معلمة قطرية تفتح نافذة التعليم لأطفال المستشفيات في السعودية ..اخبار محلية

صحيفة الراي الالكترونية - اخبار محلية
معلمة قطرية تفتح نافذة التعليم لأطفال المستشفيات في السعودية

لا تتوقف حاجة الطفل إلى التعليم عندما يبتعد عن مقعده الدراسي، ولا تنتهي صلته بالتعلّم إذا فرضت عليه ظروفه الصحية البقاء مدة طويلة داخل المستشفى؛ فإلى جانب حاجته إلى الرعاية الصحية، يظل بحاجة إلى ما يدعم نموه المعرفي واللغوي، ويمنحه فرصًا للتفاعل والتعلّم بما يتناسب مع حالته وقدراته. وفي حوار خاص مع صحيفة “الرأي” ، كشفت المعلمة القطرية صالحة حمد المري عن تفاصيل مبادرتها التعليمية التطوعية التي قدّمتها في المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن التعليم حق مستمر لا ينبغي أن يتوقف بسبب المرض، أو أن يرتبط بمكان محدد. فئة تعليمية تستحق الالتفات تقول المعلمة صالحة المري إن الأطفال الذين تفرض عليهم ظروفهم الصحية الإقامة لفترات طويلة داخل المستشفيات قد يبتعدون عن مدارسهم ومعلميهم وزملائهم، وعن الأنشطة الصفية التي اعتادوا عليها، إلا أن ذلك لا يلغي حاجتهم إلى التعلّم والنمو والتفاعل. وأضافت في حديثها لـ«الرأي»: «من المهم أن ننظر إلى هؤلاء الأطفال بوصفهم متعلمين ما زالت لديهم احتياجات تعليمية ولغوية ونمائية، إلى جانب احتياجاتهم الصحية، وأن نعمل على توفير وسائل مرنة تصل إليهم في أماكن وجودهم».

وأوضحت أن الحالة الصحية للطفل قد تحدد طبيعة النشاط ومدة التفاعل، ولذلك ينبغي أن يراعي المحتوى التعليمي المقدّم له قدراته وظروفه، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي قد لا تتناسب مع بيئة المستشفى.

    تجربة تطوعية لبنات سعوديات في الأحساء وعن تفاصيل المبادرة، أوضحت المعلمة القطرية صالحة حمد المري أنها قدّمت تجربة تعليمية تطوعية لعدد من البنات السعوديات المقيمات لفترات طويلة في مستشفى الملك عبدالعزيز العسكري بالأحساء. وبيّنت أن المبادرة نُفذت خلال شهر يوليو 2026، واستمرت ثلاثة أسابيع، بواقع يومين في كل أسبوع، بعد الحصول على التصريح اللازم من إدارة الخدمة الاجتماعية بالأحساء. وقالت المري: «حرصت خلال المبادرة على توظيف خبرتي في مجال التربية الخاصة، والاستفادة من الموارد التعليمية التي سبق أن أعددتها وطورتها، بما يتناسب مع احتياجات الأطفال وظروف وجودهم داخل المستشفى».

    وأشارت إلى أن التجربة لم تعتمد على تقديم محتوى تعليمي موحد، بل راعت الفروق الفردية، واختيرت خلالها أنشطة مرنة ومحفزة تساعد كل طفلة على التفاعل وفق قدرتها واستعدادها. ملف لتنمية المهارات اللغوية وحول الأدوات التعليمية المستخدمة، ذكرت المري أنها استعانت بـملف تنمية اللغة، الذي يضم مجموعة من الأنشطة الهادفة إلى دعم المهارات اللغوية والتواصلية لدى الأطفال. وأضافت: «يساعد الملف على تقديم أنشطة متنوعة بأسلوب مبسط، مع مراعاة مستوى الطفل وقدرته على المشاركة، والهدف أن يبقى متصلًا بالتعلّم حتى أثناء وجوده داخل المستشفى».

    وأوضحت أن الأنشطة اللغوية لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تسهم كذلك في تشجيع الطفل على التعبير والتواصل والتفاعل مع من حوله. «الأدعم الصغير» يصل إلى الأطفال رقميًا ولم تقتصر المبادرة على الأنشطة التعليمية المباشرة، بل امتدت إلى الجانب الرقمي من خلال إتاحة منصة «الأدعم الصغير» عبر أجهزة الأطفال، لتمكينهم من الاستفادة من محتواها التعليمي المتنوع.

    وقالت المري إن المنصة تقدم قصصًا، ومقاطع فيديو، وأنشطة وألعابًا تعليمية، إلى جانب اختبارات تشخيصية ووسائل تحفيزية موجّهة إلى الأطفال، ومن بينهم الأطفال ذوو الإعاقة. وأضافت: «يمنح المحتوى الرقمي الطفل فرصة التعلّم من مكان وجوده، ويجعل الوصول إلى المعرفة أكثر مرونة، خصوصًا لمن تحول ظروفه الصحية دون الانتظام في البيئة المدرسية المعتادة».

    وأكدت أن التقنية، حين تُوظف بصورة تربوية مناسبة، يمكن أن تكون أداة فاعلة للوصول إلى الفئات التي تحتاج إلى بدائل تعليمية مرنة، بدلًا من أن تصبح الإقامة في المستشفى سببًا في انقطاع الطفل عن التعلّم.

    التعليم لا تحدّه الجدران وعن الرسالة التي تسعى المبادرة إلى إيصالها، قالت المعلمة القطرية صالحة المري لـ«الرأي»: «أطمح من خلال هذه المبادرة إلى لفت الانتباه إلى فئة صغيرة من الأطفال قد تُبعدهم ظروف الإقامة الطويلة في المستشفيات عن بيئتهم التعليمية.

    وهؤلاء الأطفال ما زالوا بحاجة إلى التعلّم والنمو والتفاعل، ولذلك علينا أن ننظر إلى التعليم باعتباره حقًا مستمرًا لا يرتبط بمكان؛ فالطفل يظل متعلمًا سواء كان في المدرسة أو في المستشفى».

    وترى المري أن الاهتمام بهذه الفئة لا يتطلب دائمًا مشروعات معقدة أو أدوات كبيرة؛ فقد تبدأ المبادرة بكتاب، أو نشاط لغوي، أو قصة رقمية، أو منصة تعليمية تصل إلى جهاز الطفل، لكنها قد تمثل بالنسبة إليه نافذة نحو المعرفة والعالم خارج غرفته.

    وفي ختام حديثها، شددت على أهمية توسيع المبادرات التطوعية، وتشجيع توظيف التقنيات التعليمية لخدمة الأطفال المقيمين لفترات طويلة داخل المستشفيات، بما يضمن استمرار صلتهم بالتعلّم، ويحفظ حقهم في النمو والتفاعل. فالمرض قد يغيّر مكان تعلّم الطفل، لكنه لا ينبغي أن يوقف مسيرته التعليمية.

    مشاهدة معلمة قطرية تفتح نافذة التعليم لأطفال المستشفيات في السعودية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معلمة قطرية تفتح نافذة التعليم لأطفال المستشفيات في السعودية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، معلمة قطرية تفتح نافذة التعليم لأطفال المستشفيات في السعودية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار