ماذا بعد المونديال؟ ...مصر

جريده المساء - اخبار عربية

بقلم : د.سحر سالم (الخبير الإعلامي ـ استشاري الصحة النفسية ـ مدير عام إذاعة القناة”سابقا”)

انتهت رحلة المنتخب المصري في المونديال، لكن ما انتهى على أرض الملعب يجب أن يكون بداية لمرحلة جديدة من التفكير والعمل، لا نهاية للحلم. فالمنتخبات الكبرى لا تقيس نجاحها بنتيجة مباراة أو بطولة، وإنما بما تتركه كل مشاركة من دروس وخبرات تُبنى عليها الخطوات التالية.

    لقد أثبت المنتخب المصري أنه يمتلك الشخصية والقدرة على المنافسة، وأنه قادر على مقارعة أفضل المنتخبات عندما تتوافر له الظروف المناسبة. ورغم أن الطموح كان أكبر، فإن ما تحقق يمثل قاعدة يمكن الانطلاق منها نحو مستقبل أكثر إشراقًا، شرط أن نتعامل مع المرحلة المقبلة بعقلية الاحتراف لا بردود الأفعال.

    المطلوب الآن هو تقييم شامل وصريح، بعيدًا عن المجاملات أو البحث عن شماعات للإخفاق. علينا أن نسأل: ماذا قدمنا؟ وما الذي ينقصنا للوصول إلى أبعد نقطة في البطولات الكبرى؟ الإجابة تبدأ بالتخطيط العلمي، وتطوير منظومة إعداد اللاعبين، والاستثمار في الكوادر الفنية، ووضع برنامج طويل المدى لا يتغير بتغير النتائج أو الأشخاص.

    كما يجب أن تتطور فلسفة لعب المنتخب لتواكب كرة القدم الحديثة، وأن يكون لدينا أسلوب واضح وهوية فنية مستقرة، بحيث لا يعتمد الأداء على الاجتهادات الفردية فقط، بل على منظومة متكاملة يعرف فيها كل لاعب دوره داخل الملعب.

    ويمثل وجود النجم العالمي محمد صلاح فرصة تاريخية لا تتكرر كثيرًا. فهو ليس مجرد لاعب استثنائي، بل مدرسة في الاحتراف والانضباط والإصرار. ومن الضروري الاستفادة من خبراته، إلى جانب خبرات اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، ونقل ثقافة الاحتراف إلى الأجيال الجديدة داخل المنتخب.

    وفي المقابل، يجب أن تُغلق تمامًا صفحة الانتماءات الضيقة أو الاعتماد على لاعبي نادٍ بعينه. فالمنتخب الوطني لا يعرف سوى معيار واحد: الكفاءة، والتميز، والجاهزية، والالتزام. القميص الوطني يجب أن يرتديه الأفضل، بعيدًا عن أي أهواء شخصية أو حسابات إعلامية أو جماهيرية.

    ولا يمكن إغفال الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية للرياضة المصرية، إلى جانب الجماهير التي كانت وستظل السند الحقيقي للمنتخب في كل الظروف. هذا الدعم يستحق أن يقابله عمل مؤسسي، ورؤية واضحة، وإدارة احترافية تحول الطموحات إلى إنجازات.

    المونديال ليس محطة للوصول، بل نقطة انطلاق. وإذا أردنا أن يصبح وجود مصر في كأس العالم عادة لا استثناء، فعلينا أن نؤمن بأن الإنجازات تُصنع بالتخطيط، وتُحصد بالعمل، وتستمر بالإدارة الرشيدة. فالحلم لا يزال قائمًا، والطريق إلى منصات المجد يبدأ من الآن، بعقول تخطط، وقلوب تؤمن، وإرادة لا تعرف سوى التقدم.

    ظهرت المقالة ماذا بعد المونديال؟ أولاً على جريدة المساء.

    مشاهدة ماذا بعد المونديال

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ماذا بعد المونديال قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ماذا بعد المونديال؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار