تسود أجواء من الترقب والحماس في أوساط مغاربة كندا، البالغ عددهم حوالي 100 ألف نسمة، وغالبيتهم في مقاطعة “كيبيك”، وفقاً للإحصاء السكاني الذي أجرته “هيئة الإحصاء الكندية” سنة 2021، وذلك قبيل المباراة المرتقبة اليوم السبت بين المنتخبين المغربي والكندي بقيادة المدرب الأمريكي جيسي مارش، ضمن دور ثمن نهائي بطولة كأس العالم 2026، مراهنين في الوقت ذاته على تحويل هذا الحدث إلى محطة للاعتزاز بالهوية المغربية، وفرصة لإبراز الصورة الحضارية للمملكة.
وسلطت وسائل الإعلام الكندية، كصحيفة “لو نوفليست” الشهيرة، الضوء على الجالية المغربية في هذا البلد التي ستتابع المباراة، وعلى حالة الترقب الاستثنائي والحماس الشديد التي تسود في صفوف مغاربة كندا، مركزة على ما وصفته بـ”التمزق العاطفي الإيجابي” وصراع الانتماء المزدوج والهوية الذي يعيشه مغاربة كندا، ولا سيما لدى الجيل الثاني والثالث وأولئك الذين يحملون الجنسية المزدوجة، الذين يجدون أنفسهم أمام اختبار فريد يجمع بين حب الوطن الأم، أي المغرب، والامتنان لبلد الإقامة والمنشأ.
وفي هذا الصدد قال أحمد بومفتاح، مغربي مقيم بكندا، رئيس “الهيئة المغربية الكندية للصداقة والتعاون”، إن “المباراة المرتقبة ستظل محفورة في التاريخ بخصوصيتها الاستثنائية، ولا سيما أنها مواجهة ذات طابع عالمي تُنظم على الأراضي الكندية حيث تقيم الجالية المغربية”، معتبراً أن “هذا الحدث في حد ذاته مصدر فخر واعتزاز لجميع المغاربة والكنديين على حد سواء، خاصة أن كلا المنتخبين؛ المغربي والكندي، تأهلا عن جدارة واستحقاق إلى هذا المستوى العالي من هذه المنافسة الكروية الدولية”.
وحول السؤال التنافسي الذي يطرحه الجميع بشأن الهوية التشجيعية في هذه المقابلة أكد بومفتاح، في تصريح لهسبريس، أن “الإجابة تأتي حاسمة وبدون تردد؛ فالمنتخب الوطني المغربي يأتي أولاً دائماً، انطلاقاً من الشعار الراسخ لجميع أبناء الجالية بأن الوطن أولا”، مشيراً إلى أن “مظاهر هذا الانتماء بدت واضحة منذ البداية، حيث تزينت سيارات أفراد الجالية بالأعلام المغربية، وارتدوا القميص الوطني بكل فخر في مختلف أرجاء كندا، انتظاراً لانتصار الفريق الوطني، ليكون خير تعبير عن طموحات القارة الإفريقية والأمة العربية”.
وتابع المتحدث ذاته بأنه “في حال فوز المنتخب الكندي فإن الجالية ستشاركه الفرحة بروح رياضية صادقة، وبالتالي على الجميع التحلي بحسن الخلق، وتجنب الانجرار وراء كل الأفعال المشينة التي من شأنها التأثير على صورة جماهير كرة القدم”، مؤكداً في الوقت ذاته أن “هذا الحدث الرياضي يمثل فرصة مثالية للمغاربة في كندا لفتح قنوات الحوار ومشاركة شغفهم الكروي مع جيرانهم وزملائهم الكنديين، ما يسهم بشكل حضاري في إبراز قيم التسامح والاندماج، والتعريف بالثقافة المغربية”.
في سياق متصل أوضح سلامة غلام، نائب رئيس “جمعية مغاربة في كيبيك” ونائب رئيس غرفة التجارة والاقتصاد المغربية–الكندية (CEMC)، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أفراد الجالية المغربية مجندون بالكامل وينتظرون بفارغ الصبر مباراة اليوم”، مردفا: “ونظراً لأهمية هذا الحدث فقد تضافرت جهود الكثيرين لتخطي عقبات الظروف، إذ يعتزم البعض التنقل الجماعي عبر مشاركة السيارات (Covoiturage) أو السفر جواً لحضور المباراة التي ستجمع المنتخبين المغربي والكندي”.
وأضاف غلام أن “العديد من المنظمات والجمعيات تحركت منذ بداية بطولة كأس العالم لعقد شراكات مع مقاهٍ مختلفة، سواء كانت مملوكة لمغاربة أو لغيرهم، لتأمين فضاءات تتيح للجماهير المغربية تتبع المباراة بشكل جماعي”، وزاد: “كما ستشهد مناطق المشجعين (Fan Zones) تجمعات تضم المغاربة والكنديين في أجواء أخوية مميزة، تعكس مشاعر الحب والاعتزاز التي يظهرها مغاربة العالم تجاه وطنهم الذي رفع رؤوسهم عالياً بفضل الأداء التاريخي والكبير للنخبة الوطنية”.
وواصل المتحدث ذاته: “لقد جرت العادة عند فوز المنتخب المغربي أن تشتعل المدن احتفالاً، حيث يخرج الناس إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم العارمة من خلال منبهات السيارات والهتافات”، وشدد على أن “المغرب يظل دائماً الوطن الأم، وبلد القلب الذي يضم الجذور وفيه كانت النشأة؛ ومع ذلك يجب ألا يُنسى فضل بلد الاستقبال الذي فتح أبوابه واحتضن الجالية ووفر لها الفرص الواعدة والمسارات المهنية”، مبرزاً أنه “رغم الرغبة القوية في فوز المنتخب الوطني فإنه من الضروري الحفاظ على أعلى درجات التسامح والروح الرياضية لتقديم صورة مشرفة تليق بالمملكة المغربية، إذ تظل كرة القدم لعبة مهمة، لكن الأخلاق الإنسانية والتآخي والتآزر تأتي دائماً في المرتبة الأولى؛ فالاختلاف لا يفسد للود قضية، وبالتالي يجب أن تُستغل هذه التظاهرة كامتداد للقوة الناعمة للمغرب”.
بين الأصل المغربي والعيش الكندي .. الجالية تحسم "هوية التشجيع الكروي" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة بين الأصل المغربي والعيش الكندي الجالية تحسم هوية التشجيع الكروي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين الأصل المغربي والعيش الكندي الجالية تحسم هوية التشجيع الكروي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين الأصل المغربي والعيش الكندي .. الجالية تحسم "هوية التشجيع الكروي".
في الموقع ايضا :
- "بشت" وآية قرآنية.. جدل كبير بعد مشاركة الوفد السعودي بوداع خامنئي (شاهد)
- مجلس القيادة الرئاسي اليمني: الرحلة الإيرانية إلى صنعاء انتهاك للسيادة وتهديد للأمن الإقليمي
- ترمب: إن عاد الديمقراطيون للسلطة فهم يخططون لتعديلات من شأنها إنهاء فرص الجمهوريين للفوز بأي انتخابات قادمة عاجل