ميادة الحناوي تعود إلى قرطاج : صوت حمل الأغنية العربية إلى زمن آخر ..اخبار محلية

أنباء تونس - اخبار محلية
ميادة الحناوي تعود إلى قرطاج : صوت حمل الأغنية العربية إلى زمن آخر

بعد 21 عاما من آخر ظهور لها على ركح قرطاج، عادت ميادة الحناوي مساء الخميس 6 أوت إلى المسرح الأثري، فعادت معها أغنيات ارتبطت بمرحلة كاملة من تاريخ الأغنية العربية. وفي الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، لم يكن حضورها مجرد عودة فنانة إلى مهرجان قديم، بل استعادة لصوت كان أحد أبرز وجوه الأغنية العربية الكلاسيكية. كان الجمهور ينتظرها، وكانت الأغاني حاضرة قبل أن تظهر صاحبتها.

جمال ڨتالة

    بقيادة المايسترو يوسف بالهاني، اعتلت ميادة الحناوي الركح وسط استقبال حار، وبدأت بـ«أنا مخلصالك»، قبل أن تتوالى الأعمال التي صنعت اسمها ورسخت حضورها في الذاكرة العربية.

    منذ سبعينيات القرن الماضي، اختارت ميادة موقعا واضحا داخل المشهد الغنائي العربي. لم تذهب وراء الأغنية الخفيفة أو الرواج السريع، بل ارتبط مشروعها بالأغنية الطويلة وبالألحان الكبيرة والنصوص التي تحتاج إلى صوت قادر على حملها.

    وهنا تكمن أهمية تجربتها. فميادة الحناوي لم تكن مجرد صوت قوي، بل كانت جزءا من مرحلة حافظت فيها الأغنية العربية على تقاليدها الطربية، في وقت كانت فيه الموسيقى العربية تدخل تدريجيا في تحولات كبيرة على مستوى الشكل والتوزيع وطريقة الاستماع.

    وقد ساهم تعاونها مع كبار الملحنين والشعراء في بناء هذه المكانة، وفي مقدمتهم الموسيقار محمد عبد الوهاب، الذي وجد في صوتها إمكانات واسعة لخدمة اللحن العربي. ومعه ومع غيره من صناع الأغنية، قدمت أعمالا تحولت لاحقا إلى جزء من الذاكرة الجماعية.

    صوت سوري في ذاكرة قرطاج

    في قرطاج، عادت هذه الذاكرة مع «الحب اللي كان» و«فاتت سنة» و«أنا مخلصالك»، قبل أن تبلغ السهرة ذروتها مع «أنا بعشقك».

    عندما بدأت الأغنية، لم تعد ميادة وحدها على المسرح. الجمهور تولى بقية المهمة. آلاف الأصوات رددت كلمات الأغنية معها، في مشهد كشف أن هذه الأعمال لم تفقد حضورها رغم مرور السنوات وتغير الذائقة الموسيقية.

    ذلك الحضور الجماهيري ربما كان أفضل اختبار لقيمة تجربة ميادة الحناوي. فالأغنية التي تبقى في الذاكرة بعد عقود لا تحتاج إلى مناسبة لاستعادتها؛ يكفي أن يبدأ لحنها حتى تعود الكلمات إلى أصحابها.

    حضور ميادة في هذه الدورة حمل أيضا دلالة خاصة بالنسبة إلى علاقة قرطاج بالموسيقى السورية. فقد عرف المسرح الأثري أسماء سورية كبيرة، وفي مقدمتها صباح فخري، الذي ترك حفلاته أثرا عميقا في ذاكرة الجمهور التونسي.

    وفي السهرة نفسها، جاء محمد خيري في الجزء الأول ليقدم جانبا آخر من هذه المدرسة، من خلال القدود الحلبية وأعمال مثل «لما بدا يتثنى» و«سيبوني يا ناس» و«هيمتني» و«قدك المياس»، بقيادة المايسترو مازن زوايدي.

    لكن حضور محمد خيري ظل هذه المرة في موقع مختلف. فالعين والأذن كانتا تتجهان، في الجزء الثاني من السهرة، نحو ميادة الحناوي، باعتبارها واحدة من الأصوات التي ساهمت في تكريس الأغنية العربية الكلاسيكية وإبقائها حاضرة خارج زمنها الأول.

    شاهدة على زمن كامل من الأغنية العربية

    ولعل العبارة التي قالتها من على الركح: «تحيا تونس… تحيا سوريا»، لخصت جانبا من معنى حضورها في قرطاج. فهي لم تعد فقط لتغني أغانيها القديمة، وإنما لتلتقي بجمهور أثبت أن تلك الأغاني ما تزال حية.

    ومع «الشمس»، ثم «أنا بعشقك»، تحولت السهرة إلى مساحة واسعة للغناء الجماعي. لم يعد الجمهور مجرد متلق، بل صار شريكا في استعادة أغنيات رافقت أجيالا.

    بعد 21 عاما، عادت ميادة الحناوي إلى قرطاج، لكن أغانيها لم تكن غائبة طوال هذه السنوات. بقيت في الذاكرة، تنتظر فقط صوتا يعيدها إلى المسرح.

    وفي ليلة احتفى فيها المهرجان بالطرب السوري، كانت ميادة الحناوي أكثر من ضيفة على ركحه: كانت شاهدة على زمن كامل من الأغنية العربية، وأحد الأصوات التي ساهمت في منحه مكانته التي ما تزال قائمة إلى اليوم.

    هكذا يصبح دور ميادة هو الخيط الرئيسي للمقال، بينما محمد خيري وصباح فخري يخدمان السياق ولا ينافسانها على مركز النص.

    ظهرت المقالة ميادة الحناوي تعود إلى قرطاج : صوت حمل الأغنية العربية إلى زمن آخر أولاً على أنباء تونس.

    مشاهدة ميادة الحناوي تعود إلى قرطاج صوت حمل الأغنية العربية إلى زمن آخر

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ميادة الحناوي تعود إلى قرطاج صوت حمل الأغنية العربية إلى زمن آخر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ميادة الحناوي تعود إلى قرطاج : صوت حمل الأغنية العربية إلى زمن آخر.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار