المسار | مقالات الرأي
وئام محمد البلوشية
يُعتبر الضمان من أهم الحقوق التي تحمي المستهلك بعد إتمام عملية الشراء، وهو في جوهره التزام يقدمه البائع أو مزود الخدمة بأن السلعة أو المنتج يعمل بالشكل المتفق عليه وضمن جودة معينة ولمدة زمنية محددة. ويهدف الضمان إلى منح المستهلك الثقة والاطمئنان عند الشراء، بحيث لا يكون وحده في مواجهة أي خلل قد يظهر بعد الاستخدام.
وعادة ما يرتبط الضمان بمنتجات مثل الأجهزة الإلكترونية، والسيارات، والأدوات الكهربائية، وبعض الخدمات، حيث يحدد البائع مدة معينة يتحمل خلالها مسؤولية إصلاح العيوب أو استبدال المنتج أو تقديم حل مناسب للمستهلك. ولكن المهم هنا أن الضمان ليس مجرد “خدمة إضافية“، بل هو التزام يجب احترامه والوفاء به وفق الشروط المتفق عليها.
ويُعد الضمان وسيلة لتحقيق التوازن في العلاقة بين المستهلك والمزود، لأنه يمنع تحميل المستهلك وحده أعباء العيوب التي قد تكون ناتجة عن التصنيع أو جودة المنتج. لذلك فإن وجود الضمان يعزز الثقة في السوق ويشجع على الشراء دون خوف من الخسارة عند ظهور مشكلة غير متوقعة.
وفي إطار قانون حماية المستهلك العُماني رقم ( 66/2014)ولائحته التنفيذية رقم ( 77/ 2017)، فقد تم التأكيد على حق المستهلك في الحصول على سلعة مطابقة للمواصفات، وعلى التزام المزود بتقديم معلومات واضحة وصحيحة حول المنتج، بما في ذلك مدة الضمان وشروطه وحدوده. وهذا يعني أن أي ضمان يُقدم للمستهلك يجب أن يكون واضحًا ومفهومًا قبل الشراء، وليس بعده.
كما أن القانون يُلزم المزود بالوفاء بالتزاماته خلال فترة الضمان، فإذا ظهر خلل أو عيب في السلعة خلال هذه المدة، يحق للمستهلك المطالبة بالإصلاح أو الاستبدال أو إعادة قيمة المنتج بحسب طبيعة الحالة. ولا يجوز للمزود رفض تنفيذ الضمان إذا كان العيب ناتجًا عن سبب داخلي في المنتج وليس بسبب سوء الاستخدام من قبل المستهلك.
ومن المهم أن يدرك المستهلك أن الضمان قد يختلف من منتج لآخر، فبعض الضمانات تكون شاملة تشمل الإصلاح وقطع الغيار، وبعضها يكون محدودًا بشروط معينة، لذلك فإن قراءة بطاقة الضمان أو الشروط المرفقة قبل الشراء أمر ضروري لتفادي أي سوء فهم لاحق.
كما يجب على المستهلك الاحتفاظ بفاتورة الشراء وشهادة الضمان، لأنها المستند الأساسي الذي يُثبت حقه عند المطالبة بالخدمة. وفي حال عدم التزام المزود بالضمان، يمكن للمستهلك التوجه للجهات المختصة في حماية المستهلك لتقديم شكوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي كثير من الأحيان، يلجأ بعض المزودين إلى وضع شروط معقدة أو غير واضحة في الضمان، وهنا يأتي دور الوعي الاستهلاكي، حيث يجب أن يكون المستهلك حذرًا ومطلعًا على تفاصيل الضمان قبل إتمام الشراء، حتى لا يفقد حقه بسبب عدم المعرفة.
وفي الختام؛ فإن الضمان ليس مجرد ورقة تُسلم عند الشراء، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يهدف إلى حماية المستهلك بعد البيع، ويعكس مدى مصداقية المزود وجودة المنتجات في السوق. ومع وجود قانون حماية المستهلك في سلطنة عُمان، أصبح الضمان أداة مهمة لضمان العدالة وتحقيق الثقة بين الطرفين، وبناء سوق أكثر استقرارًا وشفافية.
مشاهدة وئام البلوشية تكتب الضمان التزام قانوني وأخلاقي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وئام البلوشية تكتب الضمان التزام قانوني وأخلاقي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة المسار العُمانية ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وئام البلوشية تكتب: الضمان.. التزام قانوني وأخلاقي.
في الموقع ايضا :
- كم بلغ سعر الذهب اليوم في اليمن؟.. أحدث أسعار عيار 21 والجنيه الذهب
- القضاء العراقي أصدر مذكرة إنتربول بقضية المصافي بحق حسن الكردي ومحمد الكردي (العربية)
- الراعي في عظة الاحد: نرجو ان تثمر المساعي بين اميركا لبنان واسرائيل وتقود إلى اتفاق يبعد شبح الحرب عن وطننا
