تفاصيل أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم الجمعة 17 يوليو

اخبارنا برس بي - أقتصاد
تفاصيل أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم الجمعة 17 يوليو

برس بي -اماني احمد : يمر الريال اليمني بواحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية والنقدية في التاريخ الحديث، حيث يشهد سوق الصرف انقساماً هيكلياً حاداً جعل للعملة الوطنية قيمتين مختلفتين تماماً داخل البلد الواحد. يتحكم في هذا المشهد فارق شاسع في أسعار الصرف مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي بين المناطق الخاضعة للحكومة عدن والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله .

أسعار الصرف في عدن :

  • الدولار الأمريكي:

    • سعر الشراء: 1556 ريال يمني.

      • سعر البيع: 1577 ريال يمني
    • الريال السعودي:
      • سعر الشراء: 410 ريال يمني.
      • سعر البيع: 413 ريال يمني

    أسعار الصرف في صنعاء :

    • الدولار الأمريكي:
      • سعر الشراء: 535 ريال يمني.
      • سعر البيع: 540 ريال يمني.
    • الريال السعودي:
      • سعر الشراء: 140 ريال يمني.
      • سعر البيع: 140.5 ريال يمني

     

    الجذور والأسباب العميقة لأزمة الريال اليمني

    أولاً: الانقسام النقدي والمصرفي

    بدأت الأزمة الفعلية عقب قرار نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن عام 2016. تعمّق الشرخ النقدي بشكل كامل في يناير 2020 عندما حظر البنك المركزي في صنعاء التعامل بالفئات النقدية المطبوعة حديثاً في عدن. نتج عن ذلك حصر الكتلة النقدية القديمة والتالفة في الشمال، وتكّدس الطبعات الجديدة في الجنوب مما قاد إلى تضخم مفرط وتراجع القيمة الشرائية هناك.

    ثانياً: شح موارد النقد الأجنبي وتوقف الصادرات

    يعاني الاقتصاد اليمني من جفاف حاد في منابع العملة الصعبة. توقفت صادرات النفط والغاز بالكامل —والتي كانت تشكل الرافد الرئيسي للموازنة بنسبة تتجاوز 70%— عقب الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير في حضرموت وشبوة أواخر عام 2022. هذا التوقف حرم البنك المركزي في عدن من إيرادات دورية مستدامة لتغذية السوق.

    ثالثاً: تراجع الدعم الخارجي والاعتماد على المزادات

    اتجه البنك المركزي في عدن إلى آلية المزادات المتكررة لبيع الدولار لتمويل استيراد السلع الأساسية ومحاولة امتصاص السيولة الفائضة. ومع تراجع وتيرة الودائع والمنح الخارجية المباشرة، تحولت هذه المزادات أحياناً إلى أداة لتمويل نفقات الحكومة الجارية والرواتب بدلاً من تحقيق الاستقرار المستدام لسعر الصرف.

    رابعاً: الفوضى والمضاربة في سوق الصرافة

    شهد قطاع الصيرفة توسعاً عشوائياً كبيراً. قامت العديد من شركات الصرافة بممارسة أدوار البنوك التجارية عبر قبول ودائع المواطنين والمضاربة بالعملات الصعبة للاستفادة من تقلبات الأسعار. هذا السلوك أضعف السيطرة الرقابية للبنك المركزي وتسبب مؤخراً في أزمات سيولة حادة لبعض هذه الشركات.

     

    ماالتداعيات الاقتصادية والإنسانية على المواطن اليمني؟

    رغم التباين الرقمي لأسعار الصرف بين صنعاء وعدن، إلا أن النتيجة النهائية على الوضع المعيشي تظل متقاربة ومأساوية:

    • وهم الاستقرار السعري في صنعاء: على الرغم من ثبات سعر الدولار عند 540 ريالاً في صنعاء، إلا أن أسعار السلع والخدمات تظل مرتفعة جداً. يعود ذلك لارتفاع تكلفة الجمارك المزدوجة، وصعوبة التحويلات المالية بين المدن، وفرض رسوم تحويل باهظة (تصل أحياناً إلى أكثر من 180% لشحن الأموال من الجنوب إلى الشمال). 

    • التضخم الجامح في عدن: يتسبب الانهيار المستمر للريال في المناطق الجنوبية في قفزات جنونية يومية لأسعار المواد الغذائية والمحروقات. أدى ذلك إلى تآكل كامل للقدرة الشرائية لمرتبات موظفي القطاع العام والخاص. 

    • أزمة السيولة النقدية المزدوجة: تواجه السوق حالياً معضلة غريبة؛ فبينما تعاني مناطق عدن من نقص في العملات الأجنبية وارتفاع الطلب عليها، تعاني مناطق صنعاء من اهتراء وتلف الكتلة النقدية المحلية فئة (500 و1000 ريال) وشحها نتيجة للاكتناز.

    الآفاق المستقبلية والحلول المقترحة

    يرى خبراء الاقتصاد أن أي معالجة ترقيعية أو حلول أحادية الجانب من البنكين المركزيين لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة. يتطلب الاستقرار الحقيقي للريال اليمني حزمة من الخطوات المتكاملة: 

    1. تحييد الملف الاقتصادي: توحيد السياسة النقدية تحت إدارة منسقة، وإعادة دمج النظام المصرفي لإنهاء الانقسام النقدي الحالي.

    2. استئناف التصدير: السماح الفوري بإعادة تصدير النفط والغاز لتوفير تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي.
    3. الدعم الدولي المباشر: تقديم ودائع مالية كافية وموجهة لدعم احتياطيات البنك المركزي، شريطة ربطها بإصلاحات مالية وهيكلية صارمة لمحاربة الفساد ووقف تسرب الإيرادات. 

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار