yemenat
يمنات
يحيى القحطاني
الصراع ما يزال محتدمًا، والانقسام يتسع، والأصوات المتنازعة تزداد صخبًا، بينما تتغذى الخلافات على العصبيات والطائفية والمناطقية، ويواصل الجميع استدعاء صراعات الماضي على حساب حاضر الوطن ومستقبله. ولهؤلاء جميعًا نقول بالفم الملآن: نعم للسلام، وسحقًا للحروب والأزمات. لقد أنهكت اليمن عقودٌ طويلة من الصراعات السياسية، وحان الوقت لإغلاق صفحات الانقسام، وتوجيه الجهود نحو بناء الدولة وصناعة مستقبل يليق باليمنيين.
فلقد ضاق الناس، لقتل الأطفال والنساء، وتهديم المباني والمزارع، وإنتشار أمراض الكوليرا وحمى الظنك، وماتوا المئات من مرضى الفشل الكلوي والقلب وجرحى الحروب، بسبب الحصار الجوي والبري، وإغلاق المطارات، من قبل عدوان همجي خارجي على اليمن ارضا وإنسان .
أزدادت عمليات الإنتحار بشكل مخيف بين اليمنيين، وأصبح الناس يقتلون أبنائهم وبناتهم بسبب الفقر والجوع، وإنقطاع الخدمات والمرتبات، وهروب رأس المال الوطني من اليمن، وهاجروا الألاف من المهندسين والأطباء ودكاترة الجامعات إلى خارج اليمن، فلا تبنوا ناطحات اليأس فوق جراحاتنا، وﻻتزيدوننا ضيقا بقطع تيار الأمل .
ولذلك فإن استمرار الحرب والصراع على السلطة والمصالح لم يعد مقبولًا، بعد أن تفاقمت الآلام وتعاظمت الجراحات وتعددت المآسي التي أنهكت الوطن والناس، فأصبح لزامًا وقف هذا العبث والتوجه الجاد نحو السلام، ومن لا يستطيع أن يكون مع السلام وضد الحرب، وأن يكتب بما يجمع شمل اليمنيين ولا يفرقهم، فالأجدر به أن يتوقف عن الكتابة حتى تنجلي هذه الغمّة ويعود للوطن استقراره.
ولذلك على النخب السياسية والإعلامية التي تتصدر المشهد اليمني أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية، وأن تكفّ عن دفع البلاد نحو مزيد من الصراع على السلطة والمصالح، وأن تعترف بالأخطاء حيث وُجدت، وتبادر إلى الاعتذار عنها، وتعمل على ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح بين أبناء الوطن عبر مختلف الوسائل الإعلامية. ومن استطاع أن يجعل خطابه دعوة صادقة للسلام فليفعل، ومن يصر على تأجيج الصراع فسيندم عاجلًا أو آجلًا، فالنار لا تحرق إلا من يشعلها أولًا.
ولنتدرب على الإنصاف حتى في اشتداد ضراوة الخلاف، فليس كل من يختلف معي عدو للوطن، فربما وقف مخالفا لي بسبب حبه للوطن لا سواه، أو أن الصورة لم تتضح له بعد، وعلينا أن نفكر بكل ما يقوله الآخر ثم نحكم، فقد يكون الصواب عنده، وربما صوابه يحتاج لبعض التصويب .
فالتمترس حول ما نعتقده هو الذي ولد المتارس على الأرض، فلننسحب من متارس الأفكار، لتزول متارس الجبال والشوارع، وليكن نقدنا للأفكار لا للأشخاص، وقد يتخلص من نختلف معهم من الأفكار السلبية، لكن إسائاتنا ستظل عالقة في أذهانهم .
وعلى جميع اليمنيين بدون إستثناء الدفع بإتجاه حوار، يفضي إلى أمن وسلامة اليمن واليمنيين، خير من تأجيج نار الحرب فيما بينهم، ليس لهم فيها ﻻ ناقة وﻻ جمل، ولا تثمر إلا ويلات ومآسي وثأرات فيمابينهم، والجميع يريد أن تضع الحرب أوزارها، وندفن مع من سقطوا في معاركنا أحقادنا وثاراتنا، لأنها فؤوس تفتح لنا قبورا جديدة في المستقبل .
وبالأخير أخي في الشمال أو في الجنوب، في الشرق أو في الغرب، شافعي أو زيدي، سني أو شيعي، قحطاني أو عدناني، نحن بحاجة ماسة إلى الديمقراطية، وإلى العلم والصناعة، وإلى عدالة إجتماعية ومساواة بين الجميع، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومحاربة الفساد والفاسدين، وعدم نشر امراض الطائفية والمناطقية، والإهتمام بالمواطن اليمني معيشيا وصحيا، وأن نعيش ونتعايش بأمن وسﻻم ومحبة ووئام، وعدم نبش الماضي السحيق، فأنا وانت مسئولين فقط عن الحاضر والمستقبل، وغير مسئولين عن مشاكل الماضي .
حفظ الله اليمن .. وحمى الله المواطنين والوطن .. والله من وراء القصد …!!
yemenat
مشاهدة ﻻ للحرب نعم للسلام
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ﻻ للحرب نعم للسلام قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ﻻ للحرب.. نعم للسلام.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. مشاهدة مباراة حسنية أكادير والكوكب المراكشي في الدوري المغربي
- بث مباشر.. مشاهدة مباراة المغرب الفاسي وأولمبيك الدشيرة في الدوري المغربي
- كيف ينفي النظم القرآني تحريف قصة أصحاب الفيل؟
