تقرير: سعيد نمزيلن
في زمن أصبحت فيه جودة الحياة المهنية أحد مرتكزات الارتقاء بالمنظومة التربوية، اختارت أسرة ثانوية ولي العهد الإعدادية أن تختتم موسمها الدراسي بطريقة استثنائية، عنوانها التعاون والتحدي والانتماء. فبعد عام حافل بالعمل الجاد والانخراط المسؤول في تنزيل مشروع “الإعدادية الرائدة”، توجهت مجموعة من الأطر الإدارية والتربوية إلى قمة أزوركي، أعلى قمم الأطلس الكبير الأوسط، في رحلة لم تكن مجرد نشاط ترفيهي، بل تجربة إنسانية وتربوية جسدت معنى الفريق خارج أسوار المؤسسة.
وجاء تنظيم هذه المبادرة في إطار تعزيز العلاقات الإنسانية بين مكونات المؤسسة، وترسيخ قيم التضامن والتآزر، بعد موسم دراسي تميز بتنفيذ العديد من المشاريع والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، التي أسهمت في تحقيق أهداف خطة العمل السنوية، وترسيخ دينامية إيجابية داخل المؤسسة.
وانطلقت الرحلة مساء السبت، مباشرة بعد توقيع محاضر الخروج، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح والوفاء، تزامنا مع الحفل التكريمي الذي نظمته المؤسسة على شرف خمسة من أساتذتها بمناسبة انتقالهم إلى مقرات عمل جديدة. وقد شكلت هذه اللحظة محطة إنسانية مؤثرة، جسدت ثقافة الاعتراف بالعطاء، وأضفت على بداية الرحلة بعدا وجدانيا يعكس متانة العلاقات بين أعضاء الأسرة التربوية.
وحط الفريق الرحال بوادي أيت بوكماز، حيث حظي باستقبال كريم في منزل أحد الأساتذة العاملين بالمؤسسة والمنحدر من المنطقة، في مشهد جسد قيم الكرم والتضامن التي تميز المجتمع المغربي، وأتاح للأطر فرصة لتقوية أواصر الزمالة والتواصل في أجواء يسودها الود والاحترام.
وفي الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 12 يوليوز 2026، انطلقت مغامرة الصعود إلى قمة أزوركي، التي يبلغ ارتفاعها 3677 مترا عن سطح البحر. ومع حلول الساعة الرابعة صباحا، بدأ الفريق رحلة التسلق وسط أجواء من الحماس والانضباط، قاطعا مسالك جبلية وعرة ومنحدرات صخرية امتدت لنحو ست إلى سبع ساعات، تخللتها محطات للاستراحة وتأمل روعة المناظر الطبيعية التي تزخر بها جبال الأطلس الكبير.
ولم يكن الوصول إلى القمة مجرد إنجاز رياضي، بل كان تتويجا لروح جماعية صنعتها الثقة المتبادلة والإرادة المشتركة، حيث تقاسم الجميع لحظات الفخر والاعتزاز قبل الشروع في رحلة النزول التي استغرقت ما بين أربع وخمس ساعات، ليختتم الفريق مغامرته بعد نحو إحدى عشرة ساعة من المشي المتواصل، في تجربة جمعت بين قوة الإرادة وجمال الطبيعة.
وخلال مختلف مراحل الرحلة، برزت قيم التعاون والتشجيع المتبادل بشكل لافت، إذ تحولت مشقة الطريق إلى فرصة لتعزيز روح الفريق، وتقوية أواصر الصداقة والزمالة بين الأطر الإدارية والتربوية، في مشهد يعكس أن العلاقات المهنية المتينة تشكل ركيزة أساسية لنجاح العمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية.
وأكد المشاركون أن هذه المبادرة أبرزت أن بناء فريق منسجم لا يقتصر على الاجتماعات والأنشطة داخل المؤسسة، وإنما يمتد إلى فضاءات أخرى تتيح فرصا للتواصل الإنساني، وتبادل الدعم، وتعزيز الثقة، بما ينعكس إيجابا على الأداء المهني وجودة الحياة المدرسية.
وتحمل هذه التجربة دلالات تربوية عميقة، إذ تبرز أن المدرسة ليست فقط فضاء للتعلم، بل بيئة لبناء الإنسان وتنمية القيم، وأن العمل الجماعي في الفضاءات الطبيعية يسهم في ترسيخ قيم المثابرة والانضباط والتعاون وتحمل المسؤولية، وهي القيم ذاتها التي يسعى الفاعلون التربويون إلى غرسها في نفوس المتعلمات والمتعلمين.
واختتمت الرحلة تاركة لدى المشاركين ذكريات إنسانية لا تنسى، ورسالة مفادها أن النجاح داخل المؤسسة يبدأ من قوة العلاقات الإنسانية بين مكوناتها، وأن روح الفريق، عندما تتأسس على الاحترام والثقة والوفاء، قادرة على تجاوز حدود المؤسسة لتصنع قصصا ملهمة، تماما كما حدث في رحلة ثانوية ولي العهد الإعدادية نحو قمة أزوركي، حيث التقت إرادة الإنسان بعظمة المكان، فكان الإنجاز أكبر من مجرد بلوغ القمة، بل الوصول إلى أسمى معاني العمل الجماعي والانتماء.
من المؤسسة إلى قمة أزوركي… أطر ثانوية ولي العهد الإعدادية تجسد قيم الفريق والتحدي في رحلة تربوية وإنسانية أطلس سكوب | Atlasscoop.
مشاهدة من المؤسسة إلى قمة أزوركي hellip أطر ثانوية ولي العهد الإعدادية تجسد قيم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من المؤسسة إلى قمة أزوركي أطر ثانوية ولي العهد الإعدادية تجسد قيم الفريق والتحدي في رحلة تربوية وإنسانية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اطلس سكوب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من المؤسسة إلى قمة أزوركي… أطر ثانوية ولي العهد الإعدادية تجسد قيم الفريق والتحدي في رحلة تربوية وإنسانية.
في الموقع ايضا :
- هبوط طائرة إيرانية في مطار الحديدة
- من المحتمل أن يكون السيناتور ليندسي جراهام قد توفي بعد تمزق الشريان الأورطي، حسبما توصل الفحص الطبي الأولي
- “لن يمر دون رد وعقاب”.. الحوثيون يتوعدون السعودية بعد استهداف مطار صنعاء
