تستعد “ديزني” هذا الأسبوع لطرح أحدث مغامراتها الحية المستندة إلى فيلم “موانا” (2016)، وسط حالة من التوجس تسبق العرض. فمنذ لحظة الإعلان عن المشروع، بدا وكأنه يسبح ضد التيار، حيث لاحقت “لعنة” من سوء الطالع كل تفاصيله، بدءاً من السخرية العارمة التي واجهت إطلالة “دواين جونسون” بشعره المستعار غير المقنع، وصولاً إلى التشكيك في جدوى الفيلم من الأساس.
تبدو نسخة “موانا” الواقعية متشابهة بشكل غريب مع فيلم الرسوم المتحركة، لكنها لا تضاهيه في أي لحظة. فبينما كانت رسوم الفيلم الأصلي مشرقة وغنية بشكل مذهل، مع تصميم شخصيات مبهج ومناظر مضيئة للأمواج الفيروزية ومشاهد الجزر الخضراء، تحتوي النسخة الواقعية على الكثير من الممثلين العاديين نسبياً وهم يقفون في بيئات ذات رسوم حاسوبية ضبابية.
وتظهر النسخة الواقعية الجديدة كعمل باهت، يعتمد على ممثلين يقفون وسط مشاهد ضبابية مصممة بالحاسوب (CGI).
يرى النقاد أن الاعتماد المفرط على هذه التقنية كان بمثابة “حل وسط” سيء، حيث أثارت الرسوم الحاسوبية ذات المظهر المفتعل استياء الجمهور الذي بات يطالب بوضوح: إما الالتزام التام بالرسوم المتحركة كفن مستقل، أو العودة للمؤثرات العملية الواقعية التي تمنح الأفلام ثقلاً ومصداقية أكبر.
لا تقتصر معضلة “موانا” على النقد الجمالي، بل تمتد إلى أرقام صادمة.
ففي الوقت الذي حقق فيه فيلم “موانا 2” (نوفمبر 2024) نجاحاً ساحقاً بحصده أكثر من 1.03 مليار دولار عالمياً (وفق بيانات “بوكس أوفيس موجو”)، تظهر توقعات شباك التذاكر للنسخة الحية أرقاماً متواضعة لا تتجاوز 40 إلى 65 مليون دولار في عطلة الافتتاح.
هذا الأداء يُعد متواضعاً إذا ما قورن بفيلم “ليلو وستيتش” (2025)، الذي افتتح بـ 146 مليون دولار محلياً وانطلق ليحقق مليار دولار عالمياً.
التحدي الأكبر يكمن في الميزانية؛ فبميزانية إنتاج تبلغ 250 مليون دولار (دون احتساب تكاليف التسويق)، يحتاج الفيلم إلى أداء استثنائي لتغطية تكاليفه. وتزداد حدة القلق لدى المستثمرين بعد “الفشل الذريع” لفيلم “سنو وايت” (2025)، الذي كبد الشركة خسارة صافية بلغت 170 مليون دولار بعد أن بلغت تكاليفه الإجمالية قرابة 336.5 مليون دولار (وفق تقارير “فوربس” و”فوكس بيزنس”)، مما يضع “موانا” الحية أمام اختبار مصيري.
أزمة “الحنين”
يرى الناقد السينمائي “تيم روبي”، مؤلف كتاب “سُم شباك التذاكر”، أن ما تقوم به ديزني حالياً يشبه “قرارات خط الإنتاج الآلي”؛ حيث يتم تدوير الملكيات الفكرية بآلية تجارية باردة تفتقر للشغف.
تظهر هذه الأزمة في غياب “الحنين”؛ فالفيلم الأصلي لا يزال يُشاهد بكثافة على منصة “ديزني بلس”، مما يجعل الجمهور لا يشعر بالحاجة الملحّة لإعادة إنتاجه. كما تسبب قرار ديزني المربك بإلغاء مسلسل “موانا” التلفزيوني –الذي كان شبه مكتمل– وتحويله فجأة إلى فيلم “موانا 2″، في إحداث حالة من التشتت لدى المشاهدين الذين أصبحوا يتساءلون: ألم نشاهد هذا العالم للتو؟
الفجوة البصرية
الزيف الرقمي مقابل الحقيقة الملموسة فنياً، يعاني الفيلم من فقر بصري مقارنة بأصله. فالنسخة الأصلية كانت لوحة فنية مشعة، بينما تقدم النسخة الحية ممثلين وسط بيئة رقمية (توليد الصور بالحاسوب) تبدو باهتة ومفتعلة.
يجادل الأكاديمي “كايل ميكل” بأن الجمهور بات يرفض هذه “الحلول الوسط”، مشيراً إلى أن الأفلام الناجحة هذا العام، مثل أعمال كريستوفر نولان، عادت للاعتماد على “المؤثرات العملية” الملموسة التي تمنح السينما هيبتها، بدلاً من الهجين الرقمي الذي يحول الشخصيات الأسطورية إلى كيانات باهتة. وقد نال الفيلم تقييماً كارثياً بلغ 32% على موقع “روتن توميتوز”، وهو الأدنى بين نسخ ديزني الحية الأخيرة.
ديزني اليوم تقف أمام مفترق طرق؛ فالنجاح ليس مضموناً بمجرد تكرار قصص محبوبة. فمع تراجع الجاذبية الجماهيرية لنجم الفيلم “دواين جونسون” بعد سلسلة إخفاقات، يبدو أن الشركة بحاجة لمراجعة استراتيجيتها في “الإنتاج الكمي”.
فإذا كان “ليلو وستيتش” قد أثبت أن النجاح ممكن، فإن “سنو وايت” و”موانا” يرسلان إشارة تحذير واضحة: الجماهير قادرة على التمييز بين العمل الفني المخلص، وبين “النسخ الكربونية” الباهتة التي تهدف فقط لملء فراغ في جدول الإصدارات.
“موانا”.. حينما يغرق السحر في فخ الاستنساخ التجاري سما نيوز.
مشاهدة ldquo موانا rdquo حينما يغرق السحر في فخ الاستنساخ التجاري
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ موانا حينما يغرق السحر في فخ الاستنساخ التجاري قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “موانا”.. حينما يغرق السحر في فخ الاستنساخ التجاري.
في الموقع ايضا :
- سعر الذهب اليوم في اليمن الأحد 12 يوليو 2026.. آخر تحديث في صنعاء وعدن
- الأرصاد تحذر.. أمطار رعدية وحرارة لاهبة تضرب مناطق واسعة في اليمن
- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلقاً على وفاة السيناتور الأميركي غراهام: إسرائيل فقدت أحد أعظم أصدقائها وفقدت أنا صديقاً عزيزاً