دخل ملف القاصرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين في مدينة سبتة مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الحكومة الإسبانية تسريع إجراءات تسجيلهم تمهيدا لإعادة توزيعهم على مختلف الأقاليم الإسبانية. وتؤكد مدريد أن هذه الخطوة تأتي استجابة للوضع الاستثنائي الذي تعيشه المدينة بعد موجة الوصول الأخيرة، مع التشديد على احترام مبدأ حماية المصلحة الفضلى للأطفال وتطبيق القوانين المنظمة لاستقبالهم.
وفي إطار التحضير لإعادة التوزيع، كشفت سيرا ريغو، وزيرة الشباب والطفولة، وفق الإعلام المحلي، أن السلطات الإسبانية سجلت، حتى الآن، 1342 قاصرا في سبتة، مشيرة إلى أن الأولوية تُمنح للأطفال الأكثر هشاشة، خاصة من تقل أعمارهم عن 13 عاما. كما أعلنت أن فريقا تقنيا دائما سيباشر، ابتداء من 16 غشت الجاري، عمله في المدينة من أجل تسريع عمليات التسجيل والإحالة إلى منظومة الحماية.
وأكدت ريغو أن نقل القاصرين إلى الأقاليم الإسبانية سيبدأ “في أقرب وقت ممكن”، بعد الانتهاء من عمليات التحقق من الهوية وتقييم كل حالة على حدة.
وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن الحكومة تفضّل، كلما كان ذلك ممكنا، حلول لمّ شمل الأطفال بعائلاتهم؛ لكن عندما يتعذر ذلك سيتم إدماجهم ضمن نظام الحماية الوطني، وفقا للقانون الإسباني.
وفي المقابل، لا يزال ملف إعادة توزيع القاصرين على باقي الأقاليم يثير انقساما سياسيا داخل إسبانيا، إذ انتقدت الوزيرة ريغو مواقف بعض الحكومات الإقليمية التي أبدت تحفظا على استقبال حصص من القاصرين، معتبرة أن القانون يلزم جميع الأقاليم بالمساهمة في تحمل المسؤولية. كما شددت على أن آلية إعادة التوزيع ليست إجراء استثنائيا؛ بل جزء من النظام القانوني المعمول به.
وتزامن ذلك مع تدخل النيابة العامة الإسبانية التي أصدرت تعليمات إلى وكلاء النيابة المختصين بشؤون القاصرين، تدعوهم إلى تنبيه أي إقليم يعرقل استقبال الأطفال إلى المسؤوليات القانونية المحتملة. كما نصت التعليمات على متابعة ملفات القاصرين المنقولين بين الأقاليم لضمان استمرار حمايتهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم فور وصولهم.
وسبق أن أعلنت الحكومة الإسبانية تخصيص 25 مليون يورو بشكل استثنائي لدعم مدينة سبتة في رعاية القاصرين غير المصحوبين، إضافة إلى فتح مراكز استقبال مؤقتة لتخفيف الضغط على منشآت الإيواء.
وأوضحت السلطات أن التمويل يهدف إلى تعزيز قدرات الاستقبال وتوفير الخدمات الأساسية للأطفال إلى حين استكمال إجراءاتهم القانونية والإدارية.
وسبق أن علم لدى مصدر دبلوماسي مغربي أن “المغرب انخرط، وفقا للتعليمات الملكية السامية إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، في العمل على تحديد هوية القاصرين غير المرفوقين بهدف إعادتهم إلى الوطن”.
وفي هذا الإطار، أكد المصدر ذاته أن المملكة المغربية مستعدة للتنسيق مع شركائها الإسبان والأوروبيين من أجل إعادة القاصرين غير المرفوقين.
وأعرب المصدر الدبلوماسي المشار إليه عن الأسف لكونه “في كل مرة يتجدد فيها النقاش حول الهجرة، تتهم أصوات المغرب بعدم التعاون أو عدم الرغبة في إعادة هؤلاء القاصرين غير المرفوقين، كما هو الحال تماما بالنسبة لهذه الحالة في إسبانيا”.
وأوضح أن “بعض الفاعلين السياسيين يوظفون هذه القضية لأغراض انتخابية؛ فيما الواقع مغاير لذلك، ولا يمت بأية صلة إلى هذه التلميحات”.
وحسب المصدر الدبلوماسي، فإن هذه الادعاءات “زائفة ولا أساس لها من الصحة”، مضيفا أن “المغرب يفي دائما بالتزاماته، والمشكل يكمن كل مرة في العراقيل ذات الطابع الإداري والقضائي التي تعيق أي عملية إعادة”.
وشدد المصدر ذاته على أن المملكة المغربية “لا يمكنها، بأي حال من الأحوال، قبول استخدام هذه الذريعة كورقة ضغط سياسي للقول بأنها ترفض التعاون أو لا تولي اهتماما لهذه القضية”.
كما أكد المصدر الدبلوماسي المغربي أنه “إذا كان الشركاء يرغبون في العمل من أجل تيسير هذه الإعادة، فيتعيّن عليهم القيام بعمل داخلي ليتمكنوا من تجاوز العراقيل التي تفرضها تشريعاتهم وسلطاتهم الإدارية والقضائية أمام هذه العملية”.
"قاصرو سبتة" يربكون حكومة مدريد Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة قاصرو سبتة يربكون حكومة مدريد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قاصرو سبتة يربكون حكومة مدريد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "قاصرو سبتة" يربكون حكومة مدريد.
في الموقع ايضا :
- حقبة جديدة ترعب الدول العُظمى!!.. ردود مفاجئ عقب ساعات من إعلان اتفاق الدفاع بين (السعودية وباكستان وتركيا)
- بالصور .. تستهدف استيعاب 4 آلاف طالب.. السعودية تفتتح مدرسة جنوب غزة
- اعرف حقوقك.. القانون يلزم المورد بضمان السلع المعمرة عامين ضد عيوب الصناعة