لم تقتصر مشاركة المنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم 2026 على الجانب الرياضي، بل تحولت إلى سلسلة من الوقائع التي وضعت الجزائر في دائرة الجدل الدولي. فبدل أن تقترن المشاركة بإنجاز كروي طال انتظاره، انتهت بالإقصاء من دور الـ32، بينما فرضت ملفات سياسية وإعلامية نفسها على المشهد، لترافق المنتخب منذ الساعات الأولى للمونديال وحتى مغادرته المنافسة.
إنفانتينو يفتتح المونديال بملف الصحافي المعتقل
وأولى محطات الإحراج سبقت انطلاق البطولة نفسها. ففي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عشية افتتاح كأس العالم، لم يكن الحديث مقتصرا على الجوانب التنظيمية أو الرياضية، بل استحضر قضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر.
وأكد رئيس “الفيفا” أن غليز، الذي وصفه بالصحافي الرياضي الوحيد المعتقل في العالم، كان من المفترض أن يوجد بين الصحافيين المعتمدين لتغطية البطولة، موجها نداء إلى السلطات الجزائرية للإفراج عنه، ومعلنا في الوقت نفسه أن مقعده داخل المركز الإعلامي سيظل شاغرا طوال المنافسات إلى حين إطلاق سراحه.
هذا الموقف منح القضية بعدا دوليا غير مسبوق، إذ سارعت وسائل إعلام عالمية إلى تسليط الضوء على اعتقال صحافي رياضي بالتزامن مع انطلاق أكبر حدث كروي على مستوى العالم، وهو ما انعكس سلبا على صورة الجزائر في الخارج، وحول الملف إلى أحد أبرز المواضيع الإعلامية المرتبطة ببداية المونديال.
من ضحية “خيخون” إلى متهم بتكرارها
ومع توالي مباريات البطولة، خفت الحديث تدريجيا عن قضية غليز، قبل أن تعود الجزائر إلى واجهة الجدل عبر ملف رياضي آخر، هذه المرة بسبب المقارنات التي عقدها متابعون مع “فضيحة خيخون” الشهيرة، التي تعتبرها الجزائر منذ مونديال 1982 أكبر ظلم تعرضت له في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
ففي تلك النسخة، أدى التفاهم بين ألمانيا الغربية والنمسا إلى إقصاء الجزائر من الدور الأول، لتبقى المباراة حاضرة في الذاكرة الكروية الجزائرية باعتبارها رمزا للغدر الرياضي.
غير أن السيناريو بدا، بالنسبة لكثيرين، وكأنه عاد بصورة معاكسة خلال مونديال 2026، بعدما انتهت مواجهة الجزائر والنمسا في الجولة الثالثة من دور المجموعات بالتعادل، وهي النتيجة التي اعتبرها عدد من المتابعين وسيلة لتجنب مواجهة المنتخب الإسباني في دور الـ32، مقابل تفضيل الاصطدام بمنتخب سويسرا.
وتحدثت تقارير رياضية متعددة عن أن المنتخب الجزائري كان قادرا على حسم المباراة لصالحه، إلا أن التعادل منح بطاقة التأهل للنمسا، في الوقت الذي ودع فيه المنتخب الإيراني المنافسة، رغم أنه كان يحتاج فقط إلى انتصار الجزائر من أجل التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وأطلقت هذه المباراة موجة واسعة من الانتقادات، إذ رأى كثيرون أن الجزائر وجدت نفسها متهمة بتكرار السلوك نفسه الذي ظلت لعقود تستشهد به باعتباره دليلا على الظلم الذي تعرضت له، وهو ما دفع آخرين إلى القول إنها فقدت جزءا من حقها الأخلاقي في الاستمرار باستحضار “فضيحة خيخون” في خطابها الرياضي.
كما اعتبر منتقدون أن هذه القضية مست بصورة الشعار السياسي الذي يرفعه النظام الجزائري تحت عنوان “بلد المبادئ”، بعدما أثيرت تساؤلات حول كيفية المطالبة بالعدالة والإنصاف التاريخي، في مقابل اتهامات بتبني ممارسات مشابهة.
“قضية وسيم”.. رواية إعلامية انتهت بصورة مختلفة
القضية الثالثة لم تكن رياضية في الأصل، لكنها سرعان ما تحولت إلى واحدة من أكثر الملفات تداولا داخل الجزائر خلال المونديال، بعدما تحدثت وسائل إعلام جزائرية عن تعرض طفل جزائري يدعى وسيم لاعتداء وصف بـ”الوحشي” من طرف مراهقين مغاربة داخل منطقة المشجعين بمدينة بوسطن الأمريكية، مؤكدة إصابته بارتجاج في المخ ونقله إلى المستشفى.
القضية أخذت بعدا رسميا بعدما أعلن الرئيس الجزائري متابعته الشخصية للملف، وكشف عن تواصله مع سفير بلاده في واشنطن لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
لكن التطورات اللاحقة غيرت مسار الرواية بالكامل، بعدما ظهر الطفل نفسه في مدرجات مباراة الجزائر والنمسا في وضع صحي طبيعي، دون أن تبدو عليه أي آثار لإصابة خطيرة، وهو ما فتح الباب أمام موجة جديدة من التساؤلات.
واعتبر عدد من المتابعين أن القضية تحولت إلى مصدر إحراج إضافي للسلطات الجزائرية، بعد توجيه انتقادات للإعلام الرسمي بسبب ما اعتبره البعض مبالغة في عرض الوقائع أو الاعتماد على رواية لم تكن دقيقة، فيما ذهب آخرون إلى ربط إثارة الملف بمحاولة صرف الأنظار عن النتائج الإيجابية التي كان يحققها المنتخب المغربي في البطولة.
نجاح المغرب يعمق المقارنة
وفي الوقت الذي كانت فيه هذه الملفات تتوالى، واصل المنتخب المغربي صناعة الحدث في كأس العالم 2026، بعدما تجاوز منتخب هولندا وضمن مكانه في دور الـ16، استعدادا لمواجهة منتخب كندا.
ويرى كثيرون أن استمرار المنتخب المغربي في تحقيق نتائج إيجابية خلال البطولة من شأنه أن يزيد من حدة المقارنات، وأن يضاعف حالة الإحراج التي يعيشها النظام الجزائري، الذي يربط جزءا مهما من خطابه السياسي بتصوير المغرب باعتباره عدوا وبلدا “فاشلا”، في وقت كانت فيه نتائج الميدان تقدم صورة مختلفة.
المقالة مونديال 2026.. كيف تحولت مشاركة الجزائر إلى سلسلة من الإحراجات؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
مشاهدة مونديال 2026 كيف تحولت مشاركة الجزائر إلى سلسلة من الإحراجات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مونديال 2026 كيف تحولت مشاركة الجزائر إلى سلسلة من الإحراجات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مونديال 2026.. كيف تحولت مشاركة الجزائر إلى سلسلة من الإحراجات؟.
في الموقع ايضا :
- مرشح برلماني يشتكي بسطيلة فاسدة في زردة انتخابية
- إنجاز عربي جديد.. مصر تلحق بالمغرب في ثمن نهائي كأس العالم بركلات الترجيح
- اجعل بيتك ملاذك الآمن.. 6 خطوات تعزز صحتك النفسية كل يوم