لماذا تمتنع إسرائيل عن مهاجمة إيران؟! ..اخبار محلية

هنا لبنان - اخبار محلية
لماذا تمتنع إسرائيل عن مهاجمة إيران؟!

كتب Mario Chartouni لـ”Ici Beyrouth“:

منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الّذي جرى التوصل إليه في حزيران، تخوض الولايات المتحدة وحدها حملةً من الضربات تستهدف منشآت عسكرية وبحرية وطاقوية إيرانية. وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف أكثر من مئة موقع في جنوب إيران، في إطار هدف معلن يتمثّل في تقليص قدرة طهران على تهديد حركة التجارة والملاحة الدولية في مضيق هرمز.

    وردًّا على هذه الضربات، أغلقت إيران المضيق، واستهدفت سفنًا تجاريةً، واستأنفت إطلاق صواريخها على قواعد أميركية في منطقة الخليج. وفي الفصل الجديد هذا من النزاع المفتوح منذ شهر شباط، أكثر ما يلفت الانتباه هو غياب طرف أساسي: الجيش الإسرائيليّ الّذي بقي حتى الآن خارج دائرة العمليات.

    تريّث إسرائيليّ تؤكده المؤسسة العسكرية وتلتزم به إيران أيضًا

    وفق معلومات حصلت عليها صحيفة “جيروزاليم بوست” من مسؤولين في الجيش الإسرائيليّ مطلع تموز، لا يتوقع الجيش الإسرائيليّ، في الوقت الراهن، أن ينخرط في المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من تأكيده أنه مستعد لكل الاحتمالات.

    والأكثر دلالة أنّ هذه المصادر بالذات تقدّر بأنّ الفرضية المعتمدة لدى الجانب الإسرائيليّ هي أنّ إيران لا تسعى بدورها إلى إشراك إسرائيل في هذه الجولة من المواجهة، مع عدم توقّع توجيه ضربة إيرانية وشيكة ضد الأراضي الإسرائيلية. وعليه، لا يبدو هذا التريّث قرارًا أحادي الجانب، بل موقفًا متبادلًا بين الطرفيْن.

    وبحسب هذه المصادر، العامل الوحيد القادر على تغيير هذا الواقع هو طلب واضح من واشنطن إلى الجيش الإسرائيليّ بالانضمام إلى حملة الضربات.

    ابتعاد غير مسبوق منذ عام 2023

    ينسجم هذا التقييم مع ما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الّتي ترى أنّ المواجهة الحالية تمثل لحظةً استثنائيةً بالنسبة إلى إسرائيل: فهي المرة الأولى منذ هجمات السابع من تشرين الأول 2023 الّتي لا تكون فيها إسرائيل طرفًا مباشرًا وفاعلًا في نزاع كبير في الشرق الأوسط.

    وفي خلال العمليتيْن السابقتيْن ضد إيران، في حزيران 2025 وشباط 2026، شاركت طائرات إسرائيلية في تنفيذ الضربات إلى جانب سلاح الجو الأميركيّ، بينما اعتمدت الولايات المتحدة على نطاق واسع على الاستخبارات الإسرائيلية، وأقمار الاتصالات، وقدرات أخرى تؤمّنها إسرائيل. أمّا واشنطن، فلا ترغب هذه المرة في إشراك الطيران الإسرائيليّ، لا بل لا تستخدم حتى مطار بن غوريون لتمركز طائراتها المزوّدة بالوقود.

    لكنّ هآرتس تشير إلى بقاء هذا الاستبعاد، إلى حد كبير، محدودًا من الناحية الشكلية، إذ تواصل الولايات المتحدة الاعتماد بدرجة كبيرة على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية خلف الكواليس، في إطار علاقة وصفها مسؤول دفاعيّ إسرائيليّ سابق، رفيع المستوى، بأنّها علاقة تكامل متبادل: فالولايات المتحدة تتولى إظهار القوة وتنفيذ العمليات العسكرية، بينما تقدّم إسرائيل المعلومات الاستخباراتية والخبرة العملياتية المتراكمة لدى طياريها.

    ووفق هآرتس، يعود استبعاد إسرائيل من المشاركة المباشرة، قبل كل شيء، إلى خيار سياسيّ صادر عن البيت الأبيض. ويرى مسؤول مقرّب من الملف أنّ الرئيس ترامب يسعى إلى تعزيز شرعية الحملة الأميركية لدى الرأي العام السعوديّ والخليجيّ، حيث لا تزال المواقف المعادية لإسرائيل قوية، مع الحفاظ في الوقت عينه على التحكّم في إيقاع العمليات ونطاقها، خصوصًا أنّ الجيش الإسرائيليّ أظهر في السابق ميلًا إلى تنفيذ ضربات أوسع ممّا كانت واشنطن ترغب فيه.

    مصلحة اقتصادية محدودة، إنما سابقة مثيرة للمخاوف

    يدخل العامل الاقتصاديّ بدوره في حسابات جولة المواجهة هذه. فاللواء الاحتياطي شاؤول حوريڤ، رئيس معهد السياسات والاستراتيجيات البحرية، الّذي نقلت عنه صحيفة هآرتس، يوضح أن مسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهي في صلب الحملة الأميركية الحالية، لا تمسّ إسرائيل عمليًّا سوى بدرجة محدودة للغاية، إذ توقّف نشاطها التجاريّ البحريّ في الخليج بعد الثورة الإيرانية.

    إلا أنّه يشير إلى خطر يتمثل في احتمال تكريس سابقة خطيرة: إذا تمكنت إيران من فرض قبول مبدأ فرض رسوم على حركة العبور البحريّ، فقد يؤدي ذلك، في المستقبل، إلى تقويض حرية الملاحة الإسرائيلية في مضائق استراتيجية أخرى، مثل مضيق تيران أو باب المندب.

    على الصعيد الماليّ، تشير هآرتس إلى أنّ بقاء إسرائيل بعيدةً عن الصراع يتيح لها أيضًا الحدّ من الأعباء المالية. فقد أقرّت الحكومة في منتصف تموز زيادةً قدرها خمسة وعشرون مليار شيكل لميزانية وزارة الدفاع، وهي زيادة أقل بكثير من الأربعين مليار شيكل الّتي طالبت بها في البداية، في حين كان شنّ حملة عسكرية مباشرة جديدة بمشاركة إسرائيل سيؤدي، بشكل شبه مؤكد، إلى كلفة إضافية تفوق ذلك بكثير.

    جبهة ثانية مفتوحة أصلًا في لبنان

    يقدم “معهد دراسة الحرب”، الّذي يتابع تطورات النزاع ويوثقها يوميًّا، قراءةً إضافيةً حول كيفية تعامل إيران مع الضغوط المتزايدة من دون استدراج إسرائيل مباشرة إلى المواجهة.

    وبحسب مصادر إيرانية نقلت عنها وكالة “رويترز”، طلبت طهران من الحوثيين في اليمن أن يكونوا مستعدين لاستهداف حركة الملاحة البحرية قبالة باب المندب، في حال قررت الولايات المتحدة توسيع ضرباتها لتشمل منشآت الطاقة الإيرانية. كما يشير المعهد إلى أنّ إسرائيل لا تزال منخرطةً في جبهة ثانية في لبنان، حيث بدأ الجيش اللبنانيّ نشر قوات في مناطق تجريبية حددها اتفاق السادس والعشرين من حزيران، تمهيدًا لانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًّا من جنوب البلاد.

    ويستنزف هذا الملف الموازي جزءًا من اهتمام الجيش الإسرائيليّ وموارده العسكرية، في وقت يبقى فيه الملف الإيرانيّ معلّقًا على قرار أميركيّ.

    غير أنّ هذا التوازن يبقى هشًّا. وتؤكد هآرتس أنّ احتمال انضمام إسرائيل إلى المواجهة يزداد كلّما طال أمد الحملة الأميركية، لا سيّما إذا احتاجت واشنطن إلى استخدام المجال الجويّ الإسرائيليّ، أو الاعتماد على سلاح الجو الإسرائيليّ لتوسيع عملياتها. وفي الوقت الراهن، تجد إسرائيل نفسها في وضع نادر منذ بداية العقد الحاليّ: فهي طرف محوريّ في النزاع، لكنّها تفضّل أن تترك تنفيذ الضربات لجهة أخرى، مع احتفاظها بالاستعداد لاستعادة زمام المبادرة في حال تغيّر المعطيات.

    لماذا تمتنع إسرائيل عن مهاجمة إيران؟! هنا لبنان.

    مشاهدة لماذا تمتنع إسرائيل عن مهاجمة إيران

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا تمتنع إسرائيل عن مهاجمة إيران قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا تمتنع إسرائيل عن مهاجمة إيران؟!.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار