دافع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، اليوم الاثنين خلال آخر جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، قبيل اختتام الدورة التشريعية، عن حصيلة الحكومة التشريعية والرقابية، معتبرا أن الولاية الحكومية الحالية سجلت مؤشرات “غير مسبوقة” من حيث التفاعل مع البرلمان، سواء على مستوى الأسئلة الشفوية والكتابية أو حضور رئيس الحكومة داخل المؤسسة التشريعية.
مقابل ذلك، تساءل عدد من النواب عن مصير عدد من الأسئلة الكتابية التي طرحوها دون أي جواب، ودعوا إلى تقديم القطاعات الوزارية حصيلة ما أنجزته وما لم ينجز، كما أثاروا عددا من الملفات والإصلاحات التي ظلت “معلقة” إلى غاية نهاية الدورة، فيما أشاد آخرون بالتفاعل الحكومي مع البرلمان.
ودفاعا عن حصيلة الحكومة، قال بايتاس إن الحكومة الحالية، خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة، توصلت بـ29 ألفا و396 سؤالا شفويا، مقابل 21 ألفا و444 سؤالا خلال الولاية السابقة، و13 ألفا و36 سؤالا خلال الولاية التي سبقتها. وقال إن الحكومة أجابت على 6881 سؤالا شفويا، مقابل 3852 جوابا خلال الولاية العاشرة و3851 جوابا خلال الولاية التاسعة، مؤكدا أن “العدد ارتفع والجواب أيضا”.
وفي ما يتعلق بالأسئلة الكتابية، أوضح الوزير أن الحكومة الحالية توصلت بـ41 ألفا و375 سؤالا، مقابل 28 ألفا و242 سؤالا خلال الولاية العاشرة و26 ألفا و900 سؤال خلال الولاية التاسعة، مبرزا أن الحكومة الحالية أجابت على 26 ألفا و391 سؤالا كتابيا، مقابل 16 ألفا و170 جوابا في الولاية العاشرة و18 ألفا و414 جوابا في الولاية التاسعة، معتبرا أن الحكومة “أجابت على 100 في المئة من الأسئلة التي تتوصل بها مقارنة بالحكومات السابقة”.
وشدد على أن الحكومة كانت “أكثر جوابا” من حكومة الولاية التاسعة من حيث عدد الجلسات وعدد الأسئلة، كما أنها قامت بالتشريع “في مواضيع جديدة لم تكن مطروحة في التشريعات السابقة، همت مجالات اجتماعية واستراتيجية، من بينها الدعم الاجتماعي والاستثمار”.
واعتبر بايتاس أن حصيلة العمل داخل البرلمان “حصيلة مشتركة بين الحكومة والبرلمانيين”، مبرزا أنه منذ تنصيب الحكومة وهي حريصة على التفاعل الإيجابي والبناء مع مختلف الآليات الرقابية والمبادرات التشريعية والبرلمانية. وأضاف أن الأرقام تؤكد أن هذه الحكومة هي “الأكثر تلقيا للأسئلة الشفوية والكتابية، والأكثر تجاوبا وجوابا عنها”، فضلا عن حرصها على الحضور المنتظم إلى مختلف الجلسات مقارنة بالحكومات السابقة.
مقابل ذلك، قال رئيس الفريق الحركي ادريس السنتيسي إنه كان من الفروض أنه يقدم رئيس الحكومة اليوم عرضا حول الحصيلة الحكومية. وأضاف أن الفريق تقدم بعدد من الطلبات داخل اللجان، معتبرا أن انتهاء الدورة لا يعني توقف عمل اللجان، داعيا القطاعات الحكومية إلى تقديم تقارير بشأن ما أنجز وما لم ينجز.
كما أثار السنتيسي استمرار ملفات عالقة، من قبيل إصلاح التقاعد ومدونة الشغل والبطالة والأسعار، متسائلا أيضا بشأن مشاريع قوانين “سحبت ولم تعد إلى البرلمان”.
من جهتها، انتقدت النائبة شفيقة لشرف ما وصفته ب”بتجاهل الحكومة للنواب البرلمانيين”، معتبرة أن الأجوبة التي كانت تقدمها كانت في كثير من الأحيان “تهربا من الجواب” أو تبريرا بالإكراهات دون تقديم حلول للمواطنين.
وأشارت لشرف إلى أنها وجهت نحو 20 سؤالا إلى وزير الصحة دون تفاعل، كما أثارت لدى وزير التعليم العالي الخصاص في القطاع ، متهمة الحكومة بـ”التغول التشريعي” وتجاهل أسئلة النواب ومعاناة المواطنين. وقالت “لديكم الأولوية لمصالحكم وليس للمواطن”.
من جهتها، دعت ليلى داهي النائبة عن فريق التجمع الوطني للأحرار الحكومة إلى موافاة النواب بما تبقى من الأجوبة عن الأسئلة الكتابية الموجهة إلى مختلف القطاعات الوزارية، مؤكدة أن النواب سيواصلون طرح الأسئلة إلى آخر يوم من الولاية، ومعبرة عن أملها في استمرار التفاعل الإيجابي معها.
كما أقر النائب الحسين تمصاط من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية “باستمرار صعوبات مرتبطة بتفاعل الحكومة مع طلبات اللجان والمهام الاستطلاعية والأجوبة على الأسئلة الكتابية داخل الآجال المحددة بمقتضى الدستور وتعهدات الحكومة خلال الأجوبة على الأسئلة الشفوية وآثارها على المواطنين”.
ورغم ذلك، نوه النائب بحصيلة العمل الحكومي على المستوى التشريعي، مشيدا بحجم النصوص القانونية المصادق عليها ونوعيتها، معتبرا أنها “تعزز الترسانة القانونية في مختلف المجالات وتعالج إشكايلات أبانت عنها الممارسة وتنزل إصلاحات هيكلية وأوراش استراتيجية في مقدمتها إصلاح منظومة العدالة وميثاق الاستثمار وتوطيد أساس الدولة الاجتماعية”.
بدوره سجل النائب عبد الواحد الشافقي عن فريق التجمع الوطني للأحرار استمرار “بعض النواقص، خاصة ما يتعلق بانتظار عدد من النواب أجوبة عن أسئلتهم الكتابية”، معتبرا أن هذه الأسئلة تعكس انشغالات المواطنين، ولافتا إلى أن “هذه الولاية عرفت أكبر قدر من الأسئلة”.
من جانب آخر، قال الشافقي إن “الحصيلة الحكومية تبقى إيجابية بالنظر إلى الأرقام وطبيعة التفاعل الذي ميز العلاقة بين الحكومة والبرلمان التي سادها الانسجام والتفاعل سواء كان إيجابيا أو سلبيا”، مسجلا أن “الحضورالمنتظم للحكومة إلى المجلس وتفاعلها مع كل مبادرة تشريعية يعكسان احترامها للمقتضيات الدستورية ويعززان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”.
في نفس السياق اعتبرت النائبة وسية الساحلي عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، فاعتبر أن تقييم الحصيلة الحكومية لا يمكن فصله عن الدور الذي اضطلع به البرلمان كشريك أساسي في صناعة التشريع ومواكبة الأوراش الإصلاحية، مشيدة بالدينامية التي ميزت الولاية التشريعية وبالتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واعتبرت النائبة أن البرلمان، بأغلبيته ومعارضته، ساهم في تجويد التشريع وتعزيز الرقابة عبر الأسئلة والمهام الاستطلاعية ومناقشة تقارير تقييم السياسات العمومية، مبرزة أن ذلك “عزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وكرس مكانة البرلمان كفضاء للحوار المؤسساتي والبناء، ومضيفة أن الرهان يبقى على الأثر الملموس على حياة المواطن بما يعزز الثقة في المؤسسة الدستورية.
وتفاعلا مع النواب، دافع بايتاس على رئيس الحكومة بالقول إنه “ترأس خارج اجتماعات مجلس الحكومة مئات الاجتماعات المتعلقة بالاستثمار والتعليم والصحة والدعم الاجتماعي والسكن”، معتبرا أن رئاسة الحكومة تكرس بهذا الدور المقتضى الدستوري المتعلق بالتقائية السياسات العمومية من خلال “تحويل السياسات العمومية الجديدة وجزء منها في السياسة العامة إلى نتائج”.
كما أشاد بايتاس بالحصيلة التشريعية والرقابية للحكومة، مستندا إلى أنه خبر العلاقة مع البرلمان بعدما شغل مهام مستشار بديوان رئيس الحكومة مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، ونائبا برلمانيا، ثم وزيرا، وهو ما مكنه من معرفة “العمل الكبير والجبار الذي قامت به الحكومة ونتائجها الكبيرة”.
كما دافع عن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مسجلا أنه “كان أكثر حضورا تحت قبة البرلمان مقارنة بالولاية التاسعة، وهذا مؤكد بالأرقام”.
وأثار تقديم بايتاس هذه التفاصيل في التعقيب نقاشا داخل الجلسة، بعدما اعتبر النائب البرلماني عبد الصمد حيكر أن الوزير كان من المفروض أن يقدم هذه الأرقام في جوابه الأول وليس في التعقيب حتى يتمكن النواب من مناقشتها خلال التعقيبات، ليرد بايتاس بأنه “ليس من الأدبيات البرلمانية أن يقول نائب للوزير أو العكس كيف يجيب”.
في هذا السياق، قال إن النظام الداخلي يحدد سير النقاش، قبل أن يضيف مخاطبا حيكر أنه “من غير اللائق التكلم بطهرانية: أنت كاذب وأنا صادق، ولا مكان لها في هذا المجال، نحن في مكان ديمقراطي، والأرقام موجودة”.
وبذلك، اختتم مجلس النواب آخر جلسة للأسئلة الشفوية على وقع نقاش أعاد إلى الواجهة أحد أبرز مواضيع السجال خلال الولاية الذي تثيره فرق ومجموعة المعارضة والمتعلق بحضور رئيس الحكومة إلى البرلمان وتفاعله مع المؤسسة التشريعية، في وقت تمسكت الحكومة بالأرقام للدفاع عن حصيلتها، بينما واصلت المعارضة التشكيك في كفاية هذا الحضور وآثاره الرقابية.
حصيلة الحكومة داخل البرلمان.. بايتاس يدافع عن أداء “غير مسبوق” والنواب يتساءلون عن مآل أسئلتهم العالقة صوت المغرب.
مشاهدة حصيلة الحكومة داخل البرلمان بايتاس يدافع عن أداء ldquo غير مسبوق rdquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حصيلة الحكومة داخل البرلمان بايتاس يدافع عن أداء غير مسبوق والنواب يتساءلون عن مآل أسئلتهم العالقة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حصيلة الحكومة داخل البرلمان.. بايتاس يدافع عن أداء “غير مسبوق” والنواب يتساءلون عن مآل أسئلتهم العالقة.
في الموقع ايضا :
- هبوط طائرة إيرانية في مطار الحديدة
- النائب سمير البيومي يشيد بدور جهاز مستقبل مصر في دعم الاقتصاد الوطني
- من المحتمل أن يكون السيناتور ليندسي جراهام قد توفي بعد تمزق الشريان الأورطي، حسبما توصل الفحص الطبي الأولي