وهج الخليج – مسقط
رصدت صحيفة “وهج الخليج” تحليل إخباري لوكالة الأنباء الألمانية تحدثت فيه عن ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من إحدى أدق اللحظات في تاريخها في ظل تصعيد خطير وعلى نحو مفاجئ للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد هدنة هشة غاب عنها بناء الثقة وأسهم تضارب المصالح في انهيارها وعودة الأمور إلى المربع الأول. وقال التحليل أنه بات جليا أن التصعيد الأخير يتمحور بشكل أساسي حول السيطرة على مضيق هرمز وإدارته، لتتجاوز هذه القضية في أولويتها المباشرة أزمة البرنامج النووي التي كانت عنوانا رئيسيا لهذا الصراع لسنوات. ويبدو أن واشنطن وطهران أعادتا حساباتهما وأرادتا الاستفادة بشكل أكبر من “كعكة” المضيق. وتحت عنوان حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة العالمية، جاء تبرير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتكثيف الضربات العسكرية وإعادة حصار إيران بحريا، مقترنا بإعلان عن اعتزام بلاده فرض رسوم نسبتها 20% “لحراسة المضيق”، دون أن يرى أي تناقض في حديثه عن أن هذا الإجراء اتخذ رفضا لمحاولات إيران فرض “رسوم عبور” على السفن المارة من خلال هرمز. وعلى الجانب الآخر، يرى محللون أن طهران وضعت عراقيل أمام تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع واشنطن، لشعورها بأنها تفقد تدريجيا ورقة الضغط الأهم في الأزمة، ولرغبتها في استغلال مضيق هرمز لفرض نفوذها الاقتصادي والعسكري وخلق واقع جديد يعزز مكانتها على الساحة الدولية. ولم يحظ مقترح من سلطنة عمان بفتح مسار جنوبي للمضيق أمام حركة الملاحة الحرة بموافقة الجمهورية الإسلامية التي أصرت على فرض سيطرتها وإخضاع جميع السفن لترتيبات وموافقات مسبقة داخل مياهها الإقليمية. وأمام مئات الضربات الأمريكية المكثفة على مدار أسبوع، قررت إيران خوض مغامرة محفوفة بالمخاطر من خلال لعب ما تعتقد أنه ورقتها الرابحة، فأعلنت إغلاق مضيق هرمز وشنت أكبر موجة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ أسابيع على الدول الخليجية والأردن، في محاولة للضغط على ترامب كي يرضخ لإرادتها ويسمح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي. وفي ظل مرحلة عض الأصابع ومواجهة التصعيد بالتصعيد، تراهن إيران على أن “ترامب سيرمش أولا”، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. وفي مقال تحليلي لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، تحت عنوان “انهار اتفاق ترامب مع إيران، تاركا الولايات المتحدة أمام خيارات جيدة قليلة”، استهل ماكس بوت، وهو محلل سياسي ومؤلف حققت مبيعاته من الكتب أرقاما قياسية، موضوعه بالتذكير بحديث ترامب في بداية الحرب بأنها ستستمر “من أربعة إلى خمسة أسابيع”، على الأكثر، وكيف أنه وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر، تتجدد الحرب من جديد دون أي بوادر على انتهائها. واعتبر بوت أن مذكرة التفاهم، التي وقعها ترامب في 18 يونيو، كانت في جوهرها صفقة مربحة لإيران مقابل إعادة فتح المضيق، مشيرا إلى تعهد الرئيس الأمريكي بتقديم مساعدات اقتصادية لطهران بقيمة عدة مليارات من الدولارات من خلال رفع العقوبات، وإلغاء تجميد الأموال الإيرانية، وتقديم المساعدة في إعادة الإعمار. وأضاف أنه في المقابل، كل ما كان على إيران فعله هو السماح بتدفق حركة الملاحة التجارية العادية عبر المضيق، كما كان الحال قبل الحرب، والدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول وضع برنامجها النووي. وأشار المحلل الأمريكي إلى تعرض هذه الصفقة لانتقادات واسعة في الولايات المتحدة باعتبارها إجراء “استرضائيا” من جانب ترامب بعد فشله في إعادة فتح الممر المائي بالقوة العسكرية أو في تحقيق أهدافه العسكرية الأخرى، وهي الإطاحة بالنظام الإيراني وتخليه عن برنامجه النووي وبرنامجه الصاروخي ودعمه للوكلاء في أنحاء المنطقة. وأضاف أنه على الرغم من ذلك، “يبدو أن المتشددين في النظام الإيراني لا يكتفون بجني المكاسب المربحة التي يمكن أن تحصل عليها بلادهم من هذه الصفقة. فقد أدركت إيران كيف يمكنها أن تجعل العالم بأسره رهينة من خلال السيطرة على مضيق هرمز، وهي ليست في عجلة من أمرها للتخلي عن تلك السيطرة”. وقلل المؤرخ والمحلل المعروف من أهمية تهديد ترامب بفرض رسوم مقابل “حراسة المضيق”، ووصفه بأنه “مجرد كلام فارغ”، متسائلا عن الجديد الذي يمكن أن تحققه عمليات القصف والحصار هذه المرة. وأشار بوت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا إيران لمدة 39 يوما (من 28 فبراير حتى 8 أبريل) دون أن تتمكنا من الإطاحة بالنظام أو إجباره على الرضوخ لمطالب واشنطن وتل أبيب. واعتبر أن “إيران أجبرت ترامب في النهاية على التراجع والموافقة على مذكرة تفاهم مهينة، وذلك من خلال احتجاز مضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة الخاصة بحلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي كرهائن”. ورأى أن “ترامب يقف اليوم في موقف أضعف للضغط على إيران، بعد أن سمح للنظام بالاستفادة من رفعه المؤقت للعقوبات، فوفقا لأحد التقديرات، جنت إيران ما لا يقل عن 5 مليارات دولار من صادرات النفط منذ أن رفعت الولايات المتحدة حصارها الشهر الماضي”. وأضاف بوت أن “المشكلة الأساسية، كما أشرت سابقا، هي أنه على الرغم من كل التهديدات الصاخبة التي يطلقها ترامب، وكذلك وزير الدفاع بيت هيجسيث، فإنه لا توجد لديهم خيارات عسكرية فعالة لإجبار إيران على الاستسلام. فالهزيمة الحقيقية لإيران والإطاحة بنظامها تتطلب غزوا يقوم به مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين. ومن المستحيل تصور مثل هذا السيناريو، بالنظر إلى مدى عدم شعبية هذه الحرب بالفعل لدى الرأي العام الأمريكي”. واستشهد الكاتب باستطلاع رأي أُجري مؤخرا، أظهر أن 60 % من المشاركين يرون أن الحرب مع إيران لا تستحق العناء. وأشار إلى أن ترامب “يجد نفسه في مواجهة نفس المعضلة التي واجهها العديد من أسلافه في المكتب البيضاوي، فهو يخوض حربا محدودة بوسائل محدودة، ومن غير المستغرب أن يحقق نتائج محدودة في أحسن الأحوال. أقصى ما يمكن قوله عن حرب ترامب هو أنها أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكن الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية لا تزال تشكل تهديدا كما كانت دائما، بل إن إيران زادت في الواقع من قدرتها على ابتزاز العالم منذ بدء الحرب”. وختم بوت مقاله بالقول إنه لم يتبق أمام ترامب سوى خيار مرير، إما أن يقبل بفرض طهران رسوم عبور على الممر البحري، أو أن يغامر بمخاطر جسيمة تتمثل في تصعيد عسكري، “فبعد مرور أكثر من أربعة أشهر، تظهر الحرب مع إيران مجددا الأسباب التي تدعو الرؤساء إلى توخي الحذر من شن حروب اختيارية تستند إلى التمني دون وجود استراتيجية خروج واضحة”. وبينما يخيم الغموض على مصير مذكرة التفاهم وإمكانية العودة إلى المسار التفاوضي لتنفيذ بنودها، نقل موقع أكسيوس الإخباري أن أي مفاوضات أمريكية مقبلة مع إيران ستكون “تحت النار”.
ظهرت المقالة تحليل إخباري : كعكة مضيق هرمز وخيارات ترامب المحدودة أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
مشاهدة تحليل إخباري كعكة مضيق هرمز وخيارات ترامب المحدودة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تحليل إخباري كعكة مضيق هرمز وخيارات ترامب المحدودة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وهج الخليج ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تحليل إخباري : كعكة مضيق هرمز وخيارات ترامب المحدودة.
في الموقع ايضا :
- Rights Bodies and Organizations: The Saudi Targeting of Sana’a Airport Is a War Crime That Undermines De-escalation Efforts
- كم سجل سعر الذهب اليوم في اليمن؟ عيار 21 يتراجع في صنعاء وعدن
- عائدا من معتقل المرناقية، الأستاذ عبد الرحمان حسن شوشان يروي
