سباق التسلح يدخل عصر الطباعة ثلاثية الأبعاد.. لماذا تتجه شركات الأسلحة المتطورة إلى هذه التقنية؟ ..اخبار محلية

سما نيوز - اخبار محلية
سباق التسلح يدخل عصر الطباعة ثلاثية الأبعاد.. لماذا تتجه شركات الأسلحة المتطورة إلى هذه التقنية؟
سمانيوز /متابعات/ مرفت عبدالحميد

    لم تعد المنافسة في صناعة الأسلحة الحديثة تقتصر على تطوير صواريخ أكثر دقة أو أطول مدى، بل انتقلت إلى سؤال أكثر إلحاحًا: كيف يمكن إنتاج كميات كبيرة من هذه الأسلحة بسرعة عند اندلاع الحروب؟.

    هذا التحول، الذي فرضته النزاعات الأخيرة، خاصة في أوكرانيا والشرق الأوسط، دفع كبرى شركات الصناعات الدفاعية إلى توسيع الاعتماد على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (Additive Manufacturing)، ليس لإنتاج الصواريخ كاملة، وإنما لتسريع تصنيع مكوناتها، وخفض تكاليف الإنتاج، وتبسيط سلاسل التوريد.

    عامل السرعة

    لعقود طويلة، ركزت شركات الدفاع على تطوير أسلحة أكثر تطورًا من الناحية التقنية، مثل زيادة مدى الصواريخ، وتحسين أنظمة التوجيه، وتعزيز قدرتها على المناورة، بينما لم يكن عامل سرعة الإنتاج يمثل أولوية.

    لكن مع تصاعد وتيرة النزاعات الحديثة والاستهلاك الكبير للذخائر والصواريخ، أصبح التحدي الرئيسي أمام الشركات الدفاعية هو القدرة على الإنتاج واسع النطاق دون التضحية بالجودة والاعتمادية.

    ولهذا السبب، تحولت الطباعة ثلاثية الأبعاد من مجرد وسيلة لإنتاج النماذج الأولية إلى أداة صناعية تستخدم في تصنيع أجزاء معدنية معقدة داخل خطوط الإنتاج.

    عناوين مثيرة

    ورغم العناوين المثيرة التي تتحدث عن “صواريخ مطبوعة ثلاثية الأبعاد”، فإن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ أنه حتى الآن، لا تقوم الشركات بطباعة الصاروخ بالكامل، بل تستخدم التقنية لإنتاج بعض المكونات الهيكلية التي يمكن تصنيعها بكفاءة أكبر، بينما تظل الأجزاء الأكثر حساسية، مثل أنظمة التوجيه والإلكترونيات والمحركات، تعتمد على تقنيات التصنيع التقليدية عالية الدقة.

    ويرجع ذلك إلى أن الصواريخ الحديثة تعمل في ظروف تشغيل قاسية للغاية، إذ قد تبقى سنوات داخل المستودعات أو السفن العسكرية قبل استخدامها، ثم تتعرض بعد إطلاقها لتسارع هائل، واهتزازات عنيفة، وضغوط هوائية مرتفعة، وتغيرات كبيرة في درجات الحرارة.

    وفي مثل هذه الظروف، قد يؤدي عيب مجهري في أحد المكونات إلى فشل كارثي أثناء الطيران.

    التحدي الحقيقي

    ويؤكد خبراء الصناعة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القدرة على طباعة القطع المعدنية، وإنما في إثبات أنها تستطيع تحمل الظروف التشغيلية القاسية بنفس مستوى الموثوقية الذي توفره طرق التصنيع التقليدية.

    ولهذا تخضع المكونات العسكرية لاختبارات صارمة تشمل المعالجة الحرارية، والتشغيل فائق الدقة، والفحص المتكرر، قبل اعتمادها للاستخدام.

    وتُعد عملية التأهيل والاختبار في كثير من الأحيان أطول وأكثر تعقيدًا من عملية تصنيع القطعة نفسها.

    ومن المتوقع أن يبدأ استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد اعتبارًا من العام المقبل في تصنيع بعض الأجزاء الهيكلية لصاروخ توماهوك، مثل أجزاء من الهيكل الأوسط وغلاف الرأس الحربي.

    توسع مستقبلي

    كما تتحدث تقارير عن إمكانية توسيع استخدام التقنية مستقبلًا لتشمل بعض مكونات الحواسيب وأنظمة الطيران، إلا أن ذلك لا يزال في مراحل البحث والتطوير.

    ورغم هذا التقدم، لا تزال التقنية غير قادرة على إنتاج العديد من المكونات المعقدة التي تعتمد على عناصر أرضية نادرة ومواد متخصصة تدخل في صناعة أنظمة التوجيه والإلكترونيات الدقيقة، وهي مكونات تعد أساس الأداء المتقدم للصواريخ الذكية.

    جيل جديد

    ويرى محللون أن القيمة الحقيقية للطباعة ثلاثية الأبعاد لا تكمن في إنتاج النسخ الحالية من الصواريخ، بل في تصميم جيل جديد من الأسلحة يكون منذ البداية مهيأً للإنتاج السريع والكثيف.

    فالتوجه العسكري العالمي بات يركز على مفهوم “الكتلة منخفضة التكلفة”، أي تصنيع أعداد كبيرة من الأسلحة الأقل تعقيدًا والأقل تكلفة، بدلًا من الاعتماد الكامل على أسلحة فائقة التطور لكنها مرتفعة الثمن وبطيئة الإنتاج.

    وتوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد مزايا مهمة لتحقيق هذا الهدف، إذ تسمح بدمج عشرات القطع في مكون واحد، وتقليل هدر المواد الخام، واختصار زمن التصنيع، وتبسيط سلاسل الإمداد.

    كما تشجع وزارة الدفاع الأمريكية الشركات على توسيع قدراتها الإنتاجية عبر برامج شراء طويلة الأجل تمنح المصنعين الثقة للاستثمار في خطوط إنتاج أكبر وأكثر كفاءة.

    ويخلص الخبراء إلى أن مستقبل الصناعات الدفاعية لن يعتمد على إنتاج صواريخ مطبوعة بالكامل، بل على دمج الطباعة ثلاثية الأبعاد مع تقنيات التصنيع التقليدية والتصميم المعياري لإنتاج أسلحة يسهل تصنيعها بكميات كبيرة، مع تقليل الاعتماد على المواد الخام النادرة وسلاسل التوريد المعقدة.

    وفي عالم أصبحت فيه القدرة على الإنتاج السريع عنصرًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن التفوق التكنولوجي، تبدو الطباعة ثلاثية الأبعاد مرشحة لأن تصبح أحد أبرز محركات التحول في صناعة الدفاع خلال السنوات المقبلة.

    سباق التسلح يدخل عصر الطباعة ثلاثية الأبعاد.. لماذا تتجه شركات الأسلحة المتطورة إلى هذه التقنية؟ سما نيوز.

    مشاهدة سباق التسلح يدخل عصر الطباعة ثلاثية الأبعاد لماذا تتجه شركات الأسلحة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سباق التسلح يدخل عصر الطباعة ثلاثية الأبعاد لماذا تتجه شركات الأسلحة المتطورة إلى هذه التقنية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سباق التسلح يدخل عصر الطباعة ثلاثية الأبعاد.. لماذا تتجه شركات الأسلحة المتطورة إلى هذه التقنية؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار
    قبل 23 دقيقة