بعد أن كانت جميع المهرجانات المنظمة على أرض المغرب، حريصة منذ سنوات خلت، على دعوة الصحافة الوطنية من أجل تغطية فعالياتها ومنحها الإشعاع اللازم أمام الجمهور والمتابعين، لوحظ في السنوات الأخيرة غياب شبه تام للمنابر الإعلامية الجادة والمهنية، اللهم بعض “الميكروفونات” الجهوية، وحضور قوي لبعض “المؤثرات” ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي، الذين يكتفون ببعض “الستوريات” التافهة والمحتويات “العبيطة” والصور التي تزيدهم تفاعلا أكثر مما تنفع المهرجان نفسه.
لقد أصبح تهميش الصحافة الوطنية وإبعادها عن تغطية التظاهرات الفنية والمهرجانات شعار جميع المنظمين تقريبا، الذين وجدوا في “إنستغرام” و”تيك توك” و”فيسبوك”، بديلا جيدا للتسويق، عوض المقالات الصحافية التي تنتقد وتسلط الضوء على مكامن الخلل، سواء في التنظيم أو في البرمجة أو حتى في التغطية الإعلامية. وهي السياسة التي أصبحت تفرضها أيضا بعض الوكالات المكلفة بالإعلام، والتي تجد ضالتها في بعض أنواع “المؤثرات” أو الراقصات أو حتى “بائعات الهوى”، اللواتي يكتفين ب”التلواز” و”التعواج” وإثارة أكبر قدر من التفاعل و”اللايكات”، ليعتبر المنظمون أن مهرجانهم كان “ناجحا”.
ميزانية المهرجانات.. “تخلويض” و”تخوفيش”
إن المنظمين لهذه التظاهرات الفنية والثقافية وغيرها، وبعضها منظم تحت رعاية ملكية، يستوجب الاستعانة بخدمات صحافيين قادرين على مواكبة فعالياتها بشكل جاد ومعمق، وهي النقطة التي يجب أن تكون مدرجة في دفاتر تحملات هذه المهرجانات التي تمول من المال العام أولا وقبل كل شيء، لا أن يتم ضخ الأموال في صناديقها دون حسيب ولا رقيب، ودون أن تكون هناك مراقبة للميزانية وتتبع لمسارات صرفها، علما أن هناك الكثير من “التخلويض” و”التخوفيش” الذي يستوجب المحاسبة. ولعل ما وقع أخيرا في مهرجان الراي بوجدة من نفخ في “كاشيات” الفنانين، لخير دافع للمزيد من معايير الشفافية والوضوح.
صحيح أن المهرجانات التي تقام ببلادنا، تساعد على تنشيط العجلة الاقتصادية للمدينة أو القرية التي تقام على أرضها، وتمكن من الترويج السياحي للعديد من المناطق المعزولة والمدن البعيدة، إلا أن عددها مبالغ فيه جدا، وتكاد تكون بدون تأثير يذكر، خاصة على بعض الموسيقيين والفنانين المهمشين من أبناء المدينة الذين يجدون أنفسهم مقصيين من المشاركة في مهرجان يقام في مدينتهم، لصالح “نجوم” لهم حضور في جميع المهرجانات تقريبا، في الوقت الذي يعانون فيه البطالة على مدار السنة. فلماذا تتكرر بعض الأسماء بعينها؟ وكم تتقاضى كأجور؟ ومن هي الجهة التي تتكلف بالوساطة و”السمسرة”؟ ولماذا أصبح لدينا مهرجانات أكبر من المدن التي تقام عليها (إفران نموذجا)؟
ميزانيات ضخمة مقابل عجز مالي أو إفلاس تام
ويبدو أن منظمي المهرجانات في بلادنا، يرغبون في تفادي مثل هذه الملاحظات والتساؤلات التي تطرحها الصحافة الوطنية، خاصة إذا كانت حاضرة في المكان عينه، ويفضلون الاكتفاء ببعث بلاغات صحافية باردة مع صور تفتقر إلى الجودة، من أجل نشرها في بعض “الحوانيت” الإعلامية، بدل أن يجدوا أنفسهم أمام النقد الذي قد يفتح عليهم أبواب المراقبة والمحاسبة من الجهات الوصية، في ظل تخصيص ميزانيات ضخمة لبعض هذه التظاهرات، والتي غالبا ما تختتم فعالياتها ب”عجز مالي”، أو بإفلاس تام يؤدي إلى توقفها، في غياب آليات للتتبع، وفي وجود منظمين فاشلين توكل إليهم مهام أكبر من حدود تفكيرهم.
إن المهرجانات ليست ملكا لأصحاب فكرتها أو منظميها، ما دامت تمول من المال العام. ودعوة الصحافيين إليها واجب في إطار الخدمة العمومية التي تقدمها مهنة المتاعب، وليست “ترفا” أو “مزية” تستفيد منها بعض المنابر والصفحات على “إنستغرام”، لأنها تجيد العزف على نغمات “قولو العام زين”، مقابل إقصاء واستبعاد الصحافة الجادة التي تكشف المستور وتفضح الاختلالات.
المقالة منظمو المهرجانات.. إقصاء متعمد للصحافة الوطنية خوفا من إنّ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
مشاهدة منظمو المهرجانات إقصاء متعمد للصحافة الوطنية خوفا من إن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ منظمو المهرجانات إقصاء متعمد للصحافة الوطنية خوفا من إن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، منظمو المهرجانات.. إقصاء متعمد للصحافة الوطنية خوفا من إنّ.
في الموقع ايضا :
- استنفار أمني بعد محاولة عبور جماعي لمئات الشباب نحو سبتة
- احتجاجات مرتقبة أمام السفارة الجزائرية في تونس بعد تصريحات تبون
- «الخارجية»: التزام كويتي راسخ بمكافحة الاتجار بالأشخاص