الأرجنتين- الرأس الأخضر.. ميسي ينقذ البطل و”القروش الزرقاء” يخرجون برؤوس مرفوعة ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية

لم تكن مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر في دور الـ32 من كأس العالم 2026 مجرد مواجهة بين حامل اللقب ومنتخب صغير يدخل الأدوار الإقصائية لأول مرة؛ بل كانت، في عمقها، اختبارا لفكرة كرة القدم نفسها: إلى أي حد يمكن للشجاعة والتنظيم والإيمان أن يربكوا الفوارق الكبيرة في التاريخ والقيمة والخبرة؟

انتهت المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 بعد الأشواط الإضافية، لكن النتيجة لا تختصر ما جرى في ميامي. فقد تقدم المنتخب الأرجنتيني عبر ليونيل ميسي في الدقيقة 29، قبل أن يدرك ديروي دوارتي التعادل للرأس الأخضر في الشوط الثاني.

    وفي مرحلة التمديد، أعاد ليساندرو مارتينيز الأرجنتين إلى المقدمة، غير أن سيدني لوبيس كابرال رد بهدف رائع، قبل أن يحسم حامل اللقب التأهل بهدف عكسي من ديني بورخيس بعد كرة رأسية من كريستيان روميرو إثر ركنية نفذها ميسي.

    بهذا الفوز، تأهلت الأرجنتين إلى دور الـ16 لمواجهة مصر، التي تأهلت في اليوم نفسه على حساب أستراليا بركلات الترجيح، بينما غادر الرأس الأخضر البطولة بعد واحدة من أكثر المشاركات الأولى إثارة للإعجاب في تاريخ كأس العالم الحديثة.

    مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر.. حين كاد المنطق أن يسقط

    دخلت الأرجنتين المباراة بصفتها حاملة اللقب وواحدة من أقوى المرشحين لمواصلة الطريق، لكنها وجدت نفسها أمام خصم لا يشبه حجمه الجغرافي ولا تصنيفه الدولي.

    الرأس الأخضر، البلد الصغير القادم إلى كأس العالم لأول مرة، لم يتعامل مع المباراة كرحلة احتفالية أمام ميسي ورفاقه، بل كفرصة نادرة لإعلان نفسه أمام العالم.

    قبل اللقاء، كان المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني قد حذر من صعوبة المواجهة، مؤكدا أن الرأس الأخضر ليس خصما سهلا وأنه قادر على جعل المباراة معقدة.وقد أثبتت المباراة أن هذا التحذير لم يكن مجاملة، إذ أجبر المنتخب الإفريقي حامل اللقب على لعب 120 دقيقة تحت ضغط بدني ونفسي كبير.

    امتلكت الأرجنتين الكرة في فترات طويلة، وصنعت فرصا، واعتمدت كعادتها على ميسي بوصفه مركز الجاذبية في كل هجمة تقريبا؛ غير أن الرأس الأخضر لم ينهَر بعد الهدف الأول، ولم يتعامل مع تقدم الأرجنتين باعتباره نهاية القصة. بالعكس، كلما سقط، عاد إلى المباراة بطاقة أكبر.

    ميسي يفتح الباب

    في الدقيقة 29، صنع ميسي الفارق كما فعل مرات كثيرة في تاريخ كأس العالم. سيطر على كرة طويلة بلمسة دقيقة، ثم سجل من زاوية صعبة، مانحا الأرجنتين التقدم ومكرسا حضوره بوصفه اللاعب الذي ما زال، في سن التاسعة والثلاثين، قادرا على حمل المنتخب في لحظات الضيق.

    لم يكن الهدف مجرد تقدم في النتيجة. فقد حمل أيضا دلالة تاريخية، إذ رفع ميسي رصيده إلى 20 هدفا في كأس العالم، وواصل تعزيز أرقامه القياسية في البطولة. كما سجل هدفه السابع في نسخة 2026، معادلا حصيلته في مونديال قطر 2022، في تأكيد جديد على أن تقدمه في العمر لم يسحب منه القدرة على الحسم في أعلى المستويات.

    لكن هذا الهدف كشف أيضا الوجه الآخر للأرجنتين الحالية. فكل شيء تقريبا يمر عبر ميسي: بناء اللعب، والتسديد، والركلات الحرة، والركنيات، وإدارة لحظات الضغط.

    هذا ما جعل رويترز تعتبر أن المباراة أعادت تأكيد الاعتماد المفرط للمنتخب الأرجنتيني على نجمه التاريخي، رغم امتلاك الفريق أسماء كبيرة في مختلف الخطوط.

    بمعنى آخر، ميسي أنقذ الأرجنتين، لكنه كشف في الوقت نفسه سؤالا يقلق سكالوني: كم يمكن لحامل اللقب أن يواصل الاعتماد على عبقرية لاعب واحد، مهما كان عظيما، في بطولة تتطلب خمس مباريات إقصائية متتالية؟

    ديروي دوارتي يعيد الحلم إلى الرأس الأخضر

    لم ينهِ هدف ميسي المباراة. هذا هو العنوان الحقيقي للشوط الثاني. فالرأس الأخضر، بدل أن يكتفي بالدفاع عن خسارة مشرفة، واصل البحث عن لحظته. وفي الدقيقة 59، سجل ديروي دوارتي هدف التعادل، ليمنح “القروش الزرقاء” إيمانا جديدا بأن المفاجأة ليست مستحيلة.

    غيّر هذا الهدف إيقاع اللقاء. فالأرجنتين التي بدت في طريقها إلى إدارة مباراة محسوبة، وجدت نفسها مضطرة إلى العودة إلى الهجوم تحت ضغط خصم لا يخشى الاسم ولا التاريخ.

    في المقابل، تحرر الرأس الأخضر أكثر، وبدأ لاعبوه يقتربون من فكرة أن ما بدا مستحيلا قبل المباراة صار قابلا للتصور داخل الملعب.

    تكتيكيا، استفاد الرأس الأخضر من تماسك خطوطه ومن قدرته على إغلاق العمق، مع ترك مساحات محدودة للأرجنتين في الأطراف.

    كما اعتمد على الصبر في الانتقال، وعلى جرأة لاعبيه في الاحتفاظ بالكرة عندما كان المتوقع منهم التخلص منها بسرعة. تلك الجرأة منحت المباراة طابعا مختلفا. لم نكن أمام فريق يدافع فقط، بل أمام فريق يحاول أن يلعب كلما سنحت له الفرصة.

    وكان الحارس فوزينيا أحد أبرز وجوه هذا الصمود، بعدما قدم سلسلة من التصديات المهمة، بلغت ثمانية تصديات بحسب متابعة “الغارديان”، وحافظ على منتخب بلاده داخل المباراة في لحظات بدا فيها الضغط الأرجنتيني قريبا من الحسم.

    الأرجنتين تتقدم والرأس الأخضر يرفض السقوط

    مع نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، دخلت المباراة الأشواط الإضافية وقد تغير ميزان الضغط. الأرجنتين، بصفتها بطلة العالم، كانت مطالبة بالحسم، أما الرأس الأخضر فكان يعيش كل دقيقة إضافية باعتبارها جزءا من إنجازه التاريخي.

    في بداية التمديد، سجل ليساندرو مارتينيز الهدف الثاني للأرجنتين بعد ركنية، ليبدو أن حامل اللقب وجد أخيرا طريقه إلى الخلاص.

    غير أن الرأس الأخضر لم يستسلم مرة أخرى. وبعد دقائق قليلة، سجل سيدني لوبيس كابرال هدفا رائعا من خارج المنطقة، أعاد النتيجة إلى التعادل 2-2، وأعاد المباراة إلى حافة واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ كأس العالم.

    هذا الهدف كان أكثر من لقطة جميلة. كان إعلان شخصية. فمنتخب صغير، أمام بطل العالم، وبعد أن تلقى هدفا في التمديد، كان يمكن أن ينهار بدنيا ونفسيا. لكنه رد بواحد من أجمل أهداف المباراة، وواصل الضغط حتى الدقائق الأخيرة.

    غير أن كرة القدم لا تكافئ دائما الحكايات الجميلة حتى النهاية. في الشوط الإضافي الثاني، نفذ ميسي ركنية دقيقة، ارتقى لها كريستيان روميرو، واصطدمت الكرة بديني بورخيس لتدخل مرمى الرأس الأخضر، مانحة الأرجنتين الهدف الثالث وبطاقة التأهل.

    لماذا كاد الرأس الأخضر أن يصنع المعجزة؟

    كاد الرأس الأخضر أن يصنع المعجزة لأنه لم يختزل نفسه في دور الضحية. في كثير من مباريات الفوارق الكبيرة، يدخل المنتخب الصغير وعينه على تفادي الهزيمة الثقيلة.

    دخل الرأس الأخضر المباراة بخطة واضحة، وبثقة تراكمت منذ دور المجموعات، حيث تعادل مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية، وبلغ الأدوار الإقصائية في أول مشاركة مونديالية له.

    لم تكن هذه النتائج صدفة. فالمنتخب أظهر قدرة على مقاومة المدارس الكروية المختلفة: إسبانيا باستحواذها، أوروغواي بشراستها، ثم الأرجنتين بثقلها التاريخي وعبقرية ميسي. صحيح أنه خرج أمام حامل اللقب، لكنه خرج بعدما فرض التعادل مرتين، وبعدما ظل قريبا من ركلات الترجيح حتى الدقائق الأخيرة.

    لعب الرأس الأخضر بشجاعة نادرة. لم يكن متهورا، لكنه لم يكن خائفا. امتلك لحظات في المباراة، وهاجم عندما أتيح له ذلك، ودافع بروح جماعية، واستفاد من حارس كبير في ليلته. لذلك لم يكن التصفيق العالمي له عاطفيا فقط، بل مستحقا فنيا أيضا.

    لقد قدم هذا المنتخب دليلا جديدا على أن توسيع كأس العالم، رغم كل الانتقادات، قد يفتح الباب أمام قصص لا تمنحها الصيغ القديمة فرصة كافية.

    لكن في المقابل، أثبت أيضا أن المفاجآت الكبرى لا تصنعها المشاركة وحدها، بل تصنعها الجرأة والتنظيم والقدرة على البقاء داخل المباراة مهما بدا الخصم أكبر.

    مصر تنتظر الأرجنتين.. اختبار مختلف لحامل اللقب

    سيواجه المنتخب الأرجنتيني نظيره المصري في دور الـ16، بعد تأهلت مصر على حساب أستراليا بركلات الترجيح.

    على الورق، تبدو الأرجنتين مرشحة، لكنها ستدخل المباراة وهي تعرف أن خصما عربيا وإفريقيا آخر ينتظرها، وأن تجربة الرأس الأخضر تجعل أي استهانة ترفا خطيرا.

    مصر ليست الرأس الأخضر من حيث الخبرة الفردية ولا من حيث الحضور التاريخي، لكنها قد تستفيد من الدرس نفسه: إغلاق المساحات، وتقليل الإيقاع، وانتظار لحظات التحول، والرهان على محمد صلاح في المساحات المفتوحة.

    وإذا كانت الأرجنتين قد عانت أمام منتخب لا يملك خبرة كبيرة في هذا المستوى، فإنها ستحتاج إلى أداء أكثر اتزانا أمام منتخب يعرف كيف يعيش مباريات الضغط.

    بالنسبة لميسي، ستكون المباراة المقبلة محطة جديدة في سباقه مع الزمن. لقد سجل، وصنع الفرص، وجرّ فريقه إلى التأهل. لكن المونديال لا يرحم الإرهاق، ولا ينتظر الأساطير كي تلتقط أنفاسها.

    وإذا كانت الأرجنتين تريد الدفاع عن لقبها حتى النهاية، فعليها أن تجعل ميسي قائدا للحلول لا مصدرها الوحيد.

    الأرجنتين- الرأس الأخضر.. ميسي ينقذ البطل و”القروش الزرقاء” يخرجون برؤوس مرفوعة صوت المغرب.

    مشاهدة الأرجنتين الرأس الأخضر ميسي ينقذ البطل و rdquo القروش الزرقاء rdquo

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأرجنتين الرأس الأخضر ميسي ينقذ البطل و القروش الزرقاء يخرجون برؤوس مرفوعة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأرجنتين- الرأس الأخضر.. ميسي ينقذ البطل و”القروش الزرقاء” يخرجون برؤوس مرفوعة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار