أحزاب الأغلبية والمعارضة تراجع البرامج الانتخابية على ضوء "خطاب العرش" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

تتجه الهيئات السياسية المغربية نحو إحداث مراجعات وشيكة وراهنية لأولوياتها وبرامجها الاقتصادية، تفاعلاً مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب الذكرى الـ27 لـ”عيد العرش”، ولا سيما المقومات المتعلقة بتعزيز السيادة الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتحقيق العدالة المجالية وتجاوز التفاوتات بين الجهات.

وفي هذا السياق رصدت إفادات متفرقة استقتها جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر حزبية، حركية متصاعدة داخل مختلف الأطياف السياسية بالمملكة، سواء من الأغلبية أو المعارضة، للعمل على الترجمة الميدانية والتكييف المباشر لخُططها مع التوجيهات الملكية المسطّرة في خطاب 29 يوليوز 2026.

    وفي هذا الإطار قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن الرؤية الاقتصادية الوطنية ظلت تسعى باستمرار إلى ضمان سيادة القرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن المغرب تمكن، بفضل التراكمات السابقة والأداء الحكومي الحالي، من التأسيس لمؤشرات ماكرو-اقتصادية متينة ومستدامة مكنت من الحفاظ على الاستقلالية والسيادة الاقتصاديين.

    غير أن ملف العدالة المجالية بين الجهات والأقاليم، بحسب شوكي، “مازال يطرح تفاوتات تنموية بارزة”؛ فرغم تحقيق نمو اقتصادي محترم على الصعيد الوطني إلا أن بعض الجهات تعاني من ضعف مؤشرات التنمية، وارتفاع معدلات البطالة، ومحدودية المساهمة في الناتج الداخلي الخام، ما ينعكس على جودة حكامة التنمية وعيش المواطنين.

    وأبرز رئيس التنظيم السياسي القائد للائتلاف الحكومي منذ 2021، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “الخطاب الملكي كان حازماً في تجديد التأكيد على عدم قبول وجود ‘مغرب بسرعتين'”، مستحضرا الدعوة الملكية إلى “تنزيل برنامج طموح يمتد لثماني سنوات بغلاف مالي ضخم، يتجاوز الزمن الحكومي والتشريعي”.

    وأضاف رئيس “حزب الحمامة” أن “الحزب يعمل على دمج هذه التوجيهات في برنامجه، مع التركيز على نقطة جوهرية تتطلب تفكيراً جماعياً وتنسيقاً مكثفاً، تتمثل في إشراك الفاعلين الاقتصاديين الخواص والقطاع البنكي والمالي في تمويل وتنفيذ البرامج بروح مواطِنة”، لافتا إلى أنه “رغم كون السياسة النقدية تندرج ضمن اختصاصات بنك المغرب فإن التنسيق بين الفاعل الحكومي والقطاع الخاص يظل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتكييف السياسات العمومية لضمان تنزيل ملموس وناجع للرؤية الوطنية العامة”.

    في الصدد ذاته أفاد مصدر مسؤول من المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، لهسبريس، بأنه “يرتقب عقد اجتماع لقيادة الحزب وهيئاته التنفيذية والتقديرية في غضون اليومَين المقبلين، للحسم في التوجهات الاقتصادية الجديدة وتعديل أولويات البرنامج الحزبي بناءً على ما ورد في الخطاب الملكي الأخير”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

    من جانبها دعت نبيلة منيب، نائبة الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد والقيادية اليسارية البارزة، إلى “ضرورة خلق الشروط الحقيقية للتنافسية الاقتصادية، عبر القطع الفعلي مع مظاهر الريع والاحتكار، ومحاربة الفساد الذي يكلف ميزانية الدولة أكثر من 50 مليار درهم سنوياً”.

    كما شددت منيب، ضمن تصريح للجريدة، على “وجوب تفعيل إصلاحات شاملة تمس الإدارة، والمنظومة التعليمية، وكذا تعميق إصلاح القضاء، إلى جانب إقرار إصلاحات سياسية كفيلة بإيجاد فصل حقيقي بين السلط وربط المسؤولية بالمساءلة؛ فضلاً عن إعطاء الأولوية للنهوض بالجهات المهمَّشة، وتأهيل المدرسة الوطنية كماً وكيفاً لضمان جودة الخريجين وتوفير شروط العيش الكريم” للشباب المغربي خصوصا.

    وأكدت القيادية الحزبية ذاتها على تصور طيفِها السياسي الذي تمثله حول “أهمية تقديم الدعم اللازم للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغرى جداً، باعتبارها تشكل نحو 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني”، موردة: “ما فتئنا نحذّر من تراجع أدوار الدولة الإستراتيجية ومن خطورة استمرار موجة خوصصة المؤسسات والمقاولات العمومية الكبرى”، ولافتة إلى أن “تفويت مؤسسات حيوية يمس بشكل مباشر بالسيادة واستقلالية القرار الوطني”.

    واعتبرت المتحدثة ذاتها أن ارتفاع نسبة المديونية لتتجاوز 70 في المائة من الناتج الداخلي الخام يضع القرار الاقتصادي تحت ضغوط وإملاءات الخوصصة، موردة أن “حماية السيادة الوطنية الاقتصادية تتطلب الحفاظ على المقومات الإستراتيجية للدولة ووقف النزيف المستمر لتفويت المؤسسات العمومية”.

    وفي سياق متصل أكد مصدر مسؤول من حزب “الحركة الشعبية” (معارضة) أن الحزب يعكف حالياً على الاشتغال المكثف وتدارس الموجّهات الواردة في الخطاب الملكي، ولا سيما ما يتعلق بشق العدالة المجالية، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ مقومات السيادة الاقتصادية للمملكة، وتابع موضحا أن “جوهر السياسات العمومية يكمن بالأساس في السياسة الاقتصادية”، مشددا على أن “اجتماعات المكتب السياسي تتجه نحو تحيين البرنامج الحزبي وتطوير أداء الهيئات التنظيمية، في انتظار الإعلان الرسمي عن التوجهات والمخرجات النهائية فور استكمال صياغتها”.

    وأضاف المصدر عينه، متحدثا لهسبريس، أن “الدور الأساسي للفاعل الحزبي، بالتكامل مع العمل الحكومي والجماعات الترابية، يتجسد في ترجمة السياسات العمومية وملاءمتها مع السياسة العامة للدولة، وتحويلها إلى برنامج ملموس يلامس تطلعات المواطنين”، معتبرا أن الحزب يفكر في “كيفية ضمان نجاح هذه البرامج الذي يرتبط بوضع آليات تنزيل دقيقة وإقرار سياسات خاصة كفيلة بتحقيق النجاعة المطلوبة”.

    أحزاب الأغلبية والمعارضة تراجع البرامج الانتخابية على ضوء "خطاب العرش" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة أحزاب الأغلبية والمعارضة تراجع البرامج الانتخابية على ضوء خطاب العرش

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أحزاب الأغلبية والمعارضة تراجع البرامج الانتخابية على ضوء خطاب العرش قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أحزاب الأغلبية والمعارضة تراجع البرامج الانتخابية على ضوء "خطاب العرش".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار
    قبل 5 دقيقة