برلمانيون يدقون ناقوس الخطر بشأن واقع "الطب الشرعي" في المغرب ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

كشف تقرير برلماني عن نقص حاد في عدد الأطباء الشرعيين بالمغرب، إلى درجة أن 10 دوائر قضائية لا تتوفر على طبيب متخصص في الطب الشرعي.

وأوضح التقرير الذي أعدته المهمة الاستطلاعية حول وضعية الطب الشرعي أن النيابة العامة بجهة الداخلة وادي الذهب، على سبيل المثال، تضطر لانتداب الأطباء الممارسين لمهام الطب الشرعي التابعين لمحكمة الاستئناف بالعيون أو أكادير.

    وحسب التقرير المقدم برحاب لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، فقد بلغ عدد الأطباء الممارسين لمهام الطب الشرعي 25 طبيبا فقط بنهاية سنة 2024، فيما بلغ عدد الأطباء العاملين بالمكاتب الجماعية لحفظ الصحة وبالمرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة 147 طبيبا.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض الجهات، رغم كبر حجمها، مثل جهة الدار البيضاء سطات، لا تضم سوى 21 طبيبا شرعيا، مما يجعل معدل الأطباء الشرعيين بها لا يتجاوز 2,6 لكل مليون نسمة، لافتا إلى أن هذا النقص الحاد يؤثر سلبا على سرعة الأبحاث الجنائية بسبب تأخر إنجاز الخبرات ونقل الجثة أحيانا إلى مركز الطب الشرعي بالنسبة للمدن التي لا يوجد فيها طب شرعي.

    وفي تفاصيل أوفى، تتصدر جهة طنجة تطوان الحسيمة القائمة بواقع 41 طبيبا ممارسا لمهام الطب الشرعي، تليها جهة فاس مكناس بحوالي 28 طبيبا، فجهة الرباط سلا القنيطرة بواقع 26 طبيبا.

    ونقل التقرير البرلماني ذاته، بناء على معلومات موفرة من طرف النيابة العامة، أن العديد من مصالح الطب الشرعي تعاني من نقص حاد في المعدات الطبية والأدوات التقنية الضرورية لإجراء الفحوصات والتشريحات الطبية بدقة، وهو ما قد ينعكس على جودة العمليات الطبية المنجزة، وقد يحد أيضا من قدرة الأطباء الشرعيين على تحليل الأدلة واستنباط الحقائق بصورة دقيقة.

    كما تم تسجيل معاناة العديد من مصالح الطب الشرعي من نقص حاد في عدد أجهزة التبريد أو اعتماد هذه الأخيرة على معدات قديمة قد تؤثر على استيعاب الجثث المودعة بها والتعامل معها بشكل لائق، خاصة في الحالات التي تتطلب الحفظ لمدة طويلة أو في أوقات الذروة بسبب كثرة الحالات التي ترد عليها.

    وفي الشق المتعلق بالإكراهات ذات الصلة بالمصاريف المخصصة لممارسة مهام الطب الشرعي، أبرز التقرير سالف الذكر أنه يتم رصد 30 درهما مقابل فحص مريض أو جريح، و50 درهما مقابل إعداد تقرير حول الحالة العقلية لشخص ما، ثم 100 درهم لتشريح جثة لم تدفن، فضلا عن 150 درهما عن جثة تم استخراجها من القبر أو كانت في حالة تفسخ متقدم.

    وخلال سنة 2024 دائما، كشفت المعطيات المضمّنة بالتقرير أنه بلغ عدد الفحوصات السريعة المنجزة لفائدة الأشخاص المصابين 3488 فحصا، فيما تم إنجاز 2095 عملية لرفع العينات العضوية و1833 تدخلا بطلب من الشرطة القضائية؛ كما تم تسجيل 886 حالة لإبداء الرأي الفني والتقني أمام القضاء، و263 معاينة ميدانية، فضلا عن 33 عملية لتقدير السن، وكذا 57 فحصا لفائدة أشخاص موضوعين تحت الحراسة النظرية أو الاحتفاظ أو الإيداع.

    وأصدرت النيابات العامة بالمملكة، خلال السنة ذاتها، 14 ألفا و830 أمرا بإجراء تشريح طبي، إلى جانب 10 آلاف و653 أمرا بإجراء فحص طبي للجثث.

    وأوصت الآلية البرلمانية المذكورة بمراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 77.17 المتعلق بتنظيم مهنة الطب الشرعي، والتعجيل بإصدار وتحيين النصوص التنظيمية ذات الصلة، مع ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة، لا سيما “بروتوكول إسطنبول”.

    وأوصت المهمة ذاتها كذلك بمراجعة منظومة المصاريف القضائية والتعويضات الممنوحة عن الأعمال الطبية الشرعية، والرفع منها بما يتلاءم مع طبيعة المهام المنجزة وحجم المسؤولية العلمية الملقاة على عاتق الأطباء الشرعيين.

    كما طالبت بوضع مخطط استعجالي لتأهيل الموارد البشرية في هذا المجال، مع تحسين الوضعية المادية والمهنية للممارسين الحاليين، وتعزيز العرض التكويني التخصصي في الطب الشرعي داخل كليات الطب والصيدلة والمراكز الاستشفائية الجامعية.

    ونفّذت المهمة الاستطلاعية المؤقتة المذكورة زيارات ميدانية إلى ثلاثة مراكز استشفائية جامعية بثلاث جهات بالمملكة، بما فيها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس (جهة الشرق) والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد (جهة الدار البيضاء سطات)، وكذا المستشفى الجامعي محمد الخامس (جهة طنجة تطوان الحسيمة).

    كما عقد أعضاؤها لقاءات مركزية مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية بمجال الطب الشرعي، وهي كالتالي: وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، رئاسة النيابة العامة، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأخيرا الجمعية المغربية للطب الشرعي.

    برلمانيون يدقون ناقوس الخطر بشأن واقع "الطب الشرعي" في المغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة برلمانيون يدقون ناقوس الخطر بشأن واقع الطب الشرعي في المغرب

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ برلمانيون يدقون ناقوس الخطر بشأن واقع الطب الشرعي في المغرب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، برلمانيون يدقون ناقوس الخطر بشأن واقع "الطب الشرعي" في المغرب.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار