حرارة الصيف تثير الجدل حول معايير البناء في مناطق "زلزال الحوز" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

وجد عدد من المتضررين من “زلزال الحوز” أنفسهم أمام صيف ساخن، بعدما كشفت موجات الحرارة المرتفعة عن محدودية العزل الحراري للمساكن المشيّدة في إطار برنامج إعادة البناء، في مقابل عجزها عن ضمان الدفء اللازم خلال فصل الشتاء.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة النقاش حول معايير البناء التي تم فرضها من قبل السلطات الوصية، إذ يرى متضررون وفاعلون محليون أنها لم تُراعِ الخصوصيات المناخية للمناطق الجبلية.

    وعلى مستوى جماعة إغيل بإقليم الحوز أكد حسن أملا أن “عيوب المساكن المنجزة لفائدة المتضررين من الزلزال بدأت للتو في الظهور، إذ وجد هؤلاء أنفسهم أمام درجات حرارة مرتفعة، ولا سيما في فصل الصيف، وذلك نتيجة تشييد المساكن باستخدام الطوب الإسمنتي وحده (البريك)”.

    وأوضح أملا، في تصريح لهسبريس، أن “المنطقة معروفة بخصوصياتها المناخية، ما كان يستوجب البناء بالوسائل التقليدية إلى أقصى درجة ممكنة”، مضيفا: “حاليا يجد المستفيدون أنفسهم أمام قيظ غير طبيعي”.

    وأضاف المتحدث ذاته: “في وقت سابق كانت الجدران المبنية بشكل تقليدي تتمتع بسماكة تصل إلى 50 سنتيمترا، بينما لا تزيد سماكة الجدران حاليا عن 15 سنتيمترا، ما يسمح باستقبال أشعة الشمس بشكل مباشر”، مشيرا إلى أن “الجدران السميكة تلعب دورا جوهريا في ضمان العزل الحراري، إذ تحفظ الدفء شتاء وتطرد الحرارة صيفا”؛ كما لفت إلى أن “الطريقة التي تم بها تشييد المساكن بعدد من المناطق المتضررة من الزلزال تظل غير مناسبة، ولا تنسجم مع الوضعية المناخية القائمة، التي تحتاج إلى مساكن تطرد الحرارة صيفا وتختزنها شتاء”.

    وأورد الفاعل المدني المحلي عينه أنه “كان من الأجدى اعتماد تصميم يدمج بين استخدام الحجارة في الواجهات الخارجية لتحقيق العزل الحراري، مع إمكانية استخدام الآجر في التقسيمات الداخلية للمبنى”.

    وسجل أملا أيضا أن “بعض المهندسين راعوا هذه الأفكار وطبقوها في أماكن معينة، غير أنها لم تُعمم على نطاق واسع”، مبرزا أن “أغلب المناطق المتضررة من الزلزال (مثل تارودانت، وشيشاوة، وورزازات، والمناطق المحاذية لها في الحوز) تتشارك في مناخ جاف، باستثناء بعض الأماكن المرتفعة، كأوريكة وستي فاطمة اللتين تتميزان بمناخ شبه بارد”.

    من جانبه صرّح محمد أزفاض، أحد المتضررين من الزلزال بجماعة أوناين بإقليم تارودانت، بأن “الأسر التي استفادت من المساكن المشيّدة في إطار برنامج إعادة البناء تعيش صعوبات في الاندماج داخلها، نظرا لعدم قدرتها على ضبط مستويات الحرارة، سواء في الشتاء أو الصيف”.

    وذكر أزفاض، في تصريح لهسبريس، أن “الإقامة داخل هذه المساكن الجديدة غير مُطاقة نهارا وليلا خلال فصل الصيف الحالي، ما يضطر البعض إلى الاستعانة بوسائل تقليدية بمحيطها، بهدف التخفيف من وطأة الحرارة”.

    كما شرح المتحدث أن “درجات الحرارة ترتفع أكثر بالمناطق المتميزة بوفرة أشجار الأركان”، موردا أن “البنايات الخرسانية الصرفة أظهرت عدم ملاءمتها للظروف الجوية للمنطقة مقارنة بالبنايات الطينية التقليدية، حيث يلمس المرء فارقا حراريا شاسعا بمجرد الدخول إلى كلا الصنفين”.

    حرارة الصيف تثير الجدل حول معايير البناء في مناطق "زلزال الحوز" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة حرارة الصيف تثير الجدل حول معايير البناء في مناطق زلزال الحوز

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حرارة الصيف تثير الجدل حول معايير البناء في مناطق زلزال الحوز قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حرارة الصيف تثير الجدل حول معايير البناء في مناطق "زلزال الحوز".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار