باشرت عناصر من المفتشية العامة للمالية مهامَّ تدقيقٍ موسعةٍ، همَّت عدداً من المؤسسات والمقاولات العمومية، على خلفية تصاعد مؤشرات اختلالات مرتبطة بصفقات “القرب الجغرافي”، إذ ركَّز المفتشون على التحري بشأن ملابسات إقصاء مقاولات من المنافسة على طلبات عروض بمليارات السنتيمات، بعد تقييدها بشرط الحضور الفعلي ضمن نطاق تنفيذ مشاريع صفقات عمومية.
وعلمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن عمليات الافتحاص الجارية شملت، خلال مرحلة أولى، سبعَ مؤسسات ومقاولات عمومية وملحقات تابعة لها، مع ترجيح توسيع دائرة الأبحاث لتشمل هيئات أخرى تبعاً للنتائج الأولية المتوصل إليها، مؤكدةً أن عناصر جهة التفتيش انكبت على مراجعة دفاتر الشروط الخاصة ووثائق طلبات العروض ومحاضر لجان فتح الأظرفة وتقارير تقييم العروض، لغاية الوقوف على الكيفية التي تم بها إدراج شرط التواجد داخل جهات وبالقرب من مواقع تنفيذ المشاريع.
وأفادت المصادر ذاتها بامتداد مهام التدقيق إلى التثبت من مدى احترام شرط “القرب الجغرافي” مبادئ المنافسة الحرة والمساواة بين المتنافسين، وكذا التحقق من وجود مبررات تقنية وتشغيلية حقيقية برَّرت اللجوء إليه في صفقات عمومية تركز أغلبها حول مشاريع للتجهيز والبناء والأشغال العمومية.
وأكدت مصادر الجريدة إخضاع ملفات صفقات سبق إسنادها لشركات مقصاة من طلبات عروض جديدة للافتحاص، مع مقارنة شروط المشاركة التي تضمنتها دفاتر التحملات بنتائج التنفيذ الفعلي لتلك الصفقات، وذلك لرصد ما إذا كان شرط “القرب الجغرافي” استُعمل بصورة استثنائية فرضتها طبيعة الخدمات وتجنب اختلالات سابقة في التنفيذ، أم تحوَّل إلى ممارسة متكررة أفضت إلى تضييق دائرة المنافسة وإقصاء مقاولات تتوفر على المؤهلات التقنية والمالية اللازمة لإنجاز المشاريع.
وكشفت المصادر نفسها عن طلب المفتشين من مسؤولي أقسام المشتريات والصفقات بالمؤسسات العمومية المعنية موافاتهم بوثائق تبرر اعتماد الشرط المشار إليه في عدد من طلبات العروض، إلى جانب مذكرات داخلية وتقارير تقنية ودراسات احتياجات أنجزت قبل إطلاق الصفقات، وذلك للتحقق من مدى استناد القرارات المتخذة إلى معايير موضوعية، وارتباطها باعتبارات لا تنسجم مع قواعد تدبير الطلبيات العمومية.
وأوضحت المصادر المطلعة، في السياق ذاته، أن مهام الافتحاص شملت أيضاً مراجعة مسارات تقييم العروض المقدمة من المقاولات التي تم إقصاؤها، ومقارنة مؤهلاتها التقنية وسوابق إنجازها مع تلك الخاصة بالمقاولات التي رست عليها الصفقات، من أجل رصد أي مؤشرات على توجيه المنافسة أو تفصيل شروط المشاركة على مقاس متنافسين بعينهم، خاصة في الصفقات المتعلقة بالخدمات والدراسات والأشغال ذات الطابع المتكرر.
وركَّزت عناصر المفتشية العامة للمالية كذلك على التثبت من مدى احترام المؤسسات المعنية مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، تحديداً المادة 21 منه، التي تنص على إمكانية أخذ تواجد المتنافس في الجهة المعنية بالمشروع بعين الاعتبار عند الاقتضاء، وذلك في إطار تحديد الجهة صاحبة المشروع المعايير الواجب اعتمادها لقبول المتنافسين بالنسبة لصفقات الخدمات على وجه الخصوص.
ولم تستبعد مصادر هسبريس أن تفضي نتائج التدقيق الجارية إلى إصدار توصيات تقضي بمراجعة دفاتر الشروط النموذجية المعتمدة لدى عدد من المؤسسات، وتشديد الرقابة القبلية على معايير التأهيل المعتمدة في طلبات العروض، مع ترتيب المسؤوليات الإدارية عند ثبوت اعتماد شروط غير مبررة نتج عنها المساس بمبادئ الشفافية والمساواة وحرية الولوج إلى الصفقات العمومية.
المفتشية العامة للمالية تدقق في اختلالات صفقات "القرب الجغرافي" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المفتشية العامة للمالية تدقق في اختلالات صفقات القرب الجغرافي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المفتشية العامة للمالية تدقق في اختلالات صفقات القرب الجغرافي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المفتشية العامة للمالية تدقق في اختلالات صفقات "القرب الجغرافي".
في الموقع ايضا :
- الإقليم الجهوي للستاغ بتطاوين يُوضّح أسباب انقطاع الكهرباء
- حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا تتخط ى 4700 قتيل
- بين الجبل الأحمر وحيّ ابن خلدون: محاصرة 14 عنصرًا إجراميًا مُفتّش عنهم