء الإدارة إلى نقل واستعمال عدد من وسائل العمل من المستشفى الإقليمي سانية الرمل، رغم قدمها وعدم تخصيصها أصلا للمؤسسة الجديدة.
وذكرت المصادر نفسها أن هذه الاختلالات لا تنعكس فقط على ظروف اشتغال الأطر الصحية، بل تمتد آثارها إلى جودة الخدمات الصحية وحق المواطنين في الولوج إليها في ظروف مناسبة داخل مؤسسة كان يعول عليها لتشكل قيمة مضافة للعرض الصحي بالإقليم وتخفف الضغط عن البنيات الصحية القائمة.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان المسؤولين على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، وفتح حوار جدي ومسؤول مع مهنيي الصحة، بما يضمن تجاوز حالة الاحتقان وتوفير ظروف عمل ملائمة.
كما دعت إلى تسوية الوضعية الإدارية للأطر الصحية، ومعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها متأخرات الترقية في الدرجة، وصرف المستحقات المالية المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة، دون المساس بها أو تغيير طريقة احتسابها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عددا من مهنيي الصحة بتطوان لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية منذ نحو سنة، خلافا لما هو معمول به في أقاليم وجهات أخرى، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يعمق الشعور بالحيف ويزيد من حالة التذمر في صفوف العاملين.
ويأتي هذا الاعتصام بعد أسابيع قليلة فقط من افتتاح المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان ليفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى جاهزية هذه البنية الصحية الجديدة، ومدى توفرها على الإمكانات البشرية والتقنية واللوجيستيكية الكفيلة بضمان انطلاقة مستقرة وفعالة.
حري بالذكر أن السلطات المحلية بتطوان، في شخص باشا المدينة، ستجتمع مساء اليوم مع مسؤولي النقابة الوطنية للصحة العمومية ومدير المستشفى، في محاولة لإيجاد حلول للمشاكل المطروحة وامتصاص غضب المهنيين.
احتقان يربك مستشفى تطوان الجديد Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة احتقان يربك مستشفى تطوان الجديد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ احتقان يربك مستشفى تطوان الجديد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، احتقان يربك مستشفى تطوان الجديد.
في الموقع ايضا :
- اختصاصات هيئة المتحف القومى للحضارة.. تنفيذ السياسات العامة الأبرز
- مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لاعتداءات إيران وفتح مضيق هرمز
- كأس العالم 2026: رونالدو ومودريتش يقودان البرتغال وكرواتيا في مواجهة مثيرة