المملكة تراكم المكاسب الدبلوماسية .. وتعزز الزخم في الصحراء المغربية ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، يعود النقاش حول أبرز التحولات التي شهدها المغرب خلال ربع قرن، وفي مقدمتها المكاسب التي راكمتها الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمملكة.

ويرى باحثون وخبراء في العلاقات الدولية أن هذه المناسبة تشكل محطة لاستحضار حصيلة العمل الدبلوماسي الذي انتقل، وفق تقديرهم، من منطق تدبير الملفات إلى صناعة التحولات، مستندا إلى رؤية استراتيجية تجمع بين التحرك السياسي، والمشاريع التنموية، والشراكات الدولية، مما عزز موقع المغرب في مختلف المحافل الدولية، وخاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

    أكد حسن بلوان، أستاذ باحث في العلاقات الدولية، أن حصيلة الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة يصعب اختزالها في عرض سريع، بالنظر إلى حجم الإنجازات والتحولات الكبرى التي حققتها تحت قيادة الملك محمد السادس، وكذا المكانة الرائدة التي أصبحت تحتلها المملكة داخل المنتظم الدولي.

    وأوضح بلوان، في تصريح لهسبريس، أن الحدث الأبرز في هذا المسار يتمثل في صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي اعتبره “قرارا تاريخيا”، لأنه نقل الحكم الذاتي من مجرد مبادرة مغربية إلى قرار أممي يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء باعتبارها الأساس الوحيد للحل في هذا النزاع الذي وصفه بـ”المفتعل”.

    وأضاف الباحث ذاته أن هذا التطور رافقه تزايد واضح في الزخم الدولي والاصطفاف الخارجي إلى جانب الشرعية المغربية، من خلال استمرار الدول الداعمة في تجديد مواقفها المؤيدة لسيادة المملكة ووحدتها الترابية على نحو متواصل وعلى مختلف المستويات الدولية.

    وأشار إلى أن هذه النتائج جاءت ثمرة اعتماد الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، نهجا جديدا يقوم على الفعالية والاستباقية متعددة الأبعاد، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو التنموي، معتبرا أن هذا النهج “حشر خصوم المغرب في الزاوية” ورسخ عزلتهم على المستويين الإقليمي والدولي.

    في السياق نفسه، أبرز بلوان أن الدبلوماسية المغربية واكبت أيضا تنزيل المشاريع التنموية الاستراتيجية التي أطلقها الملك بالأقاليم الجنوبية، ذات الأبعاد الوطنية والإقليمية والقارية، مستشهدا بالطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب المبادرة الملكية الأطلسية لفائدة دول الساحل، فضلا عن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي وقعت بشأنه المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيداو” والمغرب اتفاقا بمدينة فريتاون يوم 19 يوليوز من السنة الجارية 2026.

    واعتبر الأستاذ الباحث في العلاقات الدولية أن قضية الصحراء المغربية دخلت بعد 31 أكتوبر 2025، مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما، موضحا أنها انتقلت “من التدبير إلى التغيير الكامل” في أفق التوصل إلى حل قريب وشامل في إطار السيادة المغربية، وضمن “مغرب واحد وموحد ورائد على المستويين الإقليمي والدولي”.

    وفي المقابل، شدد بلوان على أن الإنجازات والنجاحات الكبيرة التي حققتها المملكة تفرض التعامل بأقصى درجات الحيطة والحذر أمام التحديات والاستحقاقات المقبلة، لافتا إلى أن الدبلوماسية المغربية تتطلع إلى صدور قرار جديد من مجلس الأمن يعيد التأكيد على مغربية الصحراء، ويعيد تحديد مهام بعثة “المينورسو”، مع العمل على إخراج الملف من اللجنة الرابعة، وصولا إلى طرد الكيان الانفصالي من الاتحاد الإفريقي، الذي قال إنه “دخل إليه خلسة وفي غفلة من التاريخ الإفريقي الذي تغير كثيرا لصالح الشرعية المغربية”.

    محطة مفصلية

    أكد إدريس لكريني، أستاذ جامعي خبير في العلاقات الدولية، أن قضية الصحراء المغربية شهدت خلال الآونة الأخيرة تطورات مهمة جاءت نتيجة تراكم التحركات الدبلوماسية المغربية، إلى جانب المشاريع التنموية الكبرى التي أطلقها المغرب في الأقاليم الجنوبية، معتبرا أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكل بدوره محطة مفصلية في مسار هذا الملف.

    وأوضح لكريني أن أهمية هذا القرار تكمن في كونه صادرا عن مجلس الأمن، باعتباره الجهاز الرئيسي بالأمم المتحدة المكلف بحفظ السلم والأمن الدوليين وتدبير هذا النزاع، مشيرا إلى أنه أكد على ضرورة التفاوض على أساس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها “الحل الناجع والوحيد” لهذا النزاع، وهو ما يجعل القرار، بحسب تعبيره، “مرجعية شرعية تجسد عدالة المطلب المغربي”.

    وأضاف أن المغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في الانتقال من مرحلة تدبير النزاع إلى مرحلة اتخاذ تدابير حاسمة تستهدف طي الملف بصورة نهائية، وذلك عبر اعتماد سياسة خارجية استباقية ومبادرة، بدل الاكتفاء بردود الفعل، إلى جانب وضع حدود واضحة في علاقاته وشراكاته الدولية، تقوم على اعتبار قضية الصحراء محددا أساسيا في بناء هذه الشراكات.

    وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن المملكة عملت أيضا على جعل الأقاليم الجنوبية بوابة لتعزيز انفتاحها على العمق الإفريقي، من خلال مشاريع استراتيجية كبرى، في مقدمتها أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، والمبادرة الملكية الأطلسية الرامية إلى إدماج دول الساحل وفتح آفاق تنموية جديدة لفائدتها.

    واعتبر لكريني أن هذه الجهود، إلى جانب قرار مجلس الأمن، ساهمت في توسيع دائرة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، مستحضرا مواقف الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، فضلا عن عدد متزايد من الدول التي انتقلت، بعد صدور القرار الأممي، من موقع الانتظار أو الحياد إلى تبني مواقف منسجمة مع توجه مجلس الأمن.

    وسجل المتحدث أن المغرب نجح كذلك في تفعيل ما وصفه بـ”دبلوماسية القنصليات”، من خلال افتتاح نحو ثلاثين قنصلية بالأقاليم الجنوبية، وهو ما يعكس، حسب قوله، “ثقة هذه الدول في الاستقرار الذي تعرفه المنطقة، وإدراكها للإمكانات الاستثمارية التي توفرها، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والسياحة والصيد البحري”.

    كما أبرز لكريني أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي شكلت مكسبا استراتيجيا؛ إذ مكنت من محاصرة الأطروحات الانفصالية داخل القارة، مشيرا إلى أن عددا متزايدا من الدول الإفريقية اقتنع بمغربية الصحراء، فيما سحبت دول أخرى اعترافها بجبهة البوليساريو، وهو ما يعكس، بحسبه، “التحولات العميقة التي تشهدها القضية على المستوى الدولي”.

    ولفت الخبير في العلاقات الدولية إلى أن الدينامية الدبلوماسية رافقها أيضا ورش تنموي واسع بالأقاليم الجنوبية، من خلال استثمارات ضخمة في البنيات التحتية ومشاريع كبرى عززت مسارات التنمية والاندماج الاقتصادي، إلى جانب دينامية سياسية تعكسها المشاركة الواسعة لساكنة الأقاليم الجنوبية في الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما اعتبره مؤشرا على انخراط المواطنين في تدبير شؤونهم عبر المؤسسات الدستورية، ودليلا إضافيا على ترسيخ مغربية الصحراء.

    المملكة تراكم المكاسب الدبلوماسية .. وتعزز الزخم في الصحراء المغربية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة المملكة تراكم المكاسب الدبلوماسية وتعزز الزخم في الصحراء المغربية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المملكة تراكم المكاسب الدبلوماسية وتعزز الزخم في الصحراء المغربية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المملكة تراكم المكاسب الدبلوماسية .. وتعزز الزخم في الصحراء المغربية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار
    قبل 5 دقيقة