انقساماً نقدياً حاداً..في أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم21 يوليو

اخبارنا برس بي - أقتصاد
انقساماً نقدياً حاداً..في أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم21 يوليو

برس بي - اماني احمد : تشهد أسواق الصرف اليمنية اليوم، الثلاثاء 21 يوليو 2026، حالة من الاستقرار النسبي في أسعار صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية. إلا أن هذا الاستقرار يخفي وراءه انقساماً نقدياً حاداً ومزمناً بين المحافظات اليمينة. يتجلى هذا الانقسام بوضوح في الفجوة السعرية الضخمة لقيمة العملة المحلية بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة صنعاء.

اليكم نظرة عامة  على اسعار صرف الريال يمني  اليوم 

أسعار الصرف في عدن:

تعاني العملة في هذه المناطق من تراجع مستمر في قيمتها التاريخية، حيث تسجل المستويات التالية:

  • الدولار الأمريكي: الشراء يتراوح بين 1,554 إلى 1,556 ريالاً، والبيع يمتد بين 1,577 إلى 1,582 ريالاً.

    • الريال السعودي: الاستقرار عند 410 ريالات للشراء، و413 ريالاً للبيع.

    أسعار الصرف في صنعاء:

    تحافظ الأسواق هناك على ثبات سعري شكلي عند مستويات منخفضة، وجاءت الأسعار كالآتي: 

    • الدولار الأمريكي: الشراء يدور حول 531 إلى 535 ريالاً، والبيع يلامس 533 إلى 540 ريالاً.

    • الريال السعودي: الشراء يستقر عند 139.8 إلى 140 ريالاً، والبيع يسجل 140.2 إلى 140.5 ريالاً

     

    ماالأسباب الجذرية وراء الانقسام النقدي والتباين السعري؟

    لا يعود التفاوت الكبير في الأسعار إلى عوامل اقتصادية بحتة، بل هو نتاج مباشر لقرارات وسياسات نقدية منفصلة اتُّخذت على مدار سنوات الصراع الكثيرة:

    1. انقسام إدارة البنك المركزي: وجود مركزين ماليين يديران السياسة النقدية؛ البنك المركزي المعترف به دولياً في عدن، والبنك المركزي في صنعاء.

    2. حظر الفئات النقدية الجديدة: أدى قرار سلطات صنعاء بمنع تداول الفئات النقدية المطبوعة حديثاً من قبل بنك عدن إلى تجفيف المعروض النقدي هناك، مما حافظ على قيمة صورية منخفضة للدولار والسعودي في مناطقهم.
    3. توقف الصادرات السيادية: يواجه بنك عدن عجزاً حاداً في توفير النقد الأجنبي نتيجة لتوقف تصدير النفط والغاز المسال، وهو المورد الأساسي لتغذية احتياطيات البلاد من العملة الصعبة. 
    4. المضاربة واكتناز العملات: تساهم مخاوف تدهور العملة المستمر في دفع التجار والمواطنين في عدن نحو "سعودة" أو "دولرة" مدخراتهم، مما يرفع الطلب على العملات الأجنبية بشكل يفوق المعروض.

    التبعات الاقتصادية والمعيشية على المواطن اليمني

    تلقي هذه الفجوة المصرفية بظلالها القاتمة على معيشة المواطنين في كافة المحافظات وتتسبب في تشوهات اقتصادية حادة:

    • استقرار صوري للأسعار في صنعاء: يصف الخبراء ثبات الصرف في صنعاء بأنه استقرار "صوري" أو "هيكلي". فالأسواق هناك تشهد قفزات متواصلة في أسعار السلع الغذائية والتجارية نتيجة للجبايات والضرائب وصعوبة الاستيراد، ما يعني أن انخفاض سعر الصرف لا يترجم إلى رخاء معيشي للمواطن. 

    • تآكل القدرة الشرائية في عدن: التراجع المستمر في عدن يتسبب في موجات غلاء معيشي متسارعة ومتلاحقة. وتصبح الرواتب المحلية عاجزة عن تلبية المتطلبات الأساسية للأسر بسبب تسعير كافة البضائع بالريال السعودي أو الدولار. 
    • أزمة عمولات التحويل الداخلي: يتسبب الفارق بين العملتين في فرض عمولات باهظة وخيالية على الحوالات المالية الصادرة من عدن والموجهة إلى صنعاء. تصل هذه العمولات أحياناً إلى نسبة تتجاوز قيمة أصل المبلغ المحول، مما يمثل عبئاً هائلاً على المغتربين والعمال داخل الوطن الواحد.

     

    يتضح أن أزمة الريال اليمني انعكاس مباشر للوضع السياسي والعسكري المعقد، مما يفرض تحديات يومية هائلة على المواطن نتيجة التضخم في الجنوب والانقسام النقدي في الشمال. تسلط هذه المعطيات الضوء على تآكل القدرة الشرائية وتأثيرها المباشر على معيشة السكان في مختلف المناطق. يرجى تحديد ما إذا كنتم ترغبون في حساب مبالغ محددة أو استعراض أسعار الذهب.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار