مع كل موجة حر وبداية العطلة الصيفية، تتحول شواطئ المنستير إلى قبلة يومية لآلاف العائلات والسائحين الباحثين عن نسمة البحر و الهدوء، لكن هذا المشهد الصيفي البديع صار في السنوات الأخيرة يعكره سلوك متكرر يثير استياء المصطافين ويهدد سلامتهم في الآن ذاته.
فمن الملاحظ أن عدداً من المواطنين أصبحوا يتعمدون استصحاب كلابهم إلى الشواطئ للاستحمام واللعب بين العائلات والأطفال، في مشهد لا يخلو من الفوضى والخوف لدى الكثيرين، خاصة وأن المساحة ضيقة والاختلاط إجباري بين الجميع.
هذا المشهد لا يقتصر على الرمال فقط، بل يمتد ليصل إلى الأحياء والشوارع التي تشهد هي الأخرى استفحالاً لظاهرة الكلاب السائبة، خصوصاً خلال ساعات الليل حيث تتجمع بأعداد مرعبة في الزوايا والمنعرجات ووسط الطرقات، مطلقة أصوات نباح متواصل ومطاردة للمارة والعابرين، وهو ما يزرع الرعب في نفوس المواطنين ويمنع الكثيرين من الخروج حتى لقضاء حاجيات بسيطة.
هذا الواقع المزدوج بين النهار على الشاطئ والليل في الشوارع يفتح الباب أمام خطر أكبر يتمثل في انتشار المرض والعدوى، فغياب التلقيح لدى نسبة كبيرة من هذه الكلاب السائبة يجعلها حاملة محتملة لداء الكلب، وهو مرض قاتل لا مجال فيه للتهاون، خاصة في موسم تكثر فيه الجروح والخدوش بسبب اللعب أو السقوط أو الاحتكاك المباشر.
ومع كثافة السياح الأجانب والتونسيين الذين يتوافدون على المنستير، تتضاعف فرص الاحتكاك والعض والمطاردة، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لسلامة الزائر والمواطن معاً، ويضرب في العمق صورة المدينة السياحية التي تعج بالزوار خلال هذه الفترة.
فالسائح الذي يأتي بحثاً عن جمال البحر ونظافة الشاطئ، يصطدم بمشاهد كلاب تتجول بحرية بين المصطافين، أو يجد نفسه محاصراً بمجموعة منها في أحد شوارع المدينة ليلاً، وهو ما يشوه انطباعه عن المنستير ويقلل من فرص عودته أو حديثه الإيجابي عنها.
ولا يمكن فصل جمال المدينة عن إحساس الأمان فيها، فالسياحة لا تقوم على البحر وحده بل على الطمأنينة والنظام والنظافة.
أمام هذا الواقع بات من الضروري أن تتدخل السلط المحلية بخطة محكمة وشاملة لا تقتصر على الشواطئ فقط، بل تمتد إلى كل الأحياء والشوارع. والمطلوب اليوم هو منع استصحاب الحيوانات إلى الفضاءات المخصصة للسباحة، وتكثيف حملات تعقيم وتلقيح الكلاب السائبة بالتنسيق مع المصالح البيطرية، وتنظيف الشواطئ والأنهج يومياً للحد من تجمعها، وتفعيل دوريات أمنية وبلدية خاصة خلال الليل لردع التجمعات المرعبة وضمان سلامة المواطنين.
إن زوار و متساكني المنستير يستحقون صيفاً آمناً ونظيفاً يليق بتاريخها السياحي ومكانتها، والمسؤولية اليوم مشتركة بين المواطن الذي يحترم الفضاء العام، والسلطة التي تحميه وتفرض النظام، حتى لا يتحول البحر والشارع معاً من فضاء للراحة إلى فضاء للخوف والقلق.
ابن حسن
مشاهدة ظاهرة الكلاب السائبة بالمنستير خطر يهدد الموسم السياحي وسلامة المواطنين nbsp
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ظاهرة الكلاب السائبة بالمنستير خطر يهدد الموسم السياحي وسلامة المواطنين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ظاهرة الكلاب السائبة بالمنستير.. خطر يهدد الموسم السياحي وسلامة المواطنين .
في الموقع ايضا :
- مجتبى خامنئي: نعاهد على صون نهجه ومواصلة مسيرته ومحاسبة المسؤولين عن استهدافه، وهذا الأمر سيتحقق حتمًا
- أسعار الأسماك واللحوم في عدن اليوم السبت.. ارتفاع يثقل كاهل المواطنين
- “بلومبرغ”: الصين طلبت من شركات النفط إبقاء الإنتاج مرتفعاً بسبب مخاوف نقص الوقود
