رحيل المؤرخ حميد التريكي .. حارس ذاكرة آسفي وصائن التراث المغربي ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

رحل عن دنيا الناس المؤرخ المغربي حميد التريكي، الذي كشفت بحوثه تاريخ المجاعات والأوبئة في المغرب وصانت ذكرى تعبيرات فنية مغربية تاريخية؛ من بينها، على سبيل المثال لا الحصر، “سلطان الطلبة”. كما اهتمت بمدن مغربية؛ أبرزها آسفي وفاس ومراكش.

منير الشرقي، الكاتب العام لجمعية ذاكرة آسفي، التي كان المؤرخ الراحل من مؤسسيها، قال إن “انشغال الفقيد بالتراث، بكل أبعاده الإنسانية والثقافية، بوأه باستحقاق ليصبح خبيرا دوليا ومستشارا علميا رصينا، يعتد بآرائه وبحوثه في العديد من المؤسسات الدولية المهتمة بالتراث المادي واللامادي”.

    وأردف الشرقي: “لقد كان الراحل، ولمدة عشر سنوات، مستشارا أكاديميا بغرناطة لدى مؤسسة “إيل ليغادو الأندلسي”. كما احتفظ بالصفة العلمية ذاتها لدى “معهد العالم العربي بباريس”، ومؤسسة “آغا خان” للهندسة بجنيف.

    وبعدما عدّد الكاتب العام لجمعية ذاكرة آسفي إسهامات الفقيد في التأريخ لفاس ومراكش والتعريف بالتراث المغربي المتعدد، استحضر أحد إنجازاته التي صانت التراث المادي للمغرب؛ حيث “يحسب له ولرفاقه بجمعية ذاكرة آسفي تصنيف المعالم التاريخية بهذه المدينة”. وقد كان وراء التأريخ لـ”تأسيسها، ووظيفتها الثقافية والحضارية والروحية، وإعداد خريطة للتشوير السياحي لمختلف المعالم الجديرة بفضول السياح والزائرين، هذا إلى جانب كتابه القيم المرجعي في هوية الطين وفن الخزف بآسفي”.

    ولم يهتم الفقيد حميد التريكي فقط بالمغرب وتاريخه وتراثه؛ بل إن أثره امتد إلى الاشتغال مع هيئات إسبانية حول تاريخ الأندلس وتراثه، وارتباطه بالمغرب بوصفهما جزءا من الغرب الإسلامي التاريخي.

    ولم تقتصر جهود المؤرخ الراحل على التنبيه إلى أهمية التراث عبر الكتب الموجهة إلى الدارسين والقراء؛ بل كان الباحث والمدقق الذي أسهم في رؤية العديدين “المعرض المتنقل لتاريخ آسفي”، الذي يوثق ألفية من حياة هذه المدينة التاريخية، التي لم يكن حظها من الاهتمام البحثي والسياحي بقدر الاهتمام بمدن مغربية تاريخية أخرى.

    ونعى المؤرخ خالد بن الصغير الراحل حميدا التريكي، قائلا إنه “مؤرخ مغربي فذ، وصاحب الذوق الرفيع والحس المرهف والعميق”.

    وأبّن عالم الآثار عبد الله فلي المؤرخ الراحل الذي طوى “مسيرة حافلة بالأبحاث العلمية والأنشطة الثقافية التي جعلته يتبوأ مكانة خاصة في الحياة العلمية والثقافية المغربية والمراكشية”، مضيفا: “كان صاحب نكتة ودعابة، شعرا ونثرا، وكان محبا للباحثين الشباب وللأثريين بالخصوص”.

    أما عالم الاجتماع مصطفى محسن، فنعى “العالم الجليل، والمؤرخ الآسفي القدير: البروفيسور حميد التريكي”، الذي “غادرنا إلى دار البقاء، بعد عمر زاخر بالعطاء العلمي المميز النافع المفيد”.

    وتذكرت جمعية ذاكرة آسفي، التي كان حميد التريكي من مؤسسيها، “المؤرخ والأستاذ الدكتور حميد التريكي، أحد أعلام البحث التاريخي وحراس الذاكرة الجماعية، الذي أفنى عمره في خدمة تاريخ المغرب، وصون تراث مدينة آسفي، والدفاع عن هويتها الحضارية، وإغناء المكتبة الوطنية بأبحاثه ودراساته الرصينة”، لتجمل بعد ذلك القول: “برحيل الأستاذ حميد التريكي، تفقد مدينة آسفي والمغرب قامة علمية وفكرية كبيرة، ورجلا نذر حياته للمعرفة، وجعل من التاريخ رسالة، ومن حماية التراث مسؤولية أخلاقية ووطنية. وسيظل أثره العلمي والإنساني شاهدا على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص، ومرجعا للأجيال المقبلة في فهم تاريخ المدينة وصيانة ذاكرتها”.

    رحيل المؤرخ حميد التريكي .. حارس ذاكرة آسفي وصائن التراث المغربي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة رحيل المؤرخ حميد التريكي حارس ذاكرة آسفي وصائن التراث المغربي

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رحيل المؤرخ حميد التريكي حارس ذاكرة آسفي وصائن التراث المغربي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رحيل المؤرخ حميد التريكي .. حارس ذاكرة آسفي وصائن التراث المغربي.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار