تسعى برلين وباريس إلى لعب دور مركزي في دفع عملية السلام بين لبنان وإسرائيل عبر مبادرات دبلوماسية وأمنية تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الميليشيات، في خطوة تهدف إلى وضع إطار عملي لاستقرار الحدود الجنوبية. أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن البلدين يعملان على بلورة سياسة مشتركة قبل اجتماع المجلس الوزاري الألماني‑الفرنسي المقرر في 17 يوليو/تموز.
تأتي هذه المبادرة مع تسارع النقاش الأوروبي حول بدائل لآلية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ومع تنامي القلق من فراغ أمني محتمل على الحدود بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في نهاية 2026، بحسب مصادر دبلوماسية وتحليلات صحفية.
السلام بين لبنان وإسرائيل: رؤية برلين وباريس
تعتمد رؤية برلين وباريس لوقف التصعيد وإرساء السلام بين لبنان وإسرائيل على مزيج من الضغوط السياسية والدعم المؤسساتي لبيروت، إذ تسعى باريس إلى استثمار علاقاتها التاريخية مع لبنان بينما تستند ألمانيا إلى نفوذها السياسي والأمني لدى إسرائيل، بحسب تصريحات رسمية وتحليلات متخصصة.
في المقابل، تؤكد الدولتان على ضرورة مراعاة احتياجات أمن إسرائيلية مقابل خطوات ملموسة لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية وتمكين الجيش من فرض احتكار القوة تدريجياً، وهو محور مقترحات تشمل دعم التدريب واللوجستيات والاتصالات العسكرية.
أدوات المقترح الأوروبي: آليات عملية
تتضمن المقترحات المطروحة من قبل برلين وباريس عدة مسارات عملية، من بينها دعم الجيش اللبناني لتحسين قدراته الحدودية والتنسيق لمنع تدفق أسلحة إلى حزب الله، وإمكانية إنشاء بعثة أوروبية للأمن والدعم في لبنان، بحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية.
كما يشمل النقاش تمويل برامج إعادة إعمار مرتبطة بشرط إحراز تقدم في الإصلاحات وباستعادة دور الدولة في المناطق الحدودية، وهو نهج سبق أن ربط به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدعم الفرنسي لمرحلة ما بعد الأزمة.
مقترحات فنية ولوجستية
تشمل الخطوات الفنية تدريب وحدات لبنانية على مراقبة الحدود، وتقديم دعم لوجستي واتصالات استراتيجية، مع مساعٍ لتنسيق عمل قوات دولية أو بعثة أوروبية متخصصة لتعويض جزئي لفراغ اليونيفيل المستقبلي.
موازين القوى والتحديات الأمنية
تواجه المبادرة صعوبات عدة منها الموقف الإسرائيلي وإصرار بعض الأطراف اللبنانية على الحالة الراهنة من التسلح، بالإضافة إلى ضعف قدرة الجيش اللبناني من حيث التمويل والعتاد والموارد البشرية، ما يجعل الانتقال إلى سيطرة الدولة مرهوناً بجهود دولية طويلة الأمد.
من ناحية أخرى، تشكل الهواجس الإسرائيلية المرتبطة بأمن حدودها مصدراً أساسياً للمفاوضات، لا سيما في ظل احتلال مناطق في جنوب لبنان يصل مجموعها إلى أكثر من 600 كيلومتر مربع، وفق تقارير ميدانية، وتصاعد العمليات العسكرية منذ مارس/آذار الماضي.
الأبعاد الإنسانية والإقليمية
تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية عن تداعيات إنسانية خطيرة ناجمة عن العمليات العسكرية المستمرة؛ فقد أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى في لبنان منذ 2 مارس/آذار وصل إلى نحو 4,322 قتيلاً وإصابة نحو 12,210 شخصاً حتى 9 يوليو/تموز الجاري، ما يضيف إلحاحاً للعمل على وقف دائم وإجراءات حماية للمدنيين.
علاوة على ذلك، فإن أي تحول في وضع اليونيفيل وانسحابه شبه المؤكد بنهاية 2026 قد يفتح مساحات تهدئة مؤقتة أو فراغاً أمنيّاً يستدعي تدخلات دولية مختلفة، الأمر الذي يجعل توقيت ودقة المبادرات الفرنسية‑الألمانية عاملين حاسمين في إمكانية نجاح أي تسوية.
دور الدولتين: مبررات النفوذ والموارد
تستند قدرة فرنسا على التأثير إلى علاقة تاريخية وثقافية مع لبنان ودورها كوسيط موثوق في بيروت، مع ربط الدعم بشروط تتعلق بالسيادة والإصلاحات. وفي المقابل، تُعنى ألمانيا بعلاقاتها التقليدية مع إسرائيل وبحكم تاريخي وسياسي يجعلها فاعلاً مهماً في الضغط على تل أبيب لتبني حلول توازن بين الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويرى محللون أن التنسيق بين برلين وباريس قد يمنح المقترح الأوروبي مصداقية إضافية أمام دول إقليمية وغربية، لكنه يحتاج إلى دعم أممي وإلى استعداد إسرائيلي ملموس لتقديم تنازلات بشأن الانسحاب ونزع السلاح.
خلاصة وخطوات مستقبلية
تبقى مبادرة برلين وباريس بشأن السلام بين لبنان وإسرائيل في مرحلة بلورة الأفكار وتحويلها إلى إجراءات ملموسة، مع مؤشرات على تقديم دعم تقني وعسكري للجيش اللبناني وإمكانية نشر بعثة أوروبية. سيعقِد المجلس الوزاري الألماني‑الفرنسي في 17 يوليو/تموز محاولات رسم خارطة طريق أولية.
على المراقبين متابعة مخرجات اجتماع 17 يوليو/تموز، وموقف إسرائيل من أي مقترح انسحاب، واستجابة الأطراف اللبنانية لخطط نزع السلاح، إضافة إلى موقف الأمم المتحدة تجاه بدائل اليونيفيل قبل انتهاء مهمتها نهاية 2026.
مشاهدة ألمانيا وفرنسا تطلقان مبادرة في لبنان وتحددان خططها وأهدافها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ألمانيا وفرنسا تطلقان مبادرة في لبنان وتحددان خططها وأهدافها قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على السعودية برس ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ألمانيا وفرنسا تطلقان مبادرة في لبنان وتحددان خططها وأهدافها.
في الموقع ايضا :
- 11 قتيلا و19 مصابا في حريق بدار للأيتام في الجزائر
- وسائل اعلام فلسطينية: شهيد على الأقل ومصابون جرّاء قصف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة الميناء غربي مدينة غزة
- مدير عام شركة النفط بساحل حضرموت ينفذ نزولاً ميدانياً لمنشآت خلف ويقرّ حزمة إجراءات لرفع كفاءة العمل وتعزيز البنية التحتية.