نشطاء يطلقون حملة لتعزيز الروح الرياضية ومواجهة خطاب الكراهية ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

مع تجدد التظاهرات الكروية الكبرى يتجدد جدل تشجيع فرق كرة القدم، وما تحمّله من أبعاد سياسية ونفسية، ويتجدد نقاش منهجية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، بما لا يكافئ خطابات الكراهية، والعنصرية، وتعميم الآراء والاختيارات الفردية على مجموعات بشرية وجغرافية بأكملها.

وفضلا عن إشكال الحسابات المجهولة، التي تفتح الباب لنشر خطابات غير مسؤولة دون رقابة، خاصة ضد شعوب ودول أخرى، وتسائل حقيقة الانتماءات التي تدعي تمثيلها، وإشكال الحدود بين حرية التعبير والتحريض على الكراهية. يطرح دائما في التظاهرات ذات المتابعة المليونية سؤال: “كيف ينبغي التعامل مع مضامين التواصل الاجتماعي بشكل لا يوتر العلاقات بين الشعوب، ولا يغذّي انتشار خطابات الكراهية على حساب خطابات الأخوة والعقل؟”.

    ومن بين المبادرات الرقمية المواكبة لكأس العالم الحالي سنة 2026: “حملة موحدة تحت عناوين وشعارات تصب في رفع منسوب الوعي بخطورة استغلال كرة القدم في نشر الكراهية بين الإخوة الأشقاء”، عبر وسوم “#لا_للتفاعل_مع_محتوى_الفتنة_والكراهية_في_كرة_القدم”، “#كرة_القدم_إذا_لم_تجمعنا_فلا_تفرقنا”، و”#كلنا_إخوة #أنت_منافسي_ولست_عدوي”.

    وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال الناقد عبد الكريم واكريم إنه “ينبغي التعامل بحذر شديد مع وسائل التواصل الاجتماعي، لأن ما ينشر فيها كثيرا ما يكون مجهّلا خلف أسماء مستعارة أو صفحات، فلا ندري ما الجهات التي تغذي هذه الكراهية بين الشعوب، خاصة بين الشعوب الصديقة والشقيقة، بغض النظر عن أي خلافات سياسية بين الأنظمة”.

    وتابع المتحدث ذاته: “في العشرية الأخيرة صرنا نجد في وسائل التواصل صفحات وكأنها أنشئت خصيصا لتغذي التفرقة والكراهية بين هذه الشعوب”؛ ثم قدم مثالا بأحدث النماذج قائلا: “أثناء مقابلات كأس العالم نلاحظ بشكل واضح صفحات عادية مصرية ومغربية، يشجع فيها المصريون المنتخب المغربي ويشجع فيها المغاربة المنتخب المصري، وما إن تنتهي المقابلة حتى نجد صفحةً تغذي أشكال التفرقة والكراهية بشكل مخالف لما تريده الشعوب”.

    ثم استدرك واكريم: “هناك طبعا من الشعوب من ينجر وراء هذه الخطابات، فتنجح الصفحات في تغذية الكراهية، ولكن لا ينبغي أن نغفل عن وجود ذباب إلكتروني، وأجندات لا علاقة لها بالدول المعنية بالنقاشات تريد التفرقة بين الدول الشقيقة التي يجمعها أكثر بكثير مما يفرقها”.

    عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ذكر من جهته أن “انتشار مثل هذه المضامين تتحمل فيه المسؤولية عدة أطراف وعوامل، أضحى معها القضاء على هذه الظاهرة شبه مستحيل، فالأنظمة وسياساتها في التعاطي مع قضايا حرية التعبير لها مسؤولية عما يقع الآن على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي من تهييج وتشجيع على التطاحن بين الأفراد؛ وكذلك سياسات وخوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولة بشكل مباشر عن هذا الوضع، لأنها تبرز بشكل مقصود المحتويات ذات المعنى التحريضي دون انتقاء أو إحساس بالمسؤولية، حتى إن المتتبع يكاد يعتقد أن هذا الاصطفاء لتلك المضامين قد تكون له غايات غير نبيلة”.

    ويتابع الحقوقي والبرلماني السابق: “أرى أن التعامل مع مضامين التواصل الاجتماعي يقتضي بسط سياسة متوازنة من قبل الأنظمة، تحمي حرية التعبير، وترفض في الوقت نفسه تحويل هذا الفضاء إلى مجال لنشر الكراهية والتحريض، خاصة أن المنصات أضحت اليوم جزءا من المجال العمومي، تؤثر في الوعي الجمعي وفي طبيعة العلاقات بين الشعوب. كما على الدول أن تتعامل بصرامة مع شركات التواصل الاجتماعي وأن تفرض عليها عقوبات تصل إلى درجة الحظر، إذا ما واصلت إبراز المحتوى التحريضي الذي قد يضر بمواطنيها في علاقتهم بالشعوب الأخرى”.

    ثم استرسل المتحدث نفسه: “من الخطير أن تتحول هذه الفضاءات إلى ساحات للتعبئة السلبية وتأجيج العداء بين المجتمعات، خاصة أن بعض الأنظمة السياسية، ذات الطبيعة السلطوية، تجد في هذا النوع من الاستقطاب فرصة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية وبناء شرعية قائمة على صناعة الخصم الوهمي؛ فقد أصبحنا نلاحظ، في بعض الحالات، انتقال هذا الخطاب إلى مستويات رسمية، خاصة عندما ينخرط مسؤولون ورؤساء دول في تغذية خطاب شعبوي قائم على التحريض والكراهية، بما يؤدي إلى سلوكات مرفوضة تستهدف مواطنين من بلدان أخرى أو تمس رموزهم الوطنية، وهذا ما يجعلنا نستحضر تحليلات آلان دونو في كتابه نظام التفاهة حول الكيفية التي يمكن أن تساهم فيها بعض أنماط الخطاب السطحي والمبتذل في إضعاف العقل النقدي، وتحويل النقاش العمومي إلى ردود فعل وانفعالات بدل الاحتكام إلى المعرفة والحوار”.

    وختم عادل تشيكيطو تصريحه بقوله: “إن مواجهة خطاب الكراهية بالضرورة يجب أن يمر عبر ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز التربية على المواطنة الرقمية، وتحميل الفاعلين السياسيين والإعلاميين مسؤوليتهم عن عدم تحويل الاختلافات إلى صراعات بين الشعوب، فقمع حرية التعبير ومناكفة الحس النقدي عوامل تجعل المستعمل لفضاءات التواصل الاجتماعي ينصرف إلى مواضيع تبعده عن المشاكل مع الجهات الرسمية، وتجعله يفرغ شحناته في مثل هذا المحتوى سواء من خلال المساهمة فيه أو عبر متابعته والتفاعل معه”.

    نشطاء يطلقون حملة لتعزيز الروح الرياضية ومواجهة خطاب الكراهية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة نشطاء يطلقون حملة لتعزيز الروح الرياضية ومواجهة خطاب الكراهية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نشطاء يطلقون حملة لتعزيز الروح الرياضية ومواجهة خطاب الكراهية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نشطاء يطلقون حملة لتعزيز الروح الرياضية ومواجهة خطاب الكراهية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار