خاص-الخبر اليمني:
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة حتى إشعار آخر، في خطوة ترفع مستوى المواجهة في الخليج من مرحلة التحذيرات والقيود الجزئية إلى محاولة فرض قواعد مرور جديدة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وجاء الإعلان عقب حادثة قالت طهران إن سفنًا حاولت خلالها الإبحار في مسار غير مصرح به، رغم تلقيها تحذيرات متكررة، مما دفع القوات الإيرانية إلى إطلاق نار تحذيري وإيقاف إحدى السفن.
وفق الرواية الإيرانية، لا يُقدَّم القرار بوصفه استهدافًا عشوائيًا للتجارة الدولية، بل إجراءً أمنيًا جاء بعد تجاهل تعليمات الملاحة ومحاولة فرض مسارات تدعمها جهات أجنبية خارج الترتيبات التي تريد طهران تثبيتها في المضيق.
وتقول إيران إن السفينة التي تعرضت للنيران التحذيرية عطلت أنظمتها وهددت الأمن البحري، محملة الطرف المخالف مسؤولية التصعيد، معتبرة تحرك الحرس الثوري باعتباره تنفيذًا لقواعد ميدانية سبق الإعلان عنها، لا بدايةً لمواجهة غير محسوبة.
إعادة الفتح بإنهاء التدخل الأمريكي
البيان ربط إعادة فتح المضيق بإنهاء ما سماه التدخل الأميركي غير القانوني في المنطقة، ما يعني أن طهران نقلت الملف من نطاق تنظيم الملاحة إلى نطاق الصراع السياسي والعسكري مع واشنطن. وبهذا الربط، تحاول إيران استخدام موقعها الجغرافي وقدرتها العسكرية في هرمز بوصفهما ورقة ضغط مباشرة، بعدما رأت أن الضغوط والعقوبات والتحركات العسكرية الأميركية جعلت حرية الملاحة أداةً تُستخدم ضدها من دون مراعاة مصالحها الأمنية.
رسالة إلى أكثر من طرف
الرسالة الإيرانية تبدو موجهة إلى أكثر من طرف. فهي تحذر السفن التجارية من التعامل مع المسارات التي تؤمّنها أو تدعمها القوات الأجنبية، وتبلغ دول الخليج بأن استمرار الوجود العسكري الأميركي قد يضع أمن منشآتها وقواعدها أمام مخاطر إضافية، كما تضغط على القوى المستوردة للطاقة كي تتحرك لمنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.
فالمضيق يرتبط بمرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وأي توقف طويل لحركة الناقلات عبره لا يبقى شأنًا إيرانيًا أميركيًا، بل يتحول سريعًا إلى أزمة في أسعار الطاقة والتأمين والشحن وسلاسل الإمداد الدولية.
ويأتي التصعيد بينما تجري مساعٍ دبلوماسية تقودها سلطنة عمان لإيجاد صيغة تضمن المرور الآمن للسفن. وكانت واشنطن قد طالبت طهران بإعلان علني يضمن حرية الملاحة من دون رسوم أو قيود، في حين تمسكت إيران بحقها في الإشراف على العبور ضمن المياه التي تعدها خاضعة لسيادتها، بما في ذلك اشتراط الموافقة المسبقة لبعض السفن. ويشير قرار الإغلاق إلى أن هذه الترتيبات لم تعد قادرة، بصيغتها الحالية، على احتواء التوتر أو معالجة الخلاف بشأن من يحدد المسارات البحرية وشروط استخدامها.
أما الفقرة الثانية من بيان الحرس الثوري، التي هددت باستهداف قواعد أميركية جديدة في المنطقة إذا شنت واشنطن هجومًا بذريعة الحادث، فتكشف أن طهران تتوقع احتمال استخدام إيقاف السفينة مبررًا لعمل عسكري.
معادلة ردع مسبقة
لذلك تحاول تثبيت معادلة ردع مسبقة تقوم على أن أي ضربة لن تبقى محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل ستقابل بتوسيع دائرة الاستهداف إلى البنية العسكرية الأميركية المنتشرة في الخليج.
وهذه المعادلة تضع الدول المضيفة لتلك القواعد أمام حسابات صعبة، لأنها قد تجد أراضيها داخلة في المواجهة حتى إن لم تكن طرفًا مباشرًا في قرار التصعيد.
علاوة على ذلك فإن الأثر الأول للقرار قد يتحقق حتى من دون اعتراض كل سفينة؛ فارتفاع أقساط التأمين، وتعليق الرحلات، وتردد أطقم الناقلات، كفيل بتقليص الحركة وتحويل المضيق إلى منطقة مرتفعة المخاطر. وقد شهدت الأيام السابقة بالفعل تراجعًا حادًا في حركة السفن وسط الهجمات والتحذيرات المتبادلة.
وتدرك طهران أن إغلاق هرمز سلاح ذو كلفة مزدوجة، لأنه يضغط على خصومها وعلى الاقتصاد العالمي، لكنه يهدد كذلك صادرات المنطقة ويزيد احتمال التدخل العسكري. لذلك يبدو القرار أقرب إلى رفع سقف التفاوض منه إلى رغبة مؤكدة في إبقاء المضيق مغلقًا بصورة دائمة. فإيران تحاول فرض الاعتراف بأنها ليست دولة يمكن تجاوزها عند وضع قواعد الأمن البحري في الخليج، وأن حرية الملاحة لا يمكن فصلها، من وجهة نظرها، عن وقف الهجمات والعقوبات والتدخلات العسكرية التي تستهدفها. وبذلك تدخل الأزمة مرحلة اختبار حاسمة: إما أن يؤدي الإغلاق إلى تسريع التفاهمات حول مسارات العبور والضمانات الأمنية، وإما أن تتحول محاولة كسر القرار بالقوة إلى مواجهة تمتد من مياه هرمز إلى القواعد العسكرية ومنشآت الطاقة في أنحاء الخليج. وبين الخيارين، تسعى إيران إلى إظهار أن الضغط عليها لن يضمن استقرار تدفق الطاقة، وأن أمن المضيق لا يمكن تحقيقه من خلال الانتشار العسكري الأميركي وحده، بل عبر تسوية تعالج أصل الصراع وتعترف لطهران بدور أساسي في إدارة أمن جوارها البحري.
طهران ترفع سقف التصعيد: لا عبور في هرمز قبل وقف التدخل الأميركي first appeared on الخبر اليمني.
مشاهدة طهران ترفع سقف التصعيد لا عبور في هرمز قبل وقف التدخل الأميركي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طهران ترفع سقف التصعيد لا عبور في هرمز قبل وقف التدخل الأميركي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الخبر اليمني ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طهران ترفع سقف التصعيد: لا عبور في هرمز قبل وقف التدخل الأميركي.
في الموقع ايضا :
- بمناسبة 70سنة من العلاقات الديبلوماسية مع تونس، سفارة روسيا ببلادنا تتوقف في عديد المحطات
- “بلومبرغ”: الصين طلبت من شركات النفط إبقاء الإنتاج مرتفعاً بسبب مخاوف نقص الوقود
- جعجع لـ”العربية”: بكل بساطة وبكل صراحة، لولا وجود حزب الله في لبنان، لكنا وفّرنا مئات وآلاف المشاكل على لبنان