تقرير دولي يدعو واشنطن للانتقال من "اعتراض الصواريخ" الإيرانية إلى "تدمير المنصات" ...اليمن

وكالة خبر - اخبار عربية
تقرير دولي يدعو واشنطن للانتقال من اعتراض الصواريخ الإيرانية إلى تدمير المنصات

كشف تقرير صادر عن منتدى الشرق الأوسط أن الدفاعات الجوية الأمريكية وحلفاءها تمكنت من تحقيق نجاحات تكتيكية خلال المواجهة مع إيران، بعدما اعترضت غالبية الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة التي أطلقتها طهران باتجاه إسرائيل ودول الخليج، إلا أن هذا النجاح يخفي، وفق التقرير، أزمة استراتيجية مرتبطة بقدرة واشنطن على مواصلة حرب استنزاف طويلة.

وقال التقرير، الذي حمل عنوان "حرب المجلات: الدفاع الصاروخي الإقليمي ضد إيران" وأعده المدير التنفيذي للمنتدى جريج رومان، إن توقف الولايات المتحدة عن التصعيد بعد 13 ليلة متواصلة من الضربات لم يكن نتيجة تغير في موقف إيران أو تقدم المسار الدبلوماسي، وإنما بسبب تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية.

    وأشار التقرير إلى أن إيران تعتمد استراتيجية تقوم على استخدام أسلحة منخفضة التكلفة لإجبار خصومها على استخدام منظومات دفاعية باهظة الثمن، ما يخلق معادلة اقتصادية تصب، بحسب التقرير، في مصلحة الطرف المهاجم على المدى الطويل.

    وأوضح أن صاروخ "خيبر شكان" الإيراني، وهو أحد أبرز الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود الصلب، قادر على قطع نحو 1450 كيلومتراً ويحمل رأساً حربياً قابلاً للمناورة، كما تستخدم طهران طائرات مسيّرة نفاثة للتشويش على أنظمة الرادار وإرباك منظومات الدفاع.

    وبيّن التقرير أن تكلفة صاروخ باتريوت الاعتراضي تصل إلى نحو 4 ملايين دولار، فيما تبلغ تكلفة صاروخ منظومة ثاد للدفاع الصاروخي عالي الارتفاع نحو 15 مليون دولار، في حين يمكن لإيران إطلاق وسائل هجومية أقل كلفة بكثير، ما يجعل استمرار المواجهة وفق هذا النمط تحدياً اقتصادياً وعسكرياً للولايات المتحدة.

    وأضاف أن مؤشرات الضغط على الترسانة الأمريكية بدأت تظهر بوضوح، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية استخدمت أكثر من 1500 صاروخ باتريوت اعتراضي خلال المواجهة، مع بقاء مخزون يقل عن ألف صاروخ، بينما تواجه منظومة ثاد قيوداً أكبر بسبب محدودية عدد البطاريات وتأخر إنتاج الصواريخ الجديدة.

    ولفت إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك سوى 8 بطاريات ثاد، وأنها لم تتسلم صواريخ اعتراضية جديدة للمنظومة منذ أغسطس/آب 2023، فيما لا يُتوقع وصول دفعات جديدة قبل عام 2027، الأمر الذي يزيد من حساسية استهداف الرادارات المرتبطة بهذه الأنظمة، كون استبدالها يستغرق وقتاً أطول من إطلاق الصواريخ نفسها.

    استهداف منصات الإطلاق

    ولفت التقرير إلى أن الاعتماد على الدفاعات الجوية وحدها لا يكفي لخوض حرب استنزاف ضد خصم يعتمد على أسلحة منخفضة التكلفة، داعياً إلى تبني استراتيجية هجومية تستهدف قدرات إيران قبل إطلاق الصواريخ، وهي ما يعرف عسكرياً بمفهوم "ما قبل الإطلاق".

    وتقوم هذه الاستراتيجية على اكتشاف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وخطوط الإمداد المرتبطة بها، ثم تدميرها قبل دخولها مرحلة الهجوم.

    واستشهد التقرير بتجربة عملية عاصفة الصحراء عام 1991، عندما تمكن التحالف الدولي من السيطرة على الأجواء العراقية خلال أيام، لكنه فشل في منع نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من إطلاق صواريخ سكود على إسرائيل والسعودية.

    وأوضح أن منصات الإطلاق العراقية المتنقلة كانت تختفي سريعاً بعد تنفيذ عمليات الإطلاق، ما دفع قوات التحالف إلى نشر وحدات خاصة لملاحقتها داخل غرب العراق، في مناطق عُرفت بين القوات باسم "ممر سكود" و"شارع سكود".

    وأشار التقرير إلى أن وحدات من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية شاركت في تلك العمليات، التي أسفرت عن مقتل أربعة جنود بريطانيين، بينهم عناصر من الفريق الذي اشتهر لاحقاً باسم "برافو تو زيرو".

    ورغم عدم إثبات تدمير عدد كبير من منصات الإطلاق المتنقلة خلال تلك العمليات، أكد التقرير أن الحملة حققت هدفاً مهماً تمثل في إجبار الأطقم العراقية على الاختباء وتقليص قدرتها على إطلاق الصواريخ بكفاءة، معتبراً أن "القمع بحد ذاته شكل من أشكال النصر".

    أربع حلقات لمواجهة الصواريخ الإيرانية

    ويقترح التقرير أن تعتمد أي حملة مستقبلية ضد إيران ووكلائها على منظومة متكاملة تجمع بين المراقبة والهجمات الإلكترونية والعمليات الخاصة والضربات السريعة.

    وتتمثل الحلقة الأولى في المراقبة المستمرة عبر طائرات مسيّرة بعيدة المدى تراقب مناطق انتشار منصات الإطلاق في إيران والمناطق التابعة لها، لرصد أي تحركات عسكرية.

    أما الحلقة الثانية فتتعلق بالحرب الإلكترونية والسيبرانية، من خلال تعطيل شبكات القيادة والسيطرة والتشويش على بيانات الإطلاق قبل تجهيز الصواريخ للعمليات.

    وتشمل الحلقة الثالثة استهداف البنية اللوجستية، بما في ذلك محركات الصواريخ ووسائل النقل والعناصر الفنية التي تدعم تشغيل المنظومات الصاروخية.

    فيما تعتمد الحلقة الرابعة على ضربات جوية سريعة ودقيقة باستخدام الطائرات الشبحية والذخائر المتسكعة لاستهداف منصات الإطلاق خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عدة دقائق بين اكتشافها وإطلاقها.

    وأكد التقرير أن العامل الاقتصادي يمثل الدافع الأكبر وراء هذا التحول، موضحاً أن تدمير منصة إطلاق واحدة لا يعني فقط التخلص من صاروخ جاهز، بل القضاء على عشرات الصواريخ التي يمكن أن تطلقها تلك المنصة لاحقاً، إضافة إلى توفير كلفة صواريخ الاعتراض التي كانت ستستخدم لمواجهتها.

    وأشار إلى أن قنبلة موجهة لا تتجاوز كلفتها 100 ألف دولار قد تكون قادرة على تعطيل منصة إطلاق كان استمرار عملها سيجبر الولايات المتحدة على إنفاق ملايين الدولارات على الصواريخ الاعتراضية.

    تحدي الإنتاج العسكري الأمريكي

    وتطرق التقرير إلى جهود واشنطن لتوسيع إنتاج الصواريخ الدفاعية، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية بدأت منذ يناير الماضي إجراءات لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية ورفع إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى نحو 2000 صاروخ سنوياً بحلول عام 2030، وزيادة إنتاج صواريخ ثاد من 96 إلى 400 صاروخ.

    لكنه أوضح أن زيادة الإنتاج لا تعني توفر الأسلحة فوراً، إذ تصل فترة الانتظار بين الطلب والتسليم إلى نحو 52 شهراً، ما يجعل معالجة النقص الحالي تحدياً لا يمكن حله سريعاً.

    وحذر التقرير من أن كل صاروخ اعتراضي يُستخدم في منطقة الخليج يعني تقليص المخزون المتاح لجبهات أخرى محتملة، بما فيها أوكرانيا ومنطقة المحيط الهادئ.

    واختتم التقرير بالتأكيد أن الدفاعات الصاروخية ستظل ضرورة لحماية السكان والمنشآت الحيوية ومنح القوات وقتاً للاستجابة، لكنها لا يمكن أن تكون الوسيلة الوحيدة لحسم حرب استنزاف طويلة.

    وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك القدرات الجوية والاستخباراتية والتقنية اللازمة لضرب مصادر التهديد قبل إطلاقها، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في اتخاذ القرار بالانتقال من اعتراض الصواريخ إلى ملاحقة منصات إطلاقها.

    مشاهدة تقرير دولي يدعو واشنطن للانتقال من اعتراض الصواريخ الإيرانية إلى تدمير المنصات

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقرير دولي يدعو واشنطن للانتقال من اعتراض الصواريخ الإيرانية إلى تدمير المنصات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة خبر ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقرير دولي يدعو واشنطن للانتقال من "اعتراض الصواريخ" الإيرانية إلى "تدمير المنصات".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار