إيلون ماسك يتلاعب بالقانون.. 150 مليون دولار خلف الأبواب المغلقة ..اخبار محلية

سما نيوز - اخبار محلية
إيلون ماسك يتلاعب بالقانون.. 150 مليون دولار خلف الأبواب المغلقة

سمانيوز/ متابعات /رشا عبد المنعم

 

    ثلاث دقائق فقط—كما ورد في وثائق المحكمة—كانت تفصل بين حذف بند “استرداد 150 مليون دولار” وبين توقيع هيئة الأوراق المالية والبورصات على اتفاقية جعلت من الملياردير إيلون ماسك خارج دائرة المساءلة الشخصية.

     

    في هذه القضية، لم تكن المحكمة في واشنطن تنظر في مجرد مخالفة تقنية لقواعد الإفصاح، بل كانت تشهد عملية “هندسة قانونية” بارعة، حيث تحول الصندوق الاستئماني لماسك إلى درع بشري يتلقى الضربات المالية نيابة عنه، في مشهد دفع القاضية سباركل سوكنانان إلى توجيه انتقادات لاذعة لمؤسسة من المفترض أنها حامية السوق.

     

    توقيت مريب

     

    شكك قاضٍ فيدرالي في مدى ملاءمة التسوية التي توصلت إليها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بقيمة 1.5 مليون دولار مع إيلون ماسك، في قضية تزعم أن أغنى شخص في العالم قد وفر 150 مليون دولار من خلال التهرب المزعوم من قواعد الإفصاح عن الأسهم على حساب مساهمي السوق العام.

     

    ورغم ما وصفته بـ “الشكوك الخطيرة” و”علامات التحذير”، وافقت القاضية على تسوية اعترفت الهيئة نفسها بأن شروطها غير مسبوقة.

     

    وبموجب هذه التسوية، سيدفع صندوق ماسك الاستئماني ــ وليس هو شخصياً ــ الغرامة المدنية البالغة 1.5 مليون دولار والمتعلقة باستحواذه في عام 2022 على “تويتر”.

     

    ومن الناحية القانونية، يثير هذا الترتيب تساؤلات جوهرية؛ ففي القانون الأمريكي، يُعتبر الصندوق الاستئماني القابل للإلغاء (Revocable Trust) كياناً يمنح المنشئ، أي إيلون ماسك، سيطرة كاملة وتامة على الأصول، حيث يحق له استردادها أو تعديلها في أي وقت.

     

    وهذا ما دفع القاضية للتشكيك في مدى جدوى معاقبة الصندوق بدلاً من الفرد، إذ تظل الشخصية القانونية للمنشئ والمستفيد والمتحكم هي نفسها، مما يجعل من هذا الصندوق – كما وصفت القاضية – “حساب وساطة للمؤسس في ثوب مختلف”.

     

    ثغرات قانونية

     

    وكتبت القاضية سوكنانان في حكمها المكون من 12 صفحة يوم الأربعاء، أن الهيئة تعترف بأنها لم يسبق لها قط “تسوية انتهاك للمادة 13(د) مع صندوق استئماني دون إشراك الوصي أو المستفيد”.

     

    ولتوضيح خطورة هذه المادة، يجب الإشارة إلى أن لائحة “المادة 13(د)” (Section 13(d)) تُعد حجر الزاوية في حماية شفافية الأسواق؛ فهي تفرض على أي مستثمر يتجاوز عتبة ملكية 5% في شركة عامة، مع نية التأثير على سياسات الشركة، الإفصاح عن حصته خلال 10 أيام فقط من تاريخ تجاوز النسبة.

     

    تهدف هذه القاعدة إلى منع الممارسات الاحتكارية أو الاستحواذات المفاجئة التي قد تضر بصغار المستثمرين، ويُعد انتهاكها تقويضاً لمبدأ العدالة في تداول المعلومات المالية.

     

    أرقام فلكية

     

    وكانت هيئة الأوراق المالية والبورصات قد أبلغت المحكمة سابقاً أن الصندوق المعني هو “أكبر حائز لأسهم تسلا في العالم”، وتبلغ قيمته أكثر من 180 مليار دولار.

     

    وبالإضافة إلى كونه الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” لمدة 17 عاماً، يعد ماسك أيضاً مؤسس شركة “سبيس إكس”، التي طرحت للاكتتاب العام في الشهر الماضي في أكبر طرح عام أولي على الإطلاق، وبتقييم يقارب 2 تريليون دولار.

     

    ورغم تحفظاتها، بدا أن حكم سوكنانان يشير إلى أن خياراتها كانت محدودة. فالمحكمة “ليست ختمًا مطاطياً” ولا “أمين مظالم”، بل كان بوسعها فقط تقييم الحكم بناءً على ما إذا كان غير معقول لدرجة تجعل من المحكمة مثار سخرية.

     

    رفعت الهيئة دعوى قضائية في يناير 2025 زاعمة أن ماسك فشل في الإفصاح بشكل صحيح عن حصته في “تويتر”.

     

    ووفقاً للقضية، كان الهدف من التكتم على الإفصاح هو تجنب رفع سعر السهم قبل إتمام عملية شراء حصة إضافية بقيمة 500 مليون دولار، وهو ما وفر له مكسباً غير مشروع يقدر بـ 150 مليون دولار.

     

    وهنا تبرز إشكالية “التسوية” في القانون الأمريكي؛ إذ تلجأ الهيئات التنظيمية إليها لتجنب تكاليف المحاكمات الطويلة، لكنها لا تضمن دائماً تعويض المتضررين.

     

    وقد أثارت سوكنانان اعتراضاً على الغرامة، مشيرة إلى أن الهيئة تخلت عن مسعى سابق لاسترداد الـ 150 مليون دولار التي كان من الممكن أن تعوض المتضررين، واكتفت بغرامة رمزية تذهب لخزينة الحكومة.

     

    تغير مسار هذه الدعوى بشكل كبير في مايو 2026. في تلك المرحلة من معركة ماسك المستمرة مع الهيئة، قدمت اللجنة شكوى معدلة أضافت الصندوق الاستئماني كمدعى عليه، ثم سعت للحصول على حكم بالموافقة من شأنه أن يرى الهيئة تسقط قضيتها ضد ماسك.

     

    في ذلك الوقت، كان ماسك مرتبطاً بشدة بالرئيس ترامب بعد ضخ الملايين في حملته الانتخابية ثم العمل كموظف حكومي خاص نيابة عن “دوج” (DOGE). ثم اختلف ماسك مع ترامب واستأنف عمله كرئيس تنفيذي لشركة تسلا.

     

    حكم هزلي

     

    أشارت سوكنانان في رأيها إلى أن الهيئة زعمت أن الإعفاء من العقوبة الشخصية كان طلباً من ماسك نفسه، وتمت الموافقة عليه “كحل وسط”. وفي معرض تفنيدها لهذا التوقيت المريب، لفتت القاضية الانتباه إلى أن الشكوى المعدلة التي حذفت مطالبة الاسترداد البالغة 150 مليون دولار قد قُدمت قبل ثلاث دقائق فقط من تقديم الطرفين لطلب الحكم بالموافقة، وهو ما رأت فيه القاضية دليلاً صارخاً على أن هيكل التسوية لم يُصمم إلا لغرض واحد؛ وهو إقحام الصندوق الاستئماني لتمكين ماسك من الادعاء بأنه لم تُفرض عليه أي عقوبات بصفته الشخصية.

     

    ولم تستجب هيئة الأوراق المالية والبورصات لطلب التعليق، كما باءت المحاولات للوصول إلى الصندوق الاستئماني بالفشل.

    إيلون ماسك يتلاعب بالقانون.. 150 مليون دولار خلف الأبواب المغلقة سما نيوز.

    مشاهدة إيلون ماسك يتلاعب بالقانون 150 مليون دولار خلف الأبواب المغلقة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيلون ماسك يتلاعب بالقانون 150 مليون دولار خلف الأبواب المغلقة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيلون ماسك يتلاعب بالقانون.. 150 مليون دولار خلف الأبواب المغلقة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار