بنعلي: الترويج المبكر لـ"حكومة فوزي لقجع" لا يحترم مضامين الدستور ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

قال مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إن التكهنات التي راجت بقوة خلال الأسابيع الأخيرة بشأن ترؤس فوزي لقجع، الذي دخل مؤخراً إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، الحكومة المقبلة، تثير العديد من علامات الاستفهام، مؤكداً أنه لا يميل إلى “هذه النقاشات المبنية على المجهول”.

وخلال لقائه الخاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية رد بنعلي على سؤال: “أليست إساءة للانتقال الديمقراطي المغربي أن تكون الانتخابات بهذا الشكل، بأن يتم الحديث عن رئيس الحكومة قبل صناديق الاقتراع؟” بالقول إن أول ما يطرحه هو التساؤل: “هل جاء السيد فوزي لقجع بمفرده أم جاء به أحد؟”، معتبراً أن الحديث عن رئيس حكومة قبل إجراء الانتخابات لا يستقيم من الناحية الدستورية.

    أوضح القيادي السياسي ذاته أن تعيين رئيس الحكومة يبقى من اختصاصات الملك، الذي يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، موردا أن العاهل المغربي “يتمتع بهامش دستوري في اختيار رئيس الحكومة من الحزب الفائز، وإن كانت الممارسة السياسية خلال التجارب السابقة اتجهت إلى تعيين الأمين العام أو المسؤول الأول في ذلك الحزب، في إطار تأويل ديمقراطي للدستور”.

    وأكد ضيف هسبريس أن النقاش ينبغي أن ينطلق من احترام المؤسسات، مضيفاً أن “ما يدعو إلى القلق ليس ممارسة الملك اختصاصاته الدستورية، وإنما أن يُرَوَّج لكون دولة أجنبية، أو أصحاب مصالح، أو تيار عابر للحدود، هو من سيختار رئيس الحكومة المغربية”، مشدداً على أن “الملك محمدا السادس، سواء في إطار نتائج الانتخابات أو حتى دون تنظيمها، لن يعين شخصاً يضرّ البلاد والعباد”.

    وفي المقابل شدد الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية على أنه لا يقول إن الملك سيختار فوزي لقجع وفقاً لهذا المنطق، متسائلاً عن الجهات التي “تقف وراء الترويج لهذه الفرضية، وهل هي المستفيدة منها أم المتضررة منها”، وتابع: “هل سنقول إنه لا يتعين أن يكون فوزي لقجع رئيساً للحكومة المقبلة لمجرد أن القراءات السياسية كانت قوية مسبقاً؟”.

    وتساءل الفاعل السياسي اليساري، أيضاً، عمّا إذا كانت مثل هذه الشائعات، التي تنطلق من نوايا شبه مؤكدة، بمثابة تقوية للمؤسسات أم عامل لإضعافها، معتبراً أن هذا النقاش هو ما يستدعي تقوية المناظرة السياسية في الإعلام العمومي المغربي، وأن “الجهات المعنية، أي حزب الأصالة والمعاصرة في هذا النقاش، أولى بتوضيح مواقفها في هذا السياق”.

    الانتخابات.. بين البرامج والأشخاص

    رداً على سؤال يتعلق بالرهان في الاستحقاقات السياسية السابقة لسنة 2021 على اسم حميد شباط، الذي ترشّح لعمودية فاس باسم “حزب الزيتونة”، وما إذا كان الحزب يفكر في اللجوء مجدداً إلى الشخصيات ذات النفوذ السياسي والانتخابي على المستوى الترابي، قال بنعلي إن تطلع حزبه يميل إلى أن “تكون الانتخابات مبنية على البرامج لا على الأشخاص”، مبرزاً أن “الحزب دعا إلى فتح حوار ونقاش سياسي بين مختلف مكونات المشهد الحزبي الوطني”.

    وحول ما إذا كان فتح الباب لتيار شباط خطأً إستراتيجياً ارتكبه في مسيرته السياسية، عقب التوترات القوية التي انتهت بطرد رئيس عمودية فاس الأسبق والأمين العام السابق لحزب الاستقلال من الحزب اليساري، أفاد ضيف اللقاء الخاص بأنه لا يعتبر ما وقع خطأ، وبأنه لو جاءه الشخص نفسه، أي حميد شباط، اليوم، وبالشروط السابقة نفسها، راغباً في الانضمام إلى جبهة القوى الديمقراطية، لاتخذ القرار نفسه.

    وأضاف المتحدث نفسه أنه لا يندم على شيء، مؤكداً في الوقت ذاته أن “السياسة ليست عملاً فردياً، بل ممارسة جماعية ومؤسساتية”، ومشيراً إلى أن “النجاحات السياسية تُنسَب عادة إلى الجميع، بينما يُحمَّل الإخفاق لشخص واحد”، وهو ما يراها ثقافة غير سليمة؛ “لأن الحزب لا يبنيه فرد، وإنما يبنيه عمل المناضلات والمناضلين جميعاً، مهما اختلفت مستويات عطائهم”، وفق تعبيره.

    “الرجم بالغيب”

    لفت المُحاوَر ذاته الانتباه، في معرض جوابه، إلى أن أحزاب الأغلبية الثلاثية: أي حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، باتت، منذ نحو سنة أو سنة ونصف السنة، تتحدث عن تصدرها المرتقب للانتخابات، متسائلاً: “على أي أساس؟”، وموضحاً أن “الأعراف الديمقراطية تقتضي أن يتصدر الانتخابات الحزب الذي يقدم برنامجاً انتخابياً واضحاً، ويختار مرشحين أكفاء وأمناء، ثم يترك للمواطن حرية الاقتناع أو الرفض عبر صناديق الاقتراع”.

    وأكد المسؤول السياسي الأول في “حزب الزيتونة” أنه لا يفضل النقاش المبني على المجهول، لكن هذه التصريحات، بالنسبة إليه، “توحي وكأن بعض الأحزاب تراهن على استقطاب ‘الأعيان’ القادرين على جلب المقاعد الانتخابية، بغض النظر عن كفاءتهم أو مدى قدرتهم على ممارسة الوظيفة التشريعية والرقابية داخل البرلمان، وأساساً مدى اقتناعهم بالمشروع المجتمعي للحزب الذي يتقدمون بتزكيته إلى الناخبين”.

    واعتبر بنعلي أن “تزكية حميد شباط سابقاً لا تسير في هذا الاتجاه”، وفق تعبيره، مورداً أن “جبهة القوى الديمقراطية لا تؤمن بهذا التوجه، رغم تضررها منه”، ولافتاً إلى أن “الحزب يراهن على الأفكار والمشاريع لخدمة المجتمع والدولة، غير أن تنزيلها على أرض الواقع يحتاج إلى إمكانيات وإلى منتخبين، وهو ما يطرح إشكالاً يتمثل في كيفية تحقيق التغيير في غياب تمثيلية انتخابية قوية”.

    وأشار ضيف اللقاء إلى أن “الحزب في المغرب قد يبني نفسه تنظيمياً وإشعاعياً، لكن مع كل استحقاق انتخابي يجد نفسه في حاجة إلى مرشحين قد يطغى حضورهم الشخصي والعائلي على البناء التنظيمي للمؤسسة الحزبية”، خاتما بأن “هذه المعضلة تجعل العملية معقّدة، ويتعين الانتقال إلى انتخابات يكون التنافس فيها قائماً على البرامج والأفكار، وعلى شخصيات قادرة على الإسهام في بناء مؤسسات قوية ومتطورة”.

    بنعلي: الترويج المبكر لـ"حكومة فوزي لقجع" لا يحترم مضامين الدستور Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة بنعلي الترويج المبكر لـحكومة فوزي لقجع لا يحترم مضامين الدستور

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بنعلي الترويج المبكر لـ حكومة فوزي لقجع لا يحترم مضامين الدستور قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بنعلي: الترويج المبكر لـ"حكومة فوزي لقجع" لا يحترم مضامين الدستور.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار