وسائل التواصل ..إيجابيات وسلبيات ...مصر

جريده المساء - اخبار عربية

بقلم: محمد كامل العيادي (أديب وباحث) لقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومصدرًا أساسيًا لتلقي المعلومات بسرعة فائقة، ونظرًا لقضاء معظم وقتنا في التنقل بين التطبيقات، والمنصات، بات الفرد منا يقف على حافة هذا العالم الرقمي يرقب سيل الأخبار، والمحتوى المتدفق، مما يُشتت البصر ويُرهق العقل، ويصل به في كثير من الأحيان إلى حد الإدمان؛ وهو ما يهدر الوقت، ويُفقد الإنسان بوصلته الحقيقية، إذ خُلقنا لإعمار الأرض، واستغلال الزمن بما ينفع النفس، والمجتمع. ولا شك أن لهذه الوسائل إيجابيات، وسلبيات؛ فمن إيجابياتها أنها تتيح شبكة واسعة للتعارف، وبناء الصداقات، وتُسهل التواصل الذي قد يمتد لسنوات دون لقاءات فعلية، مكتفيةً بالمكالمات المرئية، والمحادثات النصية، كما تتيح هذه المنصات تبادل الأفكار، ونقاش القضايا المختلفة على نطاق واسع، فهي تُعد وسيلة فعالة لتشكيل الرأي العام الذي قد يثمر نتائج إيجابية للمجتمع، وإلى جانب ذلك، تُعد هذه المواقع منصة حيوية للشركات للترويج لسلعها، وزيادة أرباحها، فضلًا عن كونها مصدرًا سريعًا للأخبار التي تتلاحق لحظة بلحظة، بعد أن كنا ننتظر نشرات الأخبار كل ساعة، صار الخبر الآن يتجدد في كل ثانية، فمن الواضح إذن أن لوسائل التواصل الاجتماعي إيجابيات متعددة. وكما أن لها إيجابيات، فهي أيضًا لها سلبيات عدة؛ ومنها كثرة المشاكل بين الأفراد والعائلات، كما نراه في بعض القبائل العربية، حيث تصل الأمور أحيانًا إلى التشهير الفج عبر نشر مقاطع مخزية لا يتقبلها الطرف الآخر، مما يدفعه للبحث عن مقاطع مشابهة ونشرها، وهو ما قد ينتج عنه نزاعات تُزهق فيها الأرواح، ومن سلبياتها أيضًا فرض العزلة المقيتة، إذ يقضي الفرد ساعات طوال خلف الشاشة، وإضاعة الوقت في تصفح هذه التطبيقات لساعات طويلة، واختراق خصوصية الأفراد، مما يتسبب في مشكلات عديدة أدت إلى خراب البيوت، وزيادة معدلات الطلاق والتفكك الأسري، فضلًا عن كونها وسيلة أيضًا لارتكاب جرائم بحق المستخدمين. كما أن الاعتماد الكلي على هذه الوسائل ألغى الزيارات، والحضور الشخصي للمناسبات، بعدما أصبح توجيه الدعوات عبر تلك المنصات، والذي يُعدُّ عند البعض قلة تقدير، إذ يرون أن التقدير يكمن في الاتصال المباشر، أو إرسال دعوة شخصية، حتى إنه قد يراسل أفراد أسرته عبر “واتساب” بدلًا من التحدث إليهم مباشرة، مما يخلق حاجزًا كبيرًا بين الأخ، وأخيه، وبين الوالدين، وأبنائهم. وتُحدق المخاطر بالأطفال بوصفهم عماد الأمة، وتتمثل في مشكلات عديدة، منها تعرضهم لمناظر غير لائقة ومواقع إباحية، ينجرفون إليها دون قصد، لقلة خبرتهم وغياب الرقابة الأسرية، مما ينتج عنه جيل مشتت يعاني من تدني احترام الذات، وفقدان الثقة، والقلق المستمر، لذا يجب تفعيل الرقابة الأسرية على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدام تقنيات الفلترة، وتوجيه النشء نحو البرامج المفيدة والهادفة، وتشجيعهم على تنمية هوايات جديدة، وتبني نمط حياة صحي، يسهم في تغيير العادات السلبية التي تؤثر على الشباب.

ظهرت المقالة وسائل التواصل ..إيجابيات وسلبيات أولاً على جريدة المساء.

    مشاهدة وسائل التواصل إيجابيات وسلبيات

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وسائل التواصل إيجابيات وسلبيات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وسائل التواصل ..إيجابيات وسلبيات.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار