أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات اليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026 تقريرها الجديد بعنوان: “باسم الشعب: تفكيك استقلالية القضاء في تونس بعد 25 جويلية”، الذي يوثق واقع السلطة القضائية في تونس في ظل التحولات السياسية والمؤسساتية التي أعقبت 25 جويلية 2021، ويركز على مختلف التدابير والإجراءات التي أثّرت في استقلال القضاء والضمانات الدستورية والقانونية الكفيلة بحمايته، وأعادت تشكيل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية بما حدّ من دوره كسلطة مستقلة ضامنة للحقوق والحريات.
يستعرض التقرير مختلف أشكال التضييق والانتهاكات التي استهدفت القضاة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك النقل التعسفي، والإجراءات التأديبية، والملاحقات القضائية، والقيود المفروضة على النشاطين النقابي والمهني، فضلا عن حملات التشهير والتحريض والاستهداف الإعلامي التي طالت عددًا منهم. كما يوثق التقرير حالات الإيقاف والاحتجاز التي تعرض لها بعض القضاة بسبب ممارستهم لحقوقهم المشروعة، إلى جانب الانتهاكات التي رافقت عمليات إيقافهم، بما في ذلك المساس بالضمانات الأساسية والإجراء ات القانونية الواجبة. ويرصد التقرير كذلك الأثر التراكمي لهذه الممارسات في تكريس مناخ من الترهيب والضغط داخل الوسط القضائي، بما يقوض استقلالية القضاة ويحد من قدرتهم على أداء مهامهم بحرية واستقلال.
كما يشير التقرير ما تعرضت له جمعية القضاة التونسيين من تضييق ممنهج، شمل عرقلة أنشطتها وملاحقة رئيسها قضائيا، في سياق يعكس استهدافا للهياكل المهنية المستقلة وتقويضا لدورها في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية وسيادة القانون.
يوثّق التقرير أبرز المحطات التي أعادت تشكيل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية، بدءا بحلّ المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بمجلس مؤقت معيّن من قبل السلطة التنفيذية، مرورا بالمرسوم عدد 35 لسنة 2022 وما أفضى إليه من إصدار الأمر الرئاسي عدد 516 القاضي بإعفاء 57 قاضيا.ة دفعة واحدة، وصولا إلى مختلف أشكال التضييق التي طالت القضاة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك النُقل التعسفية، والإجراءات التأديبية، والملاحقات القضائية، والقيود المفروضة على النشاط المهني والنقابي، وحملات التشهير والاستهداف من خلال المنصات الاعلامية.
كما يتناول التقرير تصاعد المحاكمات ذات الطابع السياسي التي شملت عددا من القضاة على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية التعبير أو المشاركة في الشأن العام، مع تحليل مدى احترام هذه المحاكمات للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة وفقًا للدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية. كما يناقش التقرير انعكاسات هذه التطورات على سيادة القانون، وعلى حق المواطنين في اللجوء إلى قضاء مستقل ومحايد، باعتباره الضامن الأساسي لحماية الحقوق والحريات.
ويخلص التقرير إلى أن ما شهدته السلطة القضائية منذ سنة 2021 لا يمكن قراءته باعتباره مجرد تدخل تحت غطاء الإصلاحات، أو إجراءات استثنائية ظرفية ليندرج ضمن مسار مترنح أفضى إلى إضعاف الضمانات المؤسسية لاستقلال القضاء، وتعزيز تبعية المؤسسة القضائية للسلطة التنفيذية، بما انعكس سلبا على قدرة القضاء على أداء دوره كضامن للحقوق والحريات وحام لمبادئ دولة القانون
وينتهي التقرير إلى جملة من التوصيات المتمثلة في:
● الوقف الفوري لكافة أشكال التدخل التنفيذي في المسارات المهنية للقضاة، بما في ذلك العزل والنقل والتأديب، وإلغاء المراسيم والأوامر الصادرة منذ 2021 التي أسست لهيمنة السلطة التنفيذية على المجلس الأعلى للقضاء، لما تمثله من انتهاك لمبدأ الفصل بين السلطات.
● الامتثال الفوري والملزم لأحكام المحكمة الإدارية، خاصة تلك المتعلقة بإيقاف تنفيذ قرارات الإعفاء التعسفي وإرجاع القضاة إلى مناصبهم، بما يعيد الاعتبار لحجية الأحكام ولركن سيادة القانون الذي تقوّض بشكل خطير خلال السنوات الأخيرة.
● وقف حملات التشويه والتشهير والتحريض العلني ضد القضاة من قبل مسؤولي الدولة أو وسائل الإعلام الموالية للسلطة، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية طبق المعايير الدولية، لا سيما المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية.
● إعادة النظر في النصوص التنظيمية الجديدة للمجلس الأعلى للقضاء بما يضمن استقلاله التام عن السلطة التنفيذية، ويفصل بوضوح بين الوظيفتين التنفيذية والقضائية، ويعيد بناء الثقة في المنظومة القضائية.
● ضمان توفير بيئة قضائية آمنة وشفافة تسمح للقضاة بالعمل دون ضغوط سياسية أو أمنية، خاصة في القضايا ذات الصلة بالشأن العام والحقوق والحريات.تعزيز عمليات الرصد والتوثيق المستقل للانتهاكات التي يتعرض لها القضاة، وتطوير قواعد بيانات دقيقة تساعد في كشف أنماط الاستهداف وتحديد المسؤوليات.
● توحيد الجهود المهنية والحقوقية على المستوى الوطني للتصدي للسياسات الهادفة إلى إخضاع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية، والتأكيد على أن استقلال القضاء ليس امتيازًا للقضاة، بل حقٌّ أصيلٌ للمواطنين.
● تفعيل التقاضي الاستراتيجي محليًا ودوليًا لمواجهة الإفلات من العقاب في الانتهاكات الواقعة على القضاة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب ومحاولات الإكراه المعنوي.
● تعزيز التوعية العامة حول أهمية استقلال القضاء في حماية الحقوق والحريات وضمان العدالة، ولا سيما بعد تراجع الثقة بمؤسسات الدولة عقب إجراءات 25 جويلية 2021.
● دعوة المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين لإجراء زيارة رسمية مستعجلة إلى تونس لتقييم الوضع ميدانياً، وتوثيق تداعيات إعادة تشكيل السلطة القضائية بعد 2021 على الضمانات المستوجبة للعدالة.
● تشجيع آليات المتابعة داخل مجلس حقوق الإنسان على إدراج المسألة في تقاريرها الدورية حول وضع الحقوق في تونس، والضغط باتجاه ضمان الشفافية والمساءلة.
ظهرت المقالة تقرير تقاطع: “باسم الشعب: تفكيك استقلالية القضاء في تونس بعد 25 جويلية”، أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة تقرير تقاطع ldquo باسم الشعب تفكيك استقلالية القضاء في تونس بعد 25
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقرير تقاطع باسم الشعب تفكيك استقلالية القضاء في تونس بعد 25 جويلية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقرير تقاطع: “باسم الشعب: تفكيك استقلالية القضاء في تونس بعد 25 جويلية”،.
في الموقع ايضا :
- وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع رئيس الوزراء وزير خارجية قطر التطورات الإقليمية
- وزير الخارجية يتبادل مع نظرائه بدول مجلس التعاون الرؤى حول تطوّرات المرحلة الراهنة
- الكويت تدين هجمات الطائرات المسيّرة على الأردن وتؤكد تضامنها الكامل
