"كأننا داخل فرن".. أسرى محررون يكشفون معاناة الصيف في سجون الاحتلال ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
كأننا داخل فرن.. أسرى محررون يكشفون معاناة الصيف في سجون الاحتلال

في الوقت الذي يلجأ فيه الناس إلى وسائل التبريد هربًا من موجات الحر، يجد آلاف الأسرى الفلسطينيين أنفسهم محاصرين داخل زنازين ضيقة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، حيث يتحول الصيف إلى أداة عذاب إضافية، تضاعف قسوة الاعتقال وتزيد الأعباء الجسدية والنفسية التي يعيشونها يوميًا.

وتكشف شهادات أسرى محررين أن أشهر الصيف تُعد من أكثر الفترات قسوة داخل السجون، لا سيما في المعتقلات المقامة في المناطق الصحراوية، وفي مقدمتها سجن النقب، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير داخل الغرف، في ظل غياب التهوية الكافية وانعدام وسائل التبريد.

    "كأننا داخل فرن"

    ويصف أسرى محررون الزنازين بأنها تتحول خلال ساعات النهار إلى "أفران مغلقة"، إذ تحتفظ الجدران الإسمنتية بالحرارة لساعات طويلة، بينما لا تكفي النوافذ الصغيرة المغطاة بالقضبان والشبك المعدني لتجديد الهواء.

    ويقول الأسير المحرر أيهم عيسة إن النوم في الصيف كان "معركة يومية" بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة والاكتظاظ، مضيفًا أن الأسرى كانوا يلجؤون إلى تبليل الأغطية بالماء أو وضع مناشف مبللة على أجسادهم للتخفيف من الحر، لكنها وسائل لا توفر سوى راحة مؤقتة.

    ويضيف عيسة، في حديثه لـ"قدس برس"، أن الاكتظاظ داخل الأقسام يجعل الهواء أكثر سخونة ويزيد من صعوبة التنفس، خصوصًا خلال ساعات الليل، بينما تفرض إدارة السجون قيودًا على استخدام المراوح أو تحد من تشغيلها في بعض الأقسام، فضلًا عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

    من جانبه، يؤكد الأسير المحرر همام وشحة أن عشرات المعتقلين كانوا يتقاسمون غرفًا لا تتناسب مع أعدادهم، الأمر الذي يحول فصل الصيف إلى موسم معاناة جماعية.

    العطش ومياه الشرب

    ويضيف وشحة لـ"قدس برس"، أن المعاناة لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، إذ يواجه الأسرى صعوبة في الحصول على مياه باردة، بينما تكون مياه الشرب في كثير من الأحيان ساخنة بفعل حرارة الأنابيب والخزانات، ما يضطرهم إلى شربها رغم أنها لا تخفف من العطش.

    ويشير إلى أن فقدان السوائل يؤدي إلى حالات من الإرهاق والصداع والجفاف، خاصة بين الأسرى المرضى وكبار السن.

    الأمراض الجلدية وانتشار الحشرات

    ويلفت وشحة إلى أن فصل الصيف يشهد انتشار الحشرات، مثل البعوض والصراصير، داخل بعض الأقسام، في ظل ضعف إجراءات النظافة ونقص مواد التنظيف.

    كما تزداد حالات الإصابة بالطفح الجلدي والالتهابات الفطرية نتيجة التعرق المستمر، وصعوبة الاستحمام، وعدم القدرة على تبديل الملابس بالقدر الكافي.

    ويقول أسرى محررون إن رداءة الطعام تتفاقم خلال الصيف، إذ يفسد بسرعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، في حين لا توفر إدارة السجون وسائل مناسبة لحفظه، ما يجبر الأسرى على تناوله رغم تغير رائحته أو طعمه، أو الاكتفاء بكميات قليلة منه.

    سياسة عقابية متواصلة

    ويرى المختص في شؤون الأسرى، وحيد الصيفي، أن معاناة الأسرى في الصيف ليست نتيجة الظروف المناخية فحسب، بل تتداخل مع سياسات عقابية تشمل الاكتظاظ، وتقليص كميات المياه، والحرمان من الاحتياجات الأساسية، والإهمال الطبي، ما يجعل الحرارة عنصرًا إضافيًا في منظومة الضغط التي يتعرض لها الأسرى.

    ويؤكد الصيفي في حديثه لـ"قدس برس"، أن القانون الدولي يُلزم سلطات الاحتلال بتوفير ظروف احتجاز إنسانية، تشمل التهوية المناسبة، ومياه الشرب، والرعاية الصحية، إلا أن شهادات الأسرى المحررين وما توثقه المؤسسات الحقوقية تشير إلى فجوة واسعة بين هذه الالتزامات والواقع داخل السجون.

    ويجمع الأسرى المحررون على أن الصيف داخل السجون لا يُقاس بارتفاع درجات الحرارة وحدها، بل بحجم المعاناة اليومية التي يعيشها المعتقلون، حيث يتحول الحر إلى عقوبة إضافية تلاحقهم خلف القضبان، وتترك آثارًا صحية ونفسية تستمر حتى بعد نيل الحرية.

    .

    مشاهدة كأننا داخل فرن أسرى محررون يكشفون معاناة الصيف في سجون الاحتلال

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كأننا داخل فرن أسرى محررون يكشفون معاناة الصيف في سجون الاحتلال قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "كأننا داخل فرن".. أسرى محررون يكشفون معاناة الصيف في سجون الاحتلال.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار