دعا حزب العدالة والتنمية المواطنين إلى عدم التشكيك في جدوى المشاركة الانتخابية، محذراً مما اعتبره محاولات لـ”صناعة العزوف” عبر الترويج لكون “نتائج الاستحقاقات محسومة سلفاً”، ومسدداً في المقابل على عزمه مواجهة ما وصفه بأي “محاولة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية”.
وجاء هذا الموقف ضمن بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم السبت 25 يوليوز 2026، والذي خصص حيزاً مهماً لمناقشة الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب تقييم المستجدات السياسية الوطنية.
وأكد الحزب، رغم تشبثه بملاحظاته السابقة بشأن عدد من الاختلالات التي قال إنها ما تزال تطبع المنظومة الانتخابية، وعلى رأسها القاسم الانتخابي المعتمد على عدد المسجلين، والعتبة، والتقطيع الانتخابي، على أن مواجهة العزوف وتعزيز المشاركة السياسية تقتضي اتخاذ إجراءات تعيد الثقة في المسار الديمقراطي.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، معتبراً أن ذلك يشكل “إشارة حقوقية رمزية وقوية” من شأنها المساهمة في تشجيع المشاركة السياسية، كما طالب بالإفراج عن النقيب محمد زيان.
كما دعا الحزب إلى القطع مع جميع الممارسات التي قال إنها “تمس تنافسية ومصداقية الانتخابات”، مشدداً على ضرورة “مواجهة استعمال المال لاستمالة الناخبين وشراء الذمم”، وضمان “الحياد الإيجابي للإدارة ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الأحزاب”، فضلاً عن وضع حد لما وصفه بـ”التضبيب” الذي يطال المشهد السياسي.
واعتبر الحزب أن أخطر ما يهدد نزاهة الانتخابات يتمثل في “الترويج المخدوم لأي سيناريو يتعلق بهندسة انتخابية تبدو معدة سلفاً، عبر التسويق لنتائج مزعومة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع”، معتبراً أن ذلك يمثل “مصادرة للإرادة الشعبية وضرباً لجدوى الانتخابات ولنـزاهة المؤسسات وصدقية الاختيار الديمقراطي برمته”، إضافة إلى ما قال إنه عودة للترحال السياسي وتحرك “السوق الانتخابي” بما يتعارض مع مبادئ الالتزام الحزبي وتخليق الحياة العامة.
وفي مقابل هذه التحذيرات، وجه الحزب نداء مباشراً إلى المواطنين، دعاهم فيه إلى “الصمود وعدم السقوط في فخ التيئيس والتشكيك في جدوى التصويت أو التقليل من أهمية الذهاب إلى صناديق الانتخابات تحت مبرر الترويج لنتائج معينة محسومة قبل الاحتكام إلى الصندوق الانتخابي”، معتبراً أن مثل هذه الخطابات “تصب في مسعى صناعة العزوف والتمكين للفساد والإفساد ولتعطيل التنمية والتحكم في مصالح المواطنين والمواطنات”.
وقال الحزب إنه “سيقاوم أي عودة محتملة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية بنفس ما قاومت به في السابق هذا التوجه ووصفة الجمع بين الثروة والسلطة”، معتبراً أن “تمنيع الدولة وقوة المجتمع يكمنان في التشبث بالثوابت الجامعة للأمة المغربية دون تمييز فيما بينها، والمتمثلة في الدين الإسلامي السمح والوحدة الوطنية والترابية والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي”.
وفي جانب آخر من البلاغ، انتقد الحزب ما اعتبره “توظيفاً انتخابياً” لقرارات الحكومة في الأسابيع الأخيرة من ولايتها، مستغرباً إقدامها، بعد اختتام الدورة التشريعية وقبيل الانتخابات، على تعيينات مكثفة في المناصب العليا، إلى جانب إصدار مراسيم تتعلق بوعود سبق الإعلان عنها منذ بداية الولاية الحكومية، من قبيل “جائزة المغرب للشباب” و”جواز الشباب”.
ورأى الحزب أن هذه الخطوات “لن تنسي الرأي العام ما وصم هذه الحكومة من تضارب المصالح والتشريع للريع وعلى المقاس وعدم الوفاء بالتزاماتها في البرنامج الحكومي وغلاء الأسعار وغيرها من العناوين التي أثبتت فشل الحكومة في تدبير الشأن العام”.
كما توقف الحزب عند ما وصفه بـ”الارتباك والتخبط الحكومي” في عدد من الملفات، من بينها استمرار الإعفاءات الجمركية الخاصة باستيراد الأغنام واللحوم، رغم تصريحات الحكومة بشأن تحسن وضعية القطيع الوطني، معتبراً أن هذه الإجراءات لم تنعكس على أسعار اللحوم التي “بلغت مستويات غير مسبوقة”، فضلاً عن استمرار مراجعة القوانين المنظمة للمراكز الجهوية للاستثمار، بما اعتبره دليلاً على غياب رؤية واضحة في تدبير هذا الورش.
وفي ملف آخر، حمل الحزب الحكومة مسؤولية “تكريس عدم الثقة في الامتحانات والمباريات”، مستحضراً الجدل الذي أثير حول مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، معتبراً أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تقتصر على الإعلان عن فتح تحقيق، بل تستوجب “إطلاع الرأي العام بشفافية وعلى وجه الاستعجال على نتائج هذا التحقيق، وإخباره بالإجراءات القانونية والعملية لعدم تكرار مثل هذه الأحداث”.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على مواصلة استعداداته للاستحقاقات المقبلة، معلناً عقد اجتماع استثنائي للأمانة العامة من أجل الحسم في الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، وميزانية الحملة الانتخابية، وآليات الدعم المالي لوكلاء اللوائح الانتخابية، في إطار التحضير لانتخابات مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
العدالة والتنمية يحذر من “صناعة العزوف” عبر الترويج لانتخابات “محسومة سلفا” صوت المغرب.
مشاهدة العدالة والتنمية يحذر من ldquo صناعة العزوف rdquo عبر الترويج لانتخابات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العدالة والتنمية يحذر من صناعة العزوف عبر الترويج لانتخابات محسومة سلفا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العدالة والتنمية يحذر من “صناعة العزوف” عبر الترويج لانتخابات “محسومة سلفا”.
في الموقع ايضا :
- عاجل - حواجز وعزل كهربائي.. اشتراطات جديدة لمسابح الشقق والفلل السياحية
- 47 مشروعًا ابتكاريًا يرسم ملامح المدن الذكية في ختام «بصمات مدن المستقبل»
- توغّلات إسرائيليّة في سوريا... وتحذير للسكان