يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص
تتصاعد وتيرة الأحداث في اليمن، متجهة نحو جولة جديدة من الحرب بين الحوثيين المدعومين من إيران من جهة، والحكومة الشرعية وقوات التحالف الذي تقوده السعودية من جهة أخرى، بعد هدنة هشة أوقفت مؤقتاً المواجهات لأربع سنوات في الحرب التي دخلت عامها 11، لتعود بوادر قوية لانفجار المعارك مجدداً.
ويرى باحثون ومحللون عسكريون أن الحرب الأمريكية – الإيرانية كانت عاملاً حاسماً في دفع الحوثيين للتصعيد، بالنظر إلى أهمية المضائق في الحصار الذي تفرضه طهران على حركة التجارة في مضيق هرمز، والتلويح بالامتداد إلى باب المندب أكثر من مرة. وأشاروا إلى أن مسألة الحصار وفتح المطارات -التي اتخذها الحوثيون ذرائع للتصعيد- لم تكن سوى غطاء للدخول في حرب إيران. لكن التصعيد الحوثي يحمل أهدافاً تخص الجماعة التي ترى نفسها في هذه اللحظة أقدر على انتزاع تنازلات من السعودية في ظل ما تعتبره انتصاراً لـ “محور إيران” في الحرب مع أمريكا، ما يستدعي رفع سقف مطالبها، وخوض معركة مع السعودية والأطراف الحكومية متسلحة بتكنولوجيا الصواريخ والمسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها من طهران وفق محللون عسكريون. ويرى الباحث المتخصص في جماعة الحوثي عدنان الجبرني في تصريح خاص لـ “يمن مونيتور” أن جماعة الحوثي وإن أظهرت التصعيد موجهاً بشكل مركز ضد السعودية وعبر هجمات صاروخية ومسيّرات، إلا أن ذلك لا يعدو كونه تكتيكاً وأن الجماعة تُعد وتجهز لحرب قادمة تشن فيها هجوماً برياً في خطوط التماس مع القوات اليمنية، لافتاً إلى أن ذلك يفرض على الجيش اليمني بمختلف تشكيلاته التحرك وإشعال مواجهة شاملة في كافة الجبهات باعتباره ضرورة.
ويؤكد الجبرني أن الحوثيين يستعدون للحرب ولن يكون هناك برود أو تراجع من قبل الجماعة في تصعيدها بل العكس من ذلك كما يصف، لافتاً إلى أن تهدئة جموح الجماعة واندفاعها نحو الحرب لن يتوقف إلا بمواجهة شاملة تكون المعركة البرية في المقدمة. ويأتي التصعيد الحوثي هذه المرة بعد تحولات شهدتها المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، في يناير/ كانون الثاني، التي انتهت بإزاحة الانتقالي وتفكيك منظومته العسكرية والأمنية، وتشكيل حكومة جديدة، واتخاذ وزارة الدفاع إجراءات عملية لتوحيد التشكيلات العسكرية تحت إطار قيادة موحدة وفق ما صرح به الوزير الفريق طاهر العقيلي في تصريحات سابقة، كشف فيها عن تفعيل هيئة العمليات المشتركة في العاصمة المؤقتة عدن، والتي تضم ضباط ارتباط من كافة التشكيلات العسكرية، لتتولى إشراف البلاغات والتحركات العسكرية تحت القيادة المباشرة لوزير الدفاع مؤكدةً أن العقيدة القتالية للجيش موحدة ضد الحوثيين. ويرى الخبير والمحلل العسكري العميد الركن محمد الكميم أن القوات المسلحة اليمنية اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه قبل عام، موضحاً أن القرار العسكري أصبح موحداً بغرفة عمليات ورأساً واحداً، مؤكداً أن القوة تضاعفت بشكل كبير، والحوثي محاصر بالتشكيلات القتالية التابعة للحكومة اليمنية. وقال في تصريح خاص لـ “يمن مونيتور” إن هذه المرحلة تختلف عن السابقة، التي كان الحوثي هو من يتخذ قرار الحرب، ومكانها، فاليوم الوضع اختلف تماماً مع تطور قوات الجيش اليمني في العدة والعتاد، والإمكانات والتدريب والتأهيل، كما صرح بذلك وزير الدفاع. وأكد أن أمن البحار يبدأ من البر مشيراً إلى أن كلفة السلام مع المليشيا كلفة باهظة وسلام زائف، “وأن رفضها للسلام بات مؤكداً باعتبارها تؤمن بأيدولوجيا عقائدية مخالفة للفطرة الإنسانية، ويرفضها الشعب اليمني، وأيضاً مرتبطة بالمشروع الإيراني”. ويعتبر الكميم أن جماعة الحوثي مشروع حرب ودمار، رهنت اليمن والمنطقة لإيران ومشروعها الذي يدير حروبه عبر الأذرع بالوكالة، ولا تهتم باليمن الأرض والإنسان، وأصبح الشعب اليمني محاصراً بمليشيا إيران حد وصفه.
ارتباط التصعيد الحوثي بمعركة إيرانوأكد الخبير العسكري العميد الركن محمد الكميم أن جماعة الحوثي مرتبطة بإيران منذ نشأتها، من الشعار والهوية، لافتاً إلى أن ما وصل إلى اليمن من الحرس الثوري من سلاح ليس لأجل حرب داخلية ولكن من أجل المنطقة. ويرى أن التصعيد الأخير جاء بتوجيهات إيرانية لجر المنطقة للصراع وأن الطائرة ماهان كانت ذريعة، مشيراً إلى ما أعقب ذلك من تصعيد إعلامي باتجاه المملكة وتصريحات الحرس الثوري الذين أكدوا أن اليمن مصد رئيسي من مصدات الجغرافيا. ولفت إلى ما قاله الناطق الرسمي العسكري باسم الحوثيين في أكثر من مرة أنهم مستعدون في محور المقاومة وما يسمى وحدة الساحات للدخول في الحرب ومساندة إيران. مؤكداً أن إيران اختارت الوقت المناسب لتوسيع الصراع وتعتبر اليمن ضمن مسرح العمليات وتتعامل معها على هذا الأساس، ويضيف “كما لا ننسى أن المئات من الخبراء الإيرانيين يتولون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باستخدام الرادار هم من يديرون المعركة”. وشهدت تطورات اليومين الأخيرين إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات على منشآت حيوية تابعة لشركة أرامكو السعودية، وإسقاط طائرة استطلاع من نوع بيرقدار التركية في سماء الجوف، بالتزامن كانت قوات الجيش اليمني تؤكد قيامها بقصف مواقع وثكنات عسكرية للحوثيين في مأرب وحجة. في ظل تحشيد عسكري ميداني يدفع باتجاه تفجر وشيك للمعارك، بعدما شهدت جبهات الضالع والحديدة والجوف مواجهات غير مسبوقة خلال يوليو/ تموز الحالي.
الخارطة العسكرية لجبهات المواجهةوتتوزع خطوط المواجهة بين القوات المنضوية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي والحوثيين في عشر محافظات يمنية ضمن مختلف المحاور؛ حيث تحظى تعز ومأرب بأوسع خطوط المواجهة وأكثرها حضوراً منذ 11 عاماً، وكما أن هناك جبهات واسعة في الجوف، والحديدة، وحجة، وصعدة، وشبوة، ولحج، وأبين، والضالع. ويرى محللون عسكريون أن تحرك كافة التشكيلات العسكرية للحكومة يعطي الجيش اليمني أفضلية حاسمة، ويربطون ذلك بما حدث في بداية المعارك في العام 2015 وحتى منتصف 2016، وهي المرحلة التي شهدت اشتعال كافة الجبهات في وقت واحد، ما أجبر الحوثيين على التراجع، وسيطرة قوات الشرعية على المحافظات الجنوبية ومناطق واسعة في تعز ومأرب والجوف وشبوة وحجة. وبحسب المحللين والخبراء العسكريين فإن الجبهات اليوم أكثر اتساعاً آخذين في الاعتبار ما شهده عام 2018، من فتح جبهة الساحل الغربي، التي وصلت فيها القوات الحكومية في لحظة معينة إلى “كيلو 16” وأحكمت الخناق على مدينة الحديدة قبل أن تتوقف بالمفاوضات التي انتهت بتوقيع اتفاق ستوكهولم. كما شهد العام نفسه تحولاً كبيراً في الجبهات الحدودية التي انتقلت من الدفاع المقتصر على القوات السعودية ووحدات تابعة لدول التحالف العربي، إلى جبهات مفتوحة تخوض فيها وحدات منظمة من الجيش اليمني معارك عنيفة تمكنت خلالها من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية الواقعة على الحدود، أبرزها جبهتا الجوف وصعدة الحدوديتان. وتتمركز وحدات من الجيش في جبهات القفال والأجاشر التابعة للجوف. فيما تتمركز ثلاث فرق من قوات الطوارئ في جبهات البقع، علب، الملاحيظ، رازح، مران، باقم، كتاف الواقعة بمحافظة صعدة على الحدود السعودية. وتضاف إلى قوات الحكومة اليمنية وجود فرقتين من قوات أمن الطوارئ في العبر والوديعة، إضافة إلى تشكيلات قوات درع الوطن، وجميعها تتسلح وتتبع القوات المشتركة ولم تدخل حتى اليوم في خطوط المواجهة مع الحوثيين. وتبرز مؤخراً تصاعد الاحتقان بين القبائل والحوثيين خاصة في الجوف ليكون بحسب محللين عاملاً يفقد الحوثيين الحاضنة القبلية والشعبية التي كانت تتقبل الجماعة. وبحسب ما يرى الخبراء العسكريون الذين تحدثوا لـ “يمن مونيتور”، فإن جماعة الحوثي تعتمد بشكل كبير على ترسانة أسلحة متطورة، كما أنها تعول على ضغط تساهم فيه إيران والفصائل العراقية في الهجمات على السعودية لإجبارها على الخضوع لمطالبها وإيقاف أي تحرك عسكري من قوات الحكومة اليمنية، بالإضافة إلى أن جماعة الحوثي استغلت سنوات الهدنة في الحشد والتعبئة وصل حد إرغام كل موظفي القطاع العام بمن فيهم الأكاديميون والمسؤولون وطلاب المدارس والجامعات على الانخراط في دورات عسكرية ضمن ما تسميه قوات التعبئة العامة التي كانت عنوان التصعيد الحالي.
بين ضرب السعودية وتصعيد الجبهات.. هل يفجّر الحوثيون معركتهم الأخيرة؟ يمن مونيتور.
مشاهدة بين ضرب السعودية وتصعيد الجبهات هل يفج ر الحوثيون معركتهم الأخيرة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين ضرب السعودية وتصعيد الجبهات هل يفج ر الحوثيون معركتهم الأخيرة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين ضرب السعودية وتصعيد الجبهات.. هل يفجّر الحوثيون معركتهم الأخيرة؟.
في الموقع ايضا :
- استمرار سماع أصوات الانفجارات في مدينة صور تزامنًا مع عمليّات تفجير ونسف ينفّذها الجيش الإسرائيليّ في مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل
- لماذا تختلف أسعار الذهب بين صنعاء وعدن؟.. إليك أحدث الأسعار في اليمن اليوم
- الاحتلال يشن اقتحامات واسعة في مدن وبلدات الضفة الغربية