مأساة متواصلة.. سبتة تُجهز مرافق لـ200 جثمان مع استمرار انتشال ضحايا الهجرة ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية

شرعت سلطات سبتة المحتلة في تجهيز مرافق مؤقتة قادرة على استيعاب ما يصل إلى 200 جثمان، في ظل استمرار عمليات البحث عن ضحايا محاولات الهجرة الجماعية من المغرب إلى إسبانيا عبر البحر، ومحدودية القدرة الحالية لحفظ الجثامين داخل المدينة.

وأفادت صحيفة “إل باييس” (El País) الإسبانية بأن عناصر الحرس المدني الإسباني تمكنوا حتى الآن من انتشال 67 ضحية، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط البحري وسط اعتقاد بوجود جثث أخرى لا تزال في قاع البحر.

    ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن “هناك مزيداً من الجثث في البحر”، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ والغواصين يواصلون عمليات البحث، مع تقسيم المنطقة البحرية إلى مربعات لتفتيشها بشكل منهجي خلال الأيام المقبلة.

    ووصفت “إل باييس” المشهد في محيط معبر تراخال بأنه من أكثر المشاهد قسوة، إذ “تظهر تحت المياه الصافية مجموعات من الجثث الغارقة على مقربة من الشاطئ”، في صورة تختزل الثمن الباهظ الذي دفعه عشرات الشباب وهم يحاولون بلوغ الضفة الأخرى.

    وأشارت إلى أن اثنين من الضحايا “كانا ممسكين بأيدي بعضهما حتى بعد الموت”، في مشهد وصفته بأنه يلخص “المأساة الغارقة” التي خلفتها موجة العبور الجماعي الأخيرة.

    قدرة استيعابية لا تتجاوز 15 جثماناً

    وأمام تزايد أعداد الضحايا، شرعت سلطات سبتة في تركيب غرف تبريد مؤقتة داخل المستشفى العسكري القديم، بعدما تبين أن البنية المتوفرة في المدينة غير قادرة على استيعاب هذا العدد من الجثامين.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن الطاقة الاعتيادية لحفظ الجثامين في سبتة لا تتجاوز 15 جثماناً، وهو ما دفع السلطات إلى تركيب وحدات تبريد إضافية، سترفع القدرة الاستيعابية إلى نحو 200 جثمان.

    وأوضحت الصحيفة أن المستشفى العسكري القديم، الذي يستخدم حالياً لأغراض متعددة، ما يزال يحتفظ بقاعة للتشريح، وقد أعيد تفعيلها لفائدة فرق الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل الإسبانية، بينما تولت سلطات المدينة توفير الدعم اللوجستي.

    وأشارت إلى أن عدد الجثامين الموجودة داخل غرف التبريد بلغ، مساء السبت 1 غشت 2026، قرابة 80 جثماناً، وهو ما استدعى الإسراع في توسيع القدرة الاستيعابية.

    مراهقون وأطفال بين الضحايا

    وتشير المعطيات المتوفرة، وفق الصحيفة ذاتها، إلى ان أغلب الضحايا تتراوح أعمارهم بين 13 و35 سنة. وأضاف أن جميع الضحايا الذين تم انتشالهم حتى الآن من الذكور، باستثناء امرأة واحدة، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 سنة

    ويرجح المحققون أن معظم الوفيات وقعت خلال التدافع الكبير الذي رافق عمليات العبور الجماعي، إذ لقي عدد من الضحايا مصرعهم غرقاً، بينما قضى آخرون نتيجة التدافع والسقوط في البحر.

    ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن بعض الأشخاص “دُفعوا إلى المياه رغم أنهم لا يجيدون السباحة”، في حين تعود بعض الجثث إلى محاولات عبور سبقت الموجة الأخيرة، بعدما ظلت في البحر لعدة أيام، وهو ما يفسر ارتفاع درجة تحلل بعضها.

    البحث عن هوية المفقودين

    وبعد انتشال الجثامين، يباشر مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني أخذ البصمات، وجمع عينات الحمض النووي، وتصوير الملابس والمتعلقات الشخصية، في محاولة للتعرف على هوية الضحايا.

    وتتلقى منظمات غير حكومية وشركة الدفن المحلية اتصالات متزايدة من عائلات تبحث عن أبنائها المفقودين، كما بدأت صحف محلية، بينها “إلفارو دي سبتة”، تنشر إعلانات وصوراً لمفقودين بطلب من ذويهم، على أمل العثور على أي أثر لهم.

    وفي بعض الحالات، يتمكن الناجون الذين عبروا مع الضحايا من المساعدة في التعرف عليهم، غير أن كثيراً من الجثامين تبقى مجهولة الهوية.

    وبحسب الإجراءات المعمول بها، فإذا جرى التعرف على هوية الضحية، يُطلب إذن قضائي لإعادة جثمانه إلى بلده، أما في حال تعذر تحديد الهوية، فيُدفن برقم تعريفي فقط، إلى حين ظهور معطيات جديدة قد تمكن من التعرف عليه مستقبلاً.

    ارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا

    اعتادت سبتة خلال السنوات الأخيرة على العثور على جثث شبان حاولوا الوصول إليها سباحة من المغرب. غأن ما وقع هذا الأسبوع تجاوز كل الأرقام السابقة، إذ شهد عام 2025 تسجيل 46 حالة وفاة مرتبطة بمحاولات العبور، بينما فاقت حصيلة الأيام الأخيرة ذلك بكثير.

    وفي السياق، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن هذه الأحداث أفضت إلى “مأساة إنسانية وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان”، مشيرة إلى أن الحصيلة بلغت، بحسب المعلومات المتداولة وفي انتظار المعطيات الرسمية، نحو 130 ضحية، إضافة إلى عشرات المفقودين والجرحى. وأضافت أن هذه المشاهد “تعكس حجم المعاناة وعمق المقاساة التي يحاول هؤلاء المواطنون والمواطنات الخلاص منها”.

    ونظراً لعدم توفر المدينة على بنية تحتية قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير من الجثامين، جرى تركيب غرف تبريد متنقلة، شبيهة بتلك المستخدمة في محلات بيع الخضر أو الأسماك، داخل المستشفى العسكري القديم، وفق مصدر من شركة “فور كولتوراس” المكلفة بخدمات الدفن.

    وتواصل فرق الحرس المدني، مدعومة بغواصي المجموعة الخاصة للأنشطة تحت المائية انتشال الجثث من البحر، بينما تعمل مصالح الطب الشرعي على أخذ البصمات، وجمع عينات الحمض النووي، وتوثيق الملابس والمقتنيات الشخصية، في محاولة للتعرف على هويات الضحايا.

    ويعود عدد من الجثث، وفق المعطيات الأولية، إلى مراهقين وشباب، في حين تتلقى منظمات محلية وشركات الدفن اتصالات من عائلات تبحث عن أقاربها المفقودين بعد موجة العبور الأخيرة.

    وتزداد معاناة هذه الأسر مع بطء عمليات تحديد الهوية، إذ قد يستغرق ال تعرف على بعض الجثامين وقتاً بسبب ظروف الوفاة أو بقائها في البحر، بينما ينتهي المطاف بالضحايا الذين يتعذر التعرف عليهم إلى الدفن بأرقام تعريفية فقط، في انتظار ظهور أي معطيات جديدة قد تقود إلى هوياتهم.

    ورغم استمرار عمليات البحث، لايزال تحديد الحصيلة النهائية للضحايا صعباً، بسبب احتمال انجراف بعض الجثث نحو السواحل المغربية بفعل التيارات البحرية والرياح، إلى جانب وجود مفقودين لم يُعرف مصيرهم بعد، بحسب المصدر ذاته.

    مأساة متواصلة.. سبتة تُجهز مرافق لـ200 جثمان مع استمرار انتشال ضحايا الهجرة صوت المغرب.

    مشاهدة مأساة متواصلة سبتة ت جهز مرافق لـ200 جثمان مع استمرار انتشال ضحايا الهجرة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مأساة متواصلة سبتة ت جهز مرافق لـ200 جثمان مع استمرار انتشال ضحايا الهجرة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مأساة متواصلة.. سبتة تُجهز مرافق لـ200 جثمان مع استمرار انتشال ضحايا الهجرة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار